عجلون: "أكاديمية حماية الطبيعة" محجر تحول الى بناء صديق للبيئة

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- تحول مقلع حجري مهجور كان يتسبب بتلوث بصري بالقرب من محمية غابات عجلون، إلى بناء ضخم تم تجهيزة ضمن مواصفات فنية حديثة، ليكون صديقا للبيئة، ومكانا للتدريب على حمايتها والحفاظ عليها، ويصبح أول مركز في المنطقة العربية متخصص في التدريب وبناء القدرات على حماية الطبيعة.
وكان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، افتتح "الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة" مطلع الأسبوع الماضي، حيث جال سموه في مرافقها واستمع إلى شرح من رئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس خالد الإيراني، عن البرامج التي تنفذها في مجالات التدريب والترفيه، إلى جانب خططها المستقبلية لخدمة البيئة وتعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، كما اطلع سموه على الورش التدريبية المنعقدة في الأكاديمية، للمختصين بأنظمة حماية البيئة، ولطلبة المدارس، والتي تهدف إلى زيادة الوعي البيئي لديهم.
يقول مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصرعباسي إن "الأكاديمية" التي بلغت كلفتها زهاء 3 ملايين دينار، وجاءت بدعم من وزارة العمل والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ومنظمة usaid ستساهم في ايجاد فرص عمل مباشرة لأبناء المنطقة من خلال العمل فيها، ورفد السوق الأردني والإقليمي بكفاءات مؤهلة ومتخصصة في العديد من المجالات البيئية والسياحية، لافتا إلى أنها بدأت بعقد ورش تدريبية للعاملين في المحمية ووزارة الزراعة، والشرطة البيئية ومشاركين من دول عربية شقيقة.
وأشار إلى أن المحمية قطعت شوطا كبيرا في مجال التمكين والتدريب والمشاريع الاقتصادية الاجتماعية والسياحة البيئة حيث حظيت الجمعية باهتمام ملكي، لافتا إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني وضع حجر الأساس لمبنى أكاديمية الطبيعة بالقرب من المحمية في العام 2010 ليكون المركز الأول المتخصص في التدريب وبناء القدرات على تقنيات الطبيعة وإدارة برامج التنمية الاقتصادية الاجتماعية والخدمات المتصلة بها بما فيها السياحة البيئية.
وأوضح أن المحمية سترفد السوق الأردني والإقليمي بكفاءات مؤهلة ومتخصصة في العديد من المجالات أهمها : إدارة المحميات بكافة تفرعاتها، وإدارة المشاريع الاقتصادية الاجتماعية، وإدارة السياحة البيئية، وما يتفرع عنها من تخصصات الدلالة والإرشاد السياحي المتخصص في المناطق الطبيعية.
وفيما يتعلق بمكونات ومرافق الأكاديمية بين عباسي أن مساحة الأكاديمية تبلغ زهاء 3000م2 وتضم قاعات تدريب وجناح للمكتبة ومختبر حاسوب وعيادة طبية ومستودع للمعدات وسكن للعاملين في الأكاديمية، إضافة لمساحات خارجية للتدريب في مجالات البحث والإنقاذ والتسلق ومطعم يتسع لأكثر من 300 زائر والذي سيؤهل الأكاديمية لتصبح من نقاط الجذب للعائلات والمجموعات السياحية في المحافظة،إضافة لمركز معلومات سياحي حول الغابات والنشاطات التي من الممكن للزائر القيام بها.
وأكد أنه روعي في تصميمها أن  تكون صديقة للبيئة من عدة عوامل، بحيث تم البناء في موقع محجر قديم لمعالجة مشكلة بيئية قائمة، كما تم استخدام حجارة الموقع في البناء واستخدام العزل الحراري حيث تم عزل الجدران والزجاج من أجل توفير الطاقة شتاء وصيفا، واستخدام نظام "geothermal " لتدفئة وتبريد مبنى الأكاديمية باستخدام حرارة باطن الأرض، واستخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه.

التعليق