50 أسقفا يزورون المملكة للتعرف على تحديات المنطقة

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • جانب من منطقة المغطس- (أرشيفية)

عمان- زار وفد من الكرسي الرسولي في الفاتيكان، مكون من 50 اسقفا المملكة بعد زيارته لفلسطين، قال أعضاؤه إنهم يقومون بها لـ"التعرف على ما يواجه المنطقة من مشكلات وتحديات".
ولفت الوفد الذي قدم من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والدول الأوروبية وجنوب أفريقيا لاهتمامه بالاطلاع على ما تقوم به جمعية الكاريتاس الأردنية بالتعاون مع المؤسسات الرسمية تجاه الإخوة المهجرين العراقيتن والسوريين.
وقال بطريرك القدس للاتين فؤاد الطوال في مؤتمر صحفي عقده امس والوفد الزائر في مركز سيدة السلام ان "هذه اللجنة المشكلة من الفاتيكان منذ عام 1998، تزور الاردن والاراضي المقدسة سنويا، للتعرف الى ما يواجه الاماكن المقدسة في الاردن وفلسطين والحجاج من تحديات".
ولفت الطوال الى أن هذه الزيارة تأتي بهدف تشجيع المؤمنين في دولهم لزيارة المنطقة، مضيفا ان وجودهم في الاردن للتعرف الى ما يتحمله بلدنا وشعبنا جراء أزمات المنطقة وما نتج عنها من لجوء وتهجير، ينقل صوت الاردن لشعوبهم وبرلماناتهم وحكوماتهم، لحثهم على اتخاذ المواقف العادلة تجاه الاردن ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار الى ان أولى زيارات الوفد كانت الى مدينة غزة بفلسطين، لمقابلة المواطنين والتعرف لمعاناتهم، كما زار المستشفى الميداني الاردني فيها والجدار العازل.
وأضاف طوال ان أعضا الوفد شاهدوا الجنود الإسرائيليين يقطعون أشجار الزيتون، راجيا النجاح لزيارتهم، ونقل حقيقة اوضاع المنطقة وجهود الاردن في ايواء اللاجئين والمهجرين.
وقال رئيس اللجنة التنسيقية لدعم الاراضي المقدسة ديكلان لانج "بعد عودتنا كل عام لبلادنا، نخاطب مسؤوليها، ونطلعهم على الاوضاع الانسانية في الاراضي المقدسة".
وأضاف انهم اصبحوا يشكلون قوة ضغط على السياسيين في بلدانهم.
وعن الاردن، قال لانج اننا "نلمس تغيرا كبيرا في نظرة المجتمعات الاوروبية تجاه الاردن الذي يستضيف مئات آلاف من المهجرين، الذين يشكلون ضغطا اقتصاديا وبيئيا على امكاناته وشعبه".
وقال ان "البلدان الاوروبية شعرت بذلك بعد تدفق المهاجرين اليها"، مشيرا الى أنهم سيطالبون دولهم بعدم ترك الاردن ومساعدته للقيام بمسؤولياته التاريخية تجاه اللاجئين والمهجرين.
واكد رئيس المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر ان سياسة الابواب المفتوحة التي تنتهجها الاردن واضحة للجميع.
وقال بدر أن الاردن يستقبل الاخوة العرب القادمين من مناطق الحرب والدمار بحثا عن الامن والاستقرار، ويرحب في الوقت نفسه بالوفود التي تأتي للوقوف على اوضاع المهجرين واللاجئين، وما يقدمه الاردن لهم رغم إمكاناته الشحيحة، مشيرا الى انه اصبح رمزا للتضامن الانساني.
واشار الى ان زيارة الوفد التي تستمر حتى الرابع عشر الشهر الحالي، تشتمل اضافة للاطلاع على معاناة شعوب المنطقة ومعاناتهم، الصلاة والحج للاماكن المقدسة والاثرية في الاردن وفلسطين، وتشجيع شعوبهم على زيارة الاردن والحج اليه عبر تنظيم الرحلات.
وقال المركز الكاثوليكي في بيان صحفي ان زيارة الوفد بهذا العدد من الأساقفة، تأتي بهدف التعاون مع الكنائس المحلية وبالأخص البطريركية اللاتينية، الجهة الداعية، والاطلاع على أوضاع الإخوة المهجرين من العراق وسورية.
وأضاف البيان ان عمل اللجنة لا يشكل نشاطاً دبلوماسياً للكرسي الرسولي، بل مبادرة رعوية بتمثيل مؤتمرات الأساقفة في البلدان والمناطق المعنية، لتذكير السلطات السياسية الإسرائيلية والفلسطينية في الأراضي المقدسة بأنه يتم اطلاع الكاثوليك في العالم بانتظام، على أحوال إخوتهم وأخواتهم في الأراضي المقدسة.
وأضاف أنه تم الإعراب عن سبب وجود هيئة التنسيق بعبارة موجزه تعني "الصلاة، والحج والضغط"، مشيرا الى ان الضغط يعني العمل الواجب القيام به عندما يذهب الأساقفة لبلدانهم، ويتحدثون على مستوى عال لاعضاء حكوماتهم وبرلماناته بلادهم وسفراء إسرائيل وفلسطين، ووسائل الإعلام حول مجموعة واسعة من القضايا التي تؤثر على حياة المسيحيين والمسلمين لتحقيق الكرامة والعدالة للجميع.
وتركز اجتماعات الوفد هذا العام على وضع المسيحيين المعرضين للخطر، وبخاصة أولئك الذين أجبروا على الفرار من ديارهم والبحث عن ملجأ في مكان آخر، كما تواصل هيئة التنسيق أيضا، التركيز على الوضع في غزة وكذلك وزيارة الكنيسة المحلية في المملكة.-(بترا)

التعليق