آخرون يطالبون بإلغاء قانون الجامعات

أكاديميون يطالبون بإجراء تعديلات على تشريعات التعليم العالي

تم نشره في الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • طالبات أمام مدخل جامعة مؤتة بمحافظة الكرك.-(أرشيفية)

تيسير النعيمات

عمان - تباينت آراء أكاديميين حول التشريعات الناظمة للتعليم العالي، المتمثلة بقانوني التعليم العالي والجامعات ونظام ممارسة المهنة للمدرسين والباحثين.
ففيما أكد البعض ضرورة إحداث ثورة بيضاء فيها، اكتفى آخرون بالمطالبة بإجراء تعديلات طفيفة على التشريعات النافذة.
لكن طرفاً ثالثا من الخبراء دعوا في أحاديث لـ "الغد" الى الغاء قانون الجامعات واستبداله بأنظمة خاصة لكل جامعة لوحدها، وإعادة النظر بتشكيلة مجالس أمناء الجامعات ومجالس العمداء وغيرها من المجالس الأكاديمية.
ورأى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الدكتور وليد المعاني أنه لا ضرورة لإجراء تعديل على القانونين، لكنه "دعا الى تحديد العلاقة بصورة واضحة ومحددة بين رأس المال الذي يملك الجامعة وادارة الجامعة".
وأوضح انه "لا يجوز أن يدير الجامعة رئيس مجلس أمنائها، وأن يكون رئيس الجامعة عبارة عن واجهة"، مشددا على انه يجب ان يكون للجامعة موازنة منفصلة عن موازنة الشركة المالكة، وأن يكون رئيس الجامعة هو آمر الصرف فيها.
وبالنسبة لقانون التعليم العالي، دعا الى إعادة "كتابة نص لتشكيل المجلس الذي يمثل فيه المجتمع المحلي وأطراف الاقتصاد الوطني وبعض التربويين من خارج الجامعات، على ان ينص فيه على عدم إشراك أعضاء مجلس الأمة وأعضاء هيئة التدريس وعدم السماح  لعضو المجلس بإشغال منصب رئيس جامعة حتى لو استقال".
وحول نظام ممارسة المهنة، اعتبر المعاني انه" أمر تم اختراعه لمحاولة ترقيع العيوب ولعدم قدرة الإدارات الجامعية على قول لا للمتدخلين في امور التعيين".
وشدد على ضرورة الالتزام بشروط التعيين "ومنع الادارات الجامعية من تحويل الجامعات لمزارع خاصة وأن يكون التعيين للمؤهل بحسب القوانين والانظمة المرعية".
بدوره، دعا رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة "الى ثورة بيضاء حقيقية في التعليم العالي"، مؤكدا انه لا لزوم لقانون الجامعات الذي يتعامل مع الجامعات "كنسخ كربونية ويتناقض مع مبدأ استقلاليتها".
ودعا الى ان يكون لكل جامعة نظام خاص يستند الى قانون التعليم العالي الذي يحدد الاطر العامة "لنخرج من كون الجامعات وكأنها مدارس كبيرة".
لكن الطراونة يرى أنه وبما ان قانون الجامعات امر واقع، "فعلينا اجراء تعديلات عليه تبدأ بتعريف المؤسسة الاكاديمية بأنها "أي مؤسسة أو كلية او معهد ينشأ في المملكة للتدريس او التدريب او التعليم بعد الثانوية العامة".
واعتبر ان تشكيلة مجلس امناء الجامعة بصيغتها الحالية تجعل المجلس غير فاعل، ودعا الى تمثيل اعضاء هيئة التدريس في المجلس مع توسيع صلاحيات مجلس الامناء، ومنها انتخاب او اختيار وتعيين رئيس الجامعة ووضع سياسات القبول ورسم سياسة الجامعة وتحديد الرسوم الجامعية.
كما دعا الطراونة الى تغيير تشكيلة مجلس العمداء، بأن يتم انتخاب ثلثي الأعضاء من قبل الهيئة التدريسية، وتمثيل الطلبة فيه،  مشيرا الى ان المجلس بصيغته الحالية هو مجلس رئيس الجامعة.
وبشأن لجنة الخطة الدراسية، خاصة الهندسية اقترح الطراونة تمثيل الجهات المشغلة، مثل نقابة المهندسين والمكاتب الهندسية والمقاولين وأي مشغلين لهم علاقة بتشغيل طلبة الهندسة حتى لتنسجم الخطة الدراسية مع حاجات سوق العمل.
وطالب "باستبدال هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي بهيئة وطنية تحظى باستقلال تركز على ضمان الجودة" يتشكل محكموها من خارج الاردن على غرار العديد من دول العالم .
وعارض الطراونة فكرة اعادة احياء نظام ممارسة المهنة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعات، داعيا الى ان يكون لكل جامعة نظامها الخاص الذي ينسجم مع احتياجاتها الى جانب نظام او ميثاق لاخلاقيات المهنة على غرار مختلف المهن.
لكن رئيس جامعة مؤتة الدكتور رضا الخوالدة على خلاف الطراونة دعا الى "اعادة احياء نظام ممارسة المهنة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين"، مشددا على ضرورة ان يتضمن النظام حقوق عضو هيئة التدريس بالإضافة الى الشروط الواجب توفرها فيه.
وبشأن قانون التعليم العالي، دعا الخوالده الى ان يضم المجلس رئيسي جامعتين حكوميتين ورئيس جامعة خاصة لينقلوا قضايا وهموم الجامعات الى المجلس.
وأشار الى ان هذه القضايا متغيرة وتحتاج الى ان يطلع المجلس على حقيقتها وواقعها، حتى تكون القرارات منسجمة مع الواقع، كما اقترح ان يضم المجلس رؤساء جامعات سابقين.
وحول تعيين رؤساء الجامعات الحكومية، اقترح الخوالدة تشكيل لجنة سرية من ذوي الكفاءات من خارج المجلس "حتى لا تتعرض للضغوط الاجتماعية" مهمتها دراسة طلبات المرشحين بعد وضع الشروط المناسبة لهذه الجامعة.
وقال ان الحاجات للجامعة التقنية تختلف عن غيرها من الجامعات، حيث ترشح 3 اسماء للمجلس الذي يقوم بدوره بالتنسيب الى رئيس الوزراء بأحد الاسماء لتعيينه رئيسا للجامعة .
ورأى ان على الراغب بالتقدم لموقع رئاسة جامعة من اعضاء مجلس التعليم العالي الاستقالة من عضوية المجلس.

taiseer.alnuaimat@alghad.jo

التعليق