العبادي في الرمادي المحررة والعين على الموصل

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

الرمادي (العراق)-  تفقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس الثلاثاء مدينة الرمادي غداة اعلان الجيش العراقي الاتحادي استعادتها من تنظيم داعش، في حين انتشر مئات المقاتلين من ابناء العشائر السنية ليحلوا مكان قوات مكافحة الارهاب فيها.
ودًّمر 80 في المائة من المدينة المحررة، بفعل المعارك بين القوات العراقية وعناصر تنظيم "داعش"، بحسب ما أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، مشيراً إلى أنّها "تبدو مدينة أشباح بسبب الدمار والخراب وعمليات التلغيم من قبل عصابات داعش الإرهابية".وصل العبادي على متن طائرة مروحية الى الرمادي الواقعة على بعد 100 كلم غرب بغداد، وهي كبرى مدن محافظة الانبار والتي تعرضت الى دمار كبير بسبب
 الحروب.
وزار العبادي القوات العراقية المنتشرة في الرمادي واثنى على جهودها كما قام بزيارة الاسر التي كانت كانت محاصرة هناك.
وتعهد العبادي الاثنين تحرير العراق كاملا من تنظيم "داعش" في 2016، وذلك بعد ساعات من رفع قوات مكافحة الارهاب العلم العراقي على المجمع الحكومي في وسط الرمادي.
واعتاد رئيس الوزراء زيارة المدن العراقية التي تستعيدها القوات الحكومية منذ المواجهات التي بدأت مع الجهاديين اثر استيلاء تنظيم "داعش" في صيف 2014 على مساحات شاسعة من العراق. لكن استعادة الرمادي لها معنى خاص كونها المدينة الوحيدة التي خسرها الجيش خلال فترة حكم العبادي، واستعيدت بجهد بذلته القوات الاتحادية حصرا من دون مساندة الميليشيات.
وتعرض العبادي الى موجة من الانتقادات بسبب عدم اشراك فصائل الحشد الشعبي المدعومة من طهران في معركة الرمادي بعد ان قامت بدور كبير في محافظتي صلاح الدين وديالى، واعتمد بدلا عن ذلك على التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
الى ذلك، انتشر في الرمادي الثلاثاء المئات من المقاتلين من ابناء العشائر السنية المنضوية في اطار فصائل الحشد الشعبي.
وقال اللواء الركن سعيد المحلاوي قائد عمليات الانبار ان "500 مقاتل من أبناء العشائر بالحشد وصلوا الى قاطع شمال الرمادي للمشاركة بعمليات عسكرية لاستعادة جزيرة الرمادي والامساك بالمناطق المحررة هناك".
وأضاف ان "تلك القوات تم توزيعها في مناطق البوفراج والجرايشي والزوية وطريق البوذياب القديم شمال الرمادي الى جانب تواجد قوات الجيش في تلك المناطق لحمايتها". من جهته، قال اللواء طارق يوسف العسل، قائد مقاتلي العشائر بالحشد لشمال الرمادي، ان "مقاتلي العشائر تم تدريبهم في قاعدة الحبانية (30 كلم شرق الرمادي، وتم تجهيزهم من قبل وزارة الدفاع بالسلاح والعتاد، وبالبدلات العسكرية والدروع من حكومة الانبار". وحظيت هذه العملية بدعم من الإئتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
واضاف ان "مقاتلي العشائر يشاركون بعمليات عسكرية مع الجيش ضد عناصر تنظيم داعش ويقومون بفعاليات وعمليات نوعية ضد تلك العصابات في القاطع الشمالي للرمادي".
وأوضح العبيدي، خلال جلسة لمجلس الوزراء العراقي، عقدت في بغداد يوم الثلاثاء، أنه "خلال المعارك الأخيرة في الرمادي فجرت داعش 56 عربة ملغومة، في مختلف جبهات المعركة، ولكن تلك التفجيرات، لم تثن قواتنا عن مواصلة تقدمها على الأهداف المرسومة
 لها".
بدوره، أعلن وزير التربية العراقي، محمد إقبال، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن "260 مدرسة دمرت في مدينة الرمادي، تكلفتها تبلغ نحو نصف مليار دولار، بالإضافة الى وجود مدارس أخرى دمرت بشكل جزئي"، من دون أن يبين عددها.
وحول الخسائر المادية والبشرية لتنظيم "داعش"، بيّن العبيدي، مقتل أكثر من 800 عنصر من التنظيم، وتفجير 56 عربة مفخخة خلال عمليات استعادة السيطرة على المدينة.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الثلاثاء، مقتل ألفي عنصر من تنظيم "داعش" من خلال تنفيذ 360 ضربة جوية، على مواقع التنظيم المسلح داخل مدينة الرمادي منذ تموز الماضي.
وأكّد "التّحالف" أنّ "تحرير مدينة الرّمادي كان بقدرات الأمن العراقيّة"، نافياً مشاركة القوات البرية الأميركيّة في العمليّة.
وأشار إلى أنّ "التحالف"، درّب عدداً من ألوية الجيش العراقي وقوات "مكافحة الإرهاب" والشرطة المحلية في الرّمادي، كما وفّرت وحدات هندسية لإبطال العبوات الناسفة"، لافتاً الانتباه إلى أنّ "التحالف الدولي سيواصل تقديم المشورة للجانب العراقي من أجل التقدم والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم".
إلى ذلك، أفاد متحدث باسم التحالف الدولي عن مقتل 10 من زعماء "داعش" بضربات جوية خلال الشهر المنصرم، منهم أفراد على صلة بهجمات باريس.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة العراقية أن الهدف المقبل هو تحرير مدينة الموصل التي تعد ثاني أكبر المدن العراقية، واتخذها "داعش" عاصمة لـ "دولة الخلافة".-(وكالات)

التعليق