الأزمة الدبلوماسية السعودية الإيرانية تلقي بظلالها على المنافسات الرياضية بين البلدين

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

الرياض - أرخت الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وإيران بظلالها على مواجهات الفرق الرياضية للبلدين وتحديدا في كرة القدم حيث طالبت الأندية السعودية على مواقعها الإلكترونية بعدم اللعب في إيران ونقل مبارياتها المقررة فيها إلى أرض محايدة.
وينتظر أن تتقدم الأندية بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكي يرفعه إلى نظيره الآسيوي للبحث بامكانية تنفيذه قبل انطلاق دوري أبطال آسيا في شباط (فبراير) المقبل.
وكانت الأندية السعودية اشتكت في الأعوام الماضية من ممارسات ومضايقات تتعرض لها بعثاتها أثناء وجودها في إيران، بدءاً من وصولها للمطار وحتى المغادرة.
وكان الأمير عبدالرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال السابق قد طالب على احد مواقع التواصل الاجتماعي بالتحرك السريع ونقل مباريات الفرق السعودية في دوري أبطال آسيا إلى أرض محايدة وقال :"إن الطلب أعتبره منطقيا جدا سيما وأن بعثاتنا وفرقنا عانت الأمرين في السنوات الماضية في إيران، فكيف سيكون الوضع في هذا الوقت الذي باتت حالة الاستعداء الشديدة واضحة وصريحة للسعودية من قبل إيران، وبالتالي على أنديتنا المشاركة آسيويا والاتحاد السعودي لكرة القدم التحرك سريعا".
وتابع "كما أنه يفترض من الاتحاد الآسيوي أن ينقل بنفسه جميع المباريات سواء مباريات الذهاب أو الإياب لأرض محايدة يتفق عليها الطرفان في ظل الأوضاع الحالية"، مستشهدا بمباريات المنتخبين الروسي والأوكراني التي تقام على أرض محايدة نتيجة المشاكل السياسية بين البلدين.
وأضاف "قبل سنوات كانت الأجواء أقل سخونة والعداء لم يكن بشكل سافر ورغم ذلك كانت بعثاتنا تعاني فما بالك الآن، هل من المعقول أن نضحي بأمن أبنائنا من أجل كرة قدم، أم نجلس على أعصابنا طوال الفترة التي يقضونها في إيران".
ولاقت هذه الدعوة موافقة الأندية المشاركة في البطولة الآسيوية، وأعلن نائب رئيس النادي الأهلي عبد الله بترجي على سبيل المثال ان إدارة ناديه "ستتقدم بطلب للاتحاد السعودي لكرة القدم لمخاطبة الاتحاد الآسيوي بنقل أي مباراة لفريق الأهلي مع أي فريق إيراني لأرض محايدة".
وكشف نائب رئيس الاتحاد السعودي ورئيس رابطة الدوري محمد النويصر عن توجّه سعودي للطلب من الاتحاد الآسيوي بإعادة قرعة دوري أبطال آسيا في النسخة التي ستنطلق نهاية الشهر المقبل، بسبب وجود أندية إيرانية في المجموعات التي تنافس فيها أندية سعودية.
وقال النويصر في تصريح لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية صدر أمس الاثنين: "قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران يعني أن الوضع سيئ جدا ومستحيل أن تلعب الأندية السعودية في إيران مهما كانت الظروف باعتبار أن السفارات الدبلوماسية التي تحظى بمعاهدات ومواثيق لم تحترمها هذه الدولة، فكيف ببعثات رياضية لن تجد الحماية في ملاعب يحضرها آلاف من المشجعين؟".
وشدد على أن "الاتحاد السعودي لكرة القدم سيرسل فكرته بإعادة قرعة دوري أبطال آسيا خلال اليومين المقبلين، وفي حال رفض المقترح سنعمل على اللعب في بلدان محايدة ذهابا وإيابا مع الأندية الإيرانية، وهذا في ظني أسوأ القرارات التي سنُجبر عليها".
وقد عقد أول من أمس الاحد في الرياض اجتماع للجنة المسابقات في الاتحاد السعودي وتردد انه قدم فيه اقتراح الى احمد الخميس أمين عام الاتحاد السعودي وعضو لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي "باقامة مباريات الأندية السعودية والإيرانية في بلد محايد ذهابا وايابا وعدم اللعب في إيران أو السعودية بسبب الظروف الراهنة التي يعيشها البلدان، ومعاناة الأندية السعودية خلال وجودها في طهران وعدد من المدن الإيرانية بسبب سوء المعاملة وإهمالهم لواجبات الضيوف حيث الإزعاج في مقر الإقامة والتنقلات فضلاً عن تحويلهم للملاعب إلى غير هدفها الرئيسي".
وأكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد السعودي لكرة القدم عدنان المعيبد بدوره في حديث تلفزيوني: "نتفهم في الاتحاد السعودي هذه الدوافع والمخاوف، بخوض مثل هذه المواجهات في الأراضي الإيرانية خلال الفترة المقبلة، سنقوم بدراسة ذلك تماما، وضع بهذا الشكل لا يمكن أن نقبله".
يشار إلى أن قرعة دوري أبطال آسيا سحبت في 10 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وقد وضعت النصر مع ذوب آهن أصفهان والهلال مع تركتور سازي تبريز والأهلي مع نفط طهران، في حالة تجاوز الأخير للجيش القطري في مباراة الملحق، فيما سيلعب الاتحاد في حالة تجاوزه الوحدات مع فولاذ سباهان أصفهان.  -  (أ ف ب)

التعليق