رفع الجلسة النيابية بعد 50 دقيقة.. واتهامات بتهريب النصاب

"فقدان النصاب" ينقذ سياسة الحكومة الاقتصادية من نقد النواب

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • النسور يمازح نوابا خلال جلسة أمس - (تصوير: امجد الطويل)
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور لحظة دخوله قبة البرلمان بجلسة النواب

جهاد المنسي

عمان- كانت 50 دقيقة، كافية لإنهاء جلسة مناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة، التي عقدها مجلس النواب صباح أمس، بعد أن أطلت ظاهرة "تسريب النصاب" مرة أخرى لتفشل استمرار الجلسة، معيدة الجدل حول هذه الظاهرة، في وقت لم يتردد فيه نواب بتوجيه اتهامات بـ"تهريب النصاب" عمدا.
الجلسة اصطدمت باستحقاق رفعها بعد مرور 50 دقيقة حيث تبين أن عدد النواب المتواجدين تحت القبة هو 73 نائبا، بعد أن كان عدد الحضور في بداية الجلسة 127 نائبا، فيما يتطلب استمرارها وجود 76 نائبا.
هذا الأمر حال دون استكمال المناقشات النيابية لسياسات الحكومة الاقتصادية، ودفع رئيس مجلس النواب بالإنابة مصطفى العماوي، لإعلان فقدان النصاب، وتعذر استكمال النقاش، وذلك بعد أن تحدثت الكتل النيابية فقط.
عماوي قال ان "هذه جلسة هامة وللأسف الشديد النصاب غير متوفر للاستمرار، الأمر الذي سيجعلني مضطرا لرفع الجلسة بسبب فقدان النصاب".
بطبيعة الحال، فان رفع الجلسة قابله همهمات نيابية معترضة ومتأسفة على ما حصل، وكان أكثرها وضوحا ما قاله النائب محمد القطاطشة، الذي اعتبر أن النصاب "تم تهريبه متعمدا للحيلولة دون استمرار الجلسة"، ووقف متسائلا: "لماذا تفقد جلسة مخصصة لمناقشة سياسة الحكومة الاقتصادية نصابها، فيما يتوفر النصاب عندما يتعلق الموضوع بقوانين تمس الشعب الأردني؟".
وكان مجلس النواب توافق خلال جلسة الثلاثاء الماضي، على الشروع بمناقشة ما جاء في بيان الحكومة حول سياستها الاقتصادية، حيث كان رئيس الوزراء عبد الله النسور قد نفى بشدة الاتهامات الموجهة للحكومة بأنها "حكومة جباية"، او أن تكون سبباً في زيادة المديونية، مؤكدا أن "المديونية في عهد حكومته لم ترتفع إلا ضمن المقرر سنوياً، وبما يتماشى مع قوانين الموازنة العامة المعتمدة من مجلس النواب".
كما أشار أيضا إلى أن رفع سعر المياه بنسبة تتراوح من 66 قرشا إلى دينارين شهريا جاء "تجنبا لتراكم حجم خسائر سلطة المياه مستقبلا"، مذكرا بأن حكومته "حافظت على هيبة الدولة عبر الكثير من الإجراءات"، وذكّر بأن الأردن محاط بالكثير من الأزمات.
وكان مجلس النواب شرع، في جلسته التي لم تكتمل أمس، وبحضور رئيس الوزراء وهيئة الحكومة، بمناقشة السياسية الاقتصادية للحكومة.
في بداية الجلسة اقترح النائب زيد الشوابكة أن يتم إرجاء الجلسة ودمجها في مناقشات النواب للموازنة العامة، باعتبار أن الموضوع ذو صلة، والنواب مقبلون على مناقشة الموازنة.
رئيس المجلس بالإنابة فتح باب التسجيل للكلام، فمنح الكتل 5 دقائق، والنائب المنفرد 3 دقائق، فكان أول المتحدثين رئيس كتلة مبادرة النيابية النائب علي بني عطا، الذي قال إن كتلته "ترى في مناقشات الموازنة والسياسات الاقتصادية تتطابق مع مناقشات السياسات الاقتصادية الحالية، فأثرت الكتلة تأجيل مداخلتها إلى مناقشات الموازنة".
وعندما منح الكلام لرئيس كتلة الوسط الإسلامي النائب تامر الفايز انتقد عدم تنفيذ الحكومة توصية النواب بالتقليل من السيارات الحكومية، و"تكدس المناصب العليا وارتفاع التعليم الجامعي، وعدم وجود فرص عمل، وارتفاع مؤشر العجز في الموازنة"، متسائلا "أين ذهبت الأموال؟"، ومشددا على انه يوجد "فرق بين التقشف والجباية".
وقال عضو كتلة الاتحاد الوطني النائب احمد الجالودي أن كتلته تطلب منح اللجنة المالية وقتا كافيا حتى تطابق الأرقام التي جاءت بها الحكومة، مع الأرقام الموجودة بحوزة الكتلة، لافتا الى أن كتلته ستدلي بدلوها في مناقشة السياسات الاقتصادية إثناء مناقشات الموازنة العامة للدولة، معتبرا أن جلسة المناقشة المعقودة لا يمكن أن يكون لها اثر، ومطالبا بقفل باب النقاش، الأمر الذي اعتبره النائب عبد الكريم الدغمي "مقترحا غير نظامي"، باعتبار انه "لا يجوز وقف النقاش في المناقشة العامة"، وهو ما أيده النائب خالد البكار.
بدوره، قال عضو كتلة تجمع النهضة الديمقراطي النائب مصطفى شنيكات أن الشعب الأردني "يعيش أزمة خانقة ومظاهرها واضحة للعيان، وان ما نعيشه نتيجة النهج الاقتصادي الذي قامت به الحكومات المختلفة، ما أدى لذوبان الطبقة الوسطى في المجتمع".
ونوه الشنيكات بأن الحكومات لم تلتفت لأي أبعاد اجتماعية ضمن سياستها الاقتصادية، وكان همها تحصيل أكبر نسبة من الأموال، معتبرا أن الحكومة تنحاز بالكامل للفئات العليا، ضد الفئات الدنيا، متسائلا كيف يمكن حل مشكلة البطالة في غياب الاستثمار، وتدني الحد الأدنى للأجور، ومنوها إلى "وجود انهيار في منظومة التعليم، والتي تأتي نتيجة انهيار منظومة القيم٬ والتي جاءت نتيجة أبعاد السياسات الاقتصادية عن الأبعاد الاجتماعية بحسبه".
وقال النائب محمد الحجوج باسم كتلة وطن النيابية أن المواطن لم يعد لديه القدرة على تحمل ارتفاع الأسعار"، مشددا على أهمية رفع الحد الأدنى للأجور، ورواتب العاملين في الجهازين العسكري والمدني، وإقرار علاوة خطورة عمل للأجهزة الأمنية٬ وزيادة رواتب المتقاعدين. 
وقال النائب هايل الدعجة، باسم كتلة الوفاق، أن الحكومة اعتمدت على جيب المواطن لردم فجوة الموازنة، متسائلا عن سبب خسائر شركة الكهرباء، ومطالبا بمعالجة التهرب الضريبي.
وقال النائب فواز الزعبي، باسم كتلة الإصلاح، إن الأردن "يحافظ على الاستقرار السوري والوحدة العربية"، رافضا ما صرح به وزير الخارجية السوري وليد المعلم بحق الأردن، من دخول إرهابيين من حدوده إلى سورية، وأكمل النائب معتز أبو رمان كلمة الكتلة لافتا إلى أهمية رفع الحد للأجور.
 وفي بداية الجلسة كان العماوي قد هنأ بمناسبة عيد المولد النبوي والميلاد المجيد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لاحقا لرسالتي السابقة (هدهد منظم*إربد*)

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    بسم الله الرحمن الرحيم لاحقا لرسالتي السابقة نرجو من دولة أبا زهير حفظه الله الوقوف على تنسيبات معالي وزير المياه فيما يتعلق برفع سعر المياه للأهمية القصوى لاننا غير مقتنعين بتبريراته المبنية على المجهول خلاصة القول هل يعقل بعد النجاحات التي حققتها حكومتكم الرشيدة من ردم العديد من الابار وتقليص الهدر الشديد في المياه أن نعاني من المياه في حين باننا في ظل وجود كل تلك الاختراقات لم نكن نعاني ولم يتبادر إلى ذهن الحكومة رفع أسعار المياه أما فيما يتعلق بالمستقبل فان قادمات الأيام تبشر بالخير بإذن الله خاصة وأن مناخ المنطقة قد تغير بحيث تتجمع السحب في السماء لفترة معينة تطول أو تقصر ثم تنهمر دفعة واحدة على شكل أمطار غزيرة تارة وتارة أخرى على شكل ثلوج والسبب يعود إلى ذوبان جزء كبير من ثلوج القطب الشمالي ودليلي على ذلك هو أنه يوجد هنالك ممر للسفن نشئ حديثا ولم يكن معروفا في السابق وهذا الممر تتعامل معه بعض الدول كروسيا التي يوجد لها قاعدة عسكرية سرية استراتيجية في القطب الشمالي وكذلك الصين التي تعول عليه أن يصبح بديلا في المستقبل لقناة السويس لكونه يقرب المسافات والله ولي التوفيق