تيسير محمود العميري

هكذا يتعاملون

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

أعلن الاتحاد الانغولي لكرة القدم أنه أقال روميو فيلمون من تدريب المنتخب الأول، بعد تأخره في العودة لعمله عقب انتهاء عطلة عيد الميلاد، فيما يشير المدرب إلى أنه لم يحصل على راتبه لأكثر من ثمانية أشهر.
مثل هذا الخبر يثير تساؤلات عدة بعد إجراءات مقارنات مختلفة، حول آلية التعامل مع المدربين في دول أخرى مقارنة بكيفية التعامل معهم في الأردن، وهذا الأمر يتعلق بكثرة غياب المدربين وسفرهم الى الخارج، في الوقت الذي تبقى فيه رواتبهم ومكافأتهم بـ"الحفظ والصون" ولا تتأخر يوما عن الصرف.
عندما تكون العلاقة واضحة ويعرف كل طرف حقوقه وواجباته لا تحدث أي مشكلة، فالأصل أن المدرب يعرف عمله جيدا وما يترتب عليه في العقد، وكذلك الأمر يتعلق بالاتحاد الذي يتعاقد مع المدرب بأرقام باهظة قياسا بمستوى الدخل في الأردن.
أستذكر في هذا المقام كيف تعامل حسام حسن وراي ويلكينز وبول بوت مع الاتحاد الأردني لكرة القدم؛ حيث كان المدربون يقضون معظم أوقاتهم خارج الأردن، بشكل أثار استياء وغضب الشارع الرياضي بمجمله، لأن تلك التصرفات كانت توحي بأن المدربين يتقاضون رواتب عالية لا يستحقونها ويتعاملون مع الكرة الأردنية بـ"فوقية"، مع أن غالبيتهم كان "عاطلا عن العمل".
أعود هنا للتذكير بقرار الاتحاد الأردني لكرة القدم، بشأن ايقاف مدرب منتخب النشامى "البلجيكي بول بوت" عن مهامه، لحين حصوله على مزيد من الايضاحات حول وضعه القانوني، وذلك بعد ورود معلومات عن صدور حكم بالسجن عامين بحقه في بلده بسبب قضية تتعلق بـ"الذمة والضمير".
لا أدري اذا كان الاتحاد الأردني حصل على تلك الايضاحات بعد؟، أو تأكد بما لا يدع مجالا للشك بأن بوت سيقضي عامين في "بيت خالته"، عقابا على جرم الرشاوى والتلاعب بنتائج المباريات؟، ولا أدري ما هو البديل وإلى متى سيكون الانتظار؟.
ربما نكون البلد الوحيد في العالم الذي يقبع مدرب منتخبه الأول في السجن، على جريمة ارتكبها عندما كان يعمل في بلاده، وأعتقد أن هذه مسألة ذات بعد أخلاقي، لأن التعاقد مع المدرب من حيث المبدأ كان خطأ فادحا في ضوء معرفة سيرته الذاتية، وبغض النظر عن قدراته التدريبية الجيدة.
اتحاد كرة القدم مطالب باتخاذ القرار الصحيح والإعلان رسميا عن فسخ عقد المدرب، والتحرر بشكل كلي من الآثار السلبية المترتبة على التعاقد مع مدرب أدين ببيع المباريات، والبحث عن مدرب كفؤ ومؤهل للإشراف على شؤون المنتخب، لاسيما وأن "النشامى" يقف أمام منعطف خطر في رحلة التصفيات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النوم ولا الحوم ..مثل عربي شعبي (معتوق)

    الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    أخي الفاضل استاذ تيسير حفظك الله ورعاك. ربما يكون وراء هذا الانتظار والسبات الطويل ؟ حكمة ، لا يعلمها إلا اصحاب الشأن المطلعين على بواطن الامور !.
    لا بأس من الانتظار ففي الآخر سيتخذ القرار ( آجلا ام عاجلا ) كله واحد.
    اما هذا المدرب ، استاذي الكريم ، فهو على ما اظن حالة انسانية ونحن ندعو له مخلصين بالشفاء والعودة الى منزله والاستقرار فيه بعد ما اصابه من مكاره جنائية وصحية قد وقعت في بلده.
  • »الى الاخ الكاتب (ليث)

    الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    أحب اذكر الكاتب الكريم والذي يبدي عدم دقة في بعض الجوانب في هذا المقال ان انجازات البعض مثل بوت وحسام حسن تفوق انجازات الذين لم تذكرهم بالنقد من امثال عدنان حمد والذي لم يجد عملا بعد تركه لمنتخب الاردن سوى بعض التجارب التي اخفق بها واقيل على اثرها.

    اذا اردت ان تقارن الارقام فهي موجودة وحسام حسن استلم الفريق وتصنيفنا كان في التسعينات ورحل ونحن 70 او 69 عالميا و اوصلنا الى نهائيات امم اسيا في استراليا والى الملحق العالمي في كأس العالم.

    اما بوت فسجله مع المنتخب باستثناء اخفاق قيرغزستان هو جيد نسبيا وشاهدنا اداء الفريق في تقدم.

    ان كنت تريد النقد فنرجو نقد فترة وجود عدنان حمد في الادارة الفنية ايضا وراتبه الخيالي والخالي من اي انجازات. فالتأهل للدور الثاني من تصفيات كأٍس العالم ليس انجازا قياسا ان عدد الفرق المتأهلة هو اثنين وقتها من كل مجموعة في الدور الاول ولو كان هذا النظام مطبقا على عهد المرحومين الجوهري وابو العوض لرأيت منتخبنا في الدور الحاسم وربما في كأس العالم وقتها.