مجمع الشاحنات بالراشدية: بنية تحتية متردية ونقص بالخدمات

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • نفايات تنتشر في ساحات مجمع الراشدية بالعقبة - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – يعاني مجمع الراشدية والذي يعتبر نقطة تجمع أكثر من 17 الف شاحنة اردنية وعربية قبل دخولها الى الموانئ، من نقص الخدمات وتهتك البنى التحتية وتراكم اكوام النفايات، وفق سائقين.
ويطالب سائقو شاحنات تعمل على نقل الحاويات والبضائع من العقبة الى باقي محافظات المملكة، من ضرورة تصويب ما وصفوه بـ "الفوضى" التي يعيشها مجمع الشاحنات في منطقة الراشدية 35 كم شمال شرق العقبة.
ويقول سائقو الشاحنات إن المجمع تحول الى مكرهة صحية ومرتع للكلاب الضالة نتيجة عدم اهتمام الجهات المعنية به.
واضافوا، أن المجمع يعاني من تردٍ كبيرٍ في الواقع البيئي وتهتك البنى التحتية، مؤكدين ان وضع المجمع لا يحتمل على الإطلاق ولا يصلح لاصطفاف الشاحنات التي تجبر على المرور بالمجمع والمكوث فيه ليوم او يومين.
وقال السائق حسام المصري إن كراج الشاحنات يعاني منذ سنوات طويلة  من سوء النظافة، مؤكداً ان ساحات المجمع تحولت إلى مرتع للكلاب الضالة والدواب واكوام النفايات، مشيراً أن بعض سائقي الشاحنات يقومون بإلقاء المخلفات  والمهملات في شوارع المنطقة دون وجود جهة إشرافية ورقابية على المجمع الذي كلف ملايين الدنانير وجاء بمكرمة ملكية من المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، لإنهاء معاناة سائقي الشحن.
 وبين الناطق باسم سائقي الشاحنات السائق محمد البشابشة، أن المجمع والذي يخدم قرابة 17 الف شاحنة، يعاني من نقص حاد بالخدمات العامة، ابرزها عدم وجود دورات للمياه خاصة وان السائق يمكث في المجمع ليومين او اكثر، كما يفتقر للانارة ، خاصة في فترة المساء والذي يتحول إلى حضانة للحيوانات والحشرات نتيجة الإهمال المتردي من قبل الجهات المسؤولة.
 ودعا البشابشة الجهات المعنية للعمل على رفع جميع المخلفات الموجودة في المنطقة بصورة عاجلة.
وتساءل السائق سعد السيد من جمهورية مصر عن عدم وجود حراسة ليلة في المجمع؟، مؤكداً ان بعض الشاحنات ومنها المصرية تتعرض للسرقة نتيجة لعدم وجود نقطة امنية ثابتة، مبيناً ان السائقين المصريين ينتظرون في المجمع لأكثر من خمسة أيام وبحاجة إلى خدمات متعددة أبرزها مركز صحي ومركز للدفاع المدني.
ودعا السائق محمد الدقس الجهات المعنية في العقبة الى اعادة مجمع الشاحنات في منطقة الراشدية لرونقه وماضيه عندما تم إنشاؤه قبل حوالي خمسة عشر عاما وكان يعج بالحياة وأصبح اليوم بقايا أثار لمباني قد تكون مهجورة وطارده للاستثمار، مؤكداً أن المجمع أصبح سمعة سيئة  جراء تراكم الاوساخ وسكراب الشاحنات.
وقال السائق محمد الطراونة، إن السائقين يضطرون احيانا للمبيت في العراء او تناول اطعمة غير صحية في ظل انعدام أي خدمة بالمجمع، محملا المسؤولين في العقبة مسؤولية عدم الاهتمام بهذه الشريحة التي اخذت على عاتقها خدمة الوطن و نقل احتياجات المملكة من الداخل و الخارج.
من جهته، بين مفوض المدينة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس عبد الله ياسين ان المجمع يقسم الى قسمين، الاول متعلق بالساحات وهي اراضٍ مباعة لشركات النقل ومطلوب منها ادامة النظافة وتأهيل الخدمات العامة للاشخاص المستفيدة من المجمع سواء سائقو الشاحنات او المستثمرون، فيما الثاني والتابع للسلطة الخاصة، فأن السلطة مسؤولة عن الشوارع الرئيسة داخل المجمع، حيث تم خلال السنوات الماضية عمل صيانه لها، مشيراً أنه وفي كل عام يتم تخصيص مبلغ 100 الف دينار من موازنة السلطة لغايات صيانة الشوارع داخل المجمع بعد تلفها من قبل الشاحنات.
وأكد ياسين ان هناك اتفاقية بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووزارة النقل لدراسة امكانية عمل صيانة كاملة للمجمع من قبل مكتب استشاري، متأملا الخروج ببنود تنفيذية من قبل المكتب في الاشهر المقبلة لطرح العطاء وبما يليق بالساحة ويرضي السائقين.
 يذكر ان مجمع الشاحنات في الراشدية يعتبر احد اكبر المجمعات التي تؤمها الشاحنات للانتظار و المبيت حيث يصل عدد الشاحنات المنتظرة للتحميل و المبيت احيانا لاكثر من 6 آلاف شاحنة في اليوم الواحد.

التعليق