إخلاء 5 آلاف مسلح من مخيم اليرموك يتحدد قبل نهاية الأسبوع

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • أرشيفية لاشتباكات داخل مخيم اليرموك

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبيّ الفلسطيني أبو جمال العسكريّ إن "مصير عملية إخلاء نحو 5 آلاف مسلح مع أسرهم، من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية، سيتحدد قبل نهاية الأسبوع الحالي، وذلك بعدما توقفت مؤخراً".
وأضاف، لـ"الغد" من سورية، إنه "جرى تأمين الحافلات لنقل حوالي 2500 -3000 من المسلحين، من تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وآخرين، مع أسرهم، بما يصل مجموعهم إلى حوالي 5 آلاف شخص، إلا أن مقتل قائد "جيش الإسلام" زهران علوش، قد عطلّ تنفيذه".
وقد أعيدت الحافلات إلى مواقعها خالية من عناصر التنظيمات المسلحة التي كان من المفترض ان تغادر المخيم، وفق دفعات باتجاه الرقّة وإدلب، بعدما عاثت فيه قتلاً وتدميراً وخرابّاً، وذلك إزاء ما كان مقرراً مرورها من مناطق يسيطر عليها "جيش الإسلام"، فضلا عن أسباب تنظيمية تسببت في وقف العملية.
وقدّر العسكريّ بأن "يأخذ الاتفاق، الذي تم بين الحكومة السورية وتلك المجموعات المسلحة بوساطة الأمم المتحدة، مساره في التطبيق"، إلا أنه تابع مستدركاً "قد يحتاج بعض الوقت، بحيث قد تتضح آخر التطورات بخصوصه قبل نهاية الأسبوع الحالي".
وبين أنه "بتنفيذ الاتفاق، فسيتبقى في المخيم والمنطقة المحيطة، من الحجر الأسود والتضامن..، حوالي 1500 – 2000 مسلح من تنظيمات مسلحة مختلفة"، غير مستبعد أن "يلحقه اتفاق آخر قد يقضي بمغادرتهم، أيضاً، من المخيم".
وقال إن "خروج هؤلاء المسلحين من المخيم سيجعل وضعه الأمني أفضل من ذي قبل"، لافتاً إلى أن "تأمين المواد الغذائية والطبية إلى اللاجئين في المخيم قد أصبحت أفضل من السابق، إلا أن معاناة أهالي المخيم في ازدياد مستمر".
وكان أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد أشار، في وقت سابق، إلى أنه "لم يبق سوى 7 آلاف لاجئ فلسطيني فقط في مخيم اليرموك عقب نزوح حوالي 13 ألفا منهم، مؤخراً، إلى المناطق المجاورة، مثل يلدا وبيت سحم وغيرها".
ويتواجد اللاجئون النازحون حالياً في مراكز الايواء التابعة للحكومة السورية، ويشرف على رعايتهم وكالة "الأونروا" والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.
وتوزع تلك الجهات يومياً مواد غذائية وطبية لمراكز الإيواء من أجل تأمينها للاجئين الفلسطينيين، فيما يتم، أحياناً، إدخال بعض المواد الغذائية إلى المخيم، بشكل أو بآخر، ولكن وضع المخيم يزداد سوءاً في ظل الحاجة للإغاثة العاجلة.
وكان أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مخيم اليرموك، منذ 17 كانون الأول (ديسمبر) 2012، إلى المناطق المجاورة، بانتظار تأمين عودتهم إليه مجدداً.
وكانت الأنباء قد تواترت، في وقت سابق من الشهر الحالي، بشأن الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم "داعش" وجماعة "جبهة النصرة"، يسمح بموجبها بخروج آمن لأعضاء من كلا التنظيمين من مناطق مخيم اليرموك والحجر الأسود باتجاه المحافظات الشمالية كأدلب والرقة وبضمان من الأمم المتحدة.
وبموجب الاتفاق، الذي عقد بوساطة الأمم المتحدة، يتم توفير ممر آمن للمسلحين للانسحاب من هذه المناطق تجاه مناطق أخرى في سورية يسيطرون عليها. وبالمقابل، يصبح بامكان الأمم المتحدة إيصال المزيد من المساعدات ومواد الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك.

التعليق