"داعش" يعود إلى مواقعه قرب الحدود التركية

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- في خضم صراعه على تعزيز سيطرته على "الممرات الآمنة" في ريف حلب الشمالي المتواصل جغرافيا مع الأراضي التركية، تمكن تنظيم "داعش" من استرجاع مناطق متاخمة لهذه الحدود، بعد معركة طرد خلالها فصائل مسلحة، حارما إياها من خطوط إمداد حيوية.
وتمكن مسلحو "داعش" من السيطرة على قرى دوديان وقره كوبري وغزل في ريف حلب الشمالي، والمحاذية للحدود السورية - التركية، بعد معارك عنيفة مع مسلحي "الجبهة الشامية"، وذلك بعد ساعات من انسحاب التنظيم من هذه القرى. ونقلت مواقع اخبارية عن مصدر معارض، قوله إن عناصر "داعش" شنوا هجوماً مباغتاً على مواقع سيطرة "الجبهة الشامية" من محوري قره كوبري وغزل، الأمر الذي أجبر مسلحي "الجبهة" على الانسحاب من هذه
 المواقع.
وتعتبر قرية دوديان مركز ثقل بالنسبة للفصائل المسلحة، كونها ذات غالبية تركمانية، إضافة إلى قربها من الحدود مع تركيا التي تؤمن خط إمداد دائماً لهذه الفصائل.
وبالتزامن ، شهد ريف حلب الشمالي أيضا، قصفا بدأته "جبهة النصرة" و "حركة أحرار الشام" على مواقع سيطرة الأكراد في قرى عفرين، اضافة الى استهداف أحياء داخل مدينة حلب، ما تسبب بمقتل 10 مواطنين وإصابة نحو 50، ما اعتبر تصعيدا جديدا تقوده "جبهة النصرة" ضد الأكراد. وطالت القذائف التي سقطت على مدينة حلب حيي الأشرفية، حيث الغالبية الكردية، والسريان المحاذي له.
وفي خضم الجغرافيا المتحركة لسيطرة المسلحين، حققت "الوحدات الكردية" تقدماً جديداً على حساب "داعش" بعد سيطرتها على سد تشرين بالكامل والانتقال إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات، والتقدم نحو معقل التنظيم في منبج.
وأكد مصدر ميداني كردي ان "كامل المدينة السكنية التابعة لسد تشرين، إضافة إلى المنطقة الممتدة حتى دوار السد غربي نهر الفرات، اصبحت تحت سيطرتنا التامة"، الأمر الذي استفز تركيا ليعلن رئيس وزرائها أحمد داود أوغلو، من بلغراد، أن تركيا لن تنظر بإيجابية لأي قوات سورية معادية لأنقرة تتحرك غربي الفرات. وقال إن "المعلومات الحالية لدى الحكومة توضح أن الجماعات التي عبرت نهر الفرات كانت من العرب وليست قوات كردية".
وتسببت المعارك في سد تشرين على نهر الفرات بتوقف الضخ في السد، الأمر الذي تسبب بارتفاع منسوب المياه في النهر، حيث غمرت المياه عدة مناطق وقرى محيطة بالسد، الأمر الذي بدأ يشكل تهديداً حقيقياً لهذه القرى في حال عدم تشغيل العنفات، وفق مصادر أهلية.-(وكالات)

التعليق