رئيس الوزراء يعلن أمام "النواب" إعفاء أبناء قطاع غزة من رسوم تصاريح العمل

النواب يستمع لتقرير لجنته المالية حول الموازنة العامة

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 01:09 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 10:25 مـساءً
  • جانب من احدى جلسات مجلس النواب - (تصوير:أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - فيما اوصت اللجنة المالية لمجلس النواب الاحد، بخفض “النفقات الجارية” لبعض بنود الموازنة العامة للدولة للعام الحالي، بنحو 249 مليون دينار، أبلغ رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور المجلس بقرار مجلس الوزراء، إعفاء أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، وحملة الجوازات المؤقتة، من رسوم تصاريح العمل والطوابع، وأي مبالغ اضافية يتوجب تحصيلها بموجب القانون مستقبلا.
توضيح النسور، جاء إثر مداخلة افتتح فيها النائب خليل عطية جلسة مجلس النواب صباح امس، والتي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة، وبحضور النسور وهيئة الحكومة، والذي استمع فيها المجلس لتقرير اللجنة المالية وتوصياتها حول قانوني الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2016، والوحدات المستقلة عن السنة ذاتها، وفيها قرر المجلس الشروع بمناقشة الموازنة اعتبارا من الثلاثاء، قبل التصويت على اقرارها.
وحول قرار تصاريح عمل ابناء غزة، اشار النسور في مداخلته، إلى أنه وتوضيحا لقرار الحكومة، فإن مجلس الوزراء قرر قبل ايام اعفاء ابناء قطاع غزة من رسوم تصاريح العمل عن السنوات السابقة.
وبين النسور أن ابناء غزة يدفعون اقتطاعات للضمان الاجتماعي للحصول على رواتب تقاعدية او مكافآت، لكن القانون ينص على ان من يقوم بذلك، عليه أن يكون حاصلا على تصريح عمل، وهذا دفع الحكومة لإعفاء ابناء غزة من رسوم التصاريح عن السنوات السابقة مهما بلغت.
واستمع “النواب” لتقرير اللجنة المالية وتوصياتها حول مشروعي قانون الموازنة العامة والوحدات الحكومية، والذي القته مقررة اللجنة النائب ردينة العطي، موصية في نهايته بالموافقة عليهما. واوصت اللجنة بتخفيض “النفقات الجارية” لبعض بنود الموازنة العامة بنحو 249 مليون دينار، وتوزعت تخفيضات اللجنة على بند استخدام السلع والخدمات في الموازنة 10 %، وتعادل 45 مليون دينار، وتخفيض 20 % من بند استخدام السلع والخدمات في موازنات الوحدات الحكومية، وتعادل 52 مليون، وكذلك تخفيض 50 % من بند نفقات أخرى ضمن فصل وزارة المالية، وتعادل 100 مليون.
وطلبت اللجنة بزيادة رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين وبخاصة القدامى، وربط رواتبهم التقاعدية بمعدل التضخم، وتقديم قانون للتقاعد يطبق عبره مبدأ العدالة والمساواة بين اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، ووقف اعادة تعيينات الموظفين ممن أحيلوا على التقاعد في الفئات العليا، لإتاحة المجال امام فئات اخرى من موظفي الدائرة نفسها للتطور والتقدم الوظيفي، ووقف التمديد لمن تجاوز الـ60 عاما وبلغ مدة التقاعد.
ودعت اللجنة في تقريرها، الحكومة لتخفيض مخصصات المحروقات للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية وفقا لانخفاض أسعار المشتقات النفطية، وترشيد الإنفاق في بند السفر 50 %، وتعظيم الاستفادة من التمثيل الدبلوماسي الاردني في الخارج، والتزام الحكومة بقيمة مقدار العجز المحدد في الموازنة وموازنات الوحدات للسنة المالية 2016.
كذلك دعت إلى عدم اللجوء لتعديل الأنظمة الصادرة بموجب قانون ضريبة المبيعات والدخل، الا بعد التشاور مع اللجنة المالية في مجلس النواب.
وأوصت اللجنة الحكومة الالتزام بتقديم مشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل، لمعالجة الاختلالات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الجديد، ووضع خطة تنفيذية لتحصيل الايرادات المترتبة على المواطنين.
كما شددت اللجنة، على أن تراجع الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية، مؤشرات قياس الأداء والأهداف الاستراتيجية الموضوعية في موازناتها، وان تتحقق ايضا من تقييمها الذاتي.
كما تؤكد أن تكون هنالك جهة محايدة تتولى تقييم الأداء، بدلا من أن تقيم الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية ادائها بنفسها.
كما دعت للتقنين في صرف بدل العمل الإضافي، لتخمة الجهاز الحكومي ومعالجة الترهل الاداري، وتطبيق العقوبات على الموظفين المقصرين وعدم المحاباة، وان يعكس التقرير السنوي معايير الأداء الحقيقية للموظفين.
وأبدت اللجنة قلقها من ارتفاع مؤشرات البطالة ونسبة الفقر، ما يوجب على الحكومة تنظيم سوق العمل الذي ما يزال يوفر بيئة للعمالة غير المنظمة والمرخصة، لإتاحة المجال للعمالة الأردنية، بخاصة مع تباطؤ الاقتصاد الوطني، كما ان على الحكومة اعلام اللجنة بنتائج التعداد السكاني، ومعدلات النمو الحقيقي والبطالة تبعا لنتائج التعداد.
وبينت اللجنة أن مشهد عدم المواءمة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات السوق والعمل مستمر، ما يدعو لضرورة توفير دراسات مهنية وتقنية متنوعة، عالية الكفاءة لتلبية واقع سوق العمل المحلي، في ضوء تنامي معدلات البطالة، الذي قد يتطلب اعادة تقييم الاستراتيجية الوطنية للعمل، والتي لا تعكس مؤشراتها الإعلامية واقع الحال، على الرغم من توافر التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفتت اللجنة إلى أن الحكومة، لم تخرج ببرنامج يسهم بطرح ادوات تمويل متاحة، تنعكس على خفض معدل البطالة وتسهم بالنمو، واجراء مراجعة للشركات التي تقدم قروضا متناهية الصغر من مدى عائد برامجها على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما دعت الحكومة لتنفيذ مشروع تنمية المحافظات عبر أولويات المشاريع في كل محافظة وبكل عدالة وشفافية، وضمن خطة تنفيذية لهذا العام، وارسالها للجنة المالية لدراستها وإعلام المجلس بنتائجها، ودعم تنفيذ المشاريع الإنتاجية التي تسهم بنمو الناتج المحلي الإجمالي، وبخاصة ذات الطبيعة التصديرية التي تسهم بتحسن ميزان المدفوعات.
وقالت اللجنة ان “استقطاب الاستثمارات الخارجية دون المستوى المطلوب، ما يحتم على الحكومة تحسين بيئة الاعمال وتخفيف البيروقراطية، وتبسيط متطلبات تسهيل انسيابية الاستثمار، والإسراع بإطلاق صندوق للاستثمار واستقطاب الصناديق السيادية.
وشددت اللجنة المالية على دعم قطاع الصناعة والاستثمار فيه، وتعزيز تنافسيته، وإيجاد منافذ غير تقليدية واسواق جديدة امام الصادرات الوطنية.
ودعت كذلك لدعم القطاع الزراعي، باعتباره سلة الغذاء الوطني، وفتح اسواق تصديرية امامه كدول روسيا وافريقيا، والانتهاء من اصدار الانظمة والتعليمات الخاصة بصندوق المخاطر الزراعية.
كما دعت إلى دعم القطاع السياحي، وتحفيز القطاع الخاص بتوفير برامج سياحية منافسة، وتشجيع السياحة الداخلية.
وطالبت باعتماد اعضاء هيئة التدريس في الجامعات الاردنية بنسبة لا تقل عن 90% من الاردنيين، داعية الحكومة إلى أن تلزم الجهات الحكومية المعنية بالنفايات الطبية، بمعالجتها واتلافها، تطبيقا للاتفاقية المبرمة والموقعة بين وزارة البيئة والشركة المحلية لمعالجة تلك النفايات، وفتح المجال امام الشركات المتخصصة الوطنية، القادرة على العمل في هذا المجال.
وفي توصيتها الاخيرة، شددت اللجنة المالية على ضرورة اهتمام الحكومة، بخاصة وزارات التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والعمل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة مع العلم ان 97 % منهم لا يتلقون التعليم والتأهيل المطلوب.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحد الادنى للأجور (محمود)

    الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
    في هذا الوقت على جميع النواب المطالبة برفع الحد الادنى للأجور في الاردن