تقرير: 7 من بين كل 10 لاجئين سوريين في الأردن ولبنان فقراء

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون تستقبلهم قوات حرس الحدود الأردنية -(أرشيفية)

واشنطن-الغد- كشف تقرير دولي حديث أن 7 من بين كل 10 من اللاجئين السوريين المسجلين الذين يعيشون في الأردن ولبنان فقراء.
وذكر التقرير المشترك الذي أصدرته امس مجموعة البنك الدولي والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن السوريين البالغ عددهم ما يقرب من 1.7 مليون شخص، ممّن تم تسجيلهم في الأردن ولبنان، يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر رغم سخاء الحكومتين المضيفتين.
وبين التقرير "لا يتمتع اللاجئون إلا بالقليل من الحقوق القانونية، ويواجهون قيودا في الحصول على الخدمات العامة بسبب زيادة الطلب إلى مستوى لا مثيل له. وتعيش الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين على الحواف، في المناطق الحضرية أو شبه الحضرية، ويعيش الكثير منهم في مستوطنات غير رسمية، وليس في مخيمات للاجئين".
وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حافظ غانم، "أسفر الصراع في سوري]عن أكبر أزمة للاجئين في زماننا، مع تكلفة بشرية واقتصادية واجتماعية هائلة للاجئين تتحملها البلدان المضيفة والمجتمعات المحلية المضيفة. إن محنة اللاجئين شديدة الوطأة وحياة الملايين وكرامتهم على المحك. فالأزمة لها تبعات تتجاوز الشرق الأوسط؛ حيث يبدأ اللاجئون اليائسون في التحرك إلى أوروبا وما بعدها. ونحن نتحمل مسؤولية جماعية للتصدي للأزمة الإنسانية والإنمائية التي تتكشف في الشرق الأوسط وللتصدي للتبعات الفورية وكذلك الأسباب الرئيسية للصراع. وينبغي ألا ندخر جهدا في وضع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مسار الاستقرار والسلام والرخاء للجميع".
ويقدم التقرير وعنوانه "أوضاع اللاجئين السوريين: شواهد من الأردن ولبنان" لمحة من عام 2014 عن هؤلاء اللاجئين وعن رفاههم. ومقارنة مع سكان سوريا ما قبل الأزمة، فإنهم أصغر سنا (81 % تحت سن 35 عاما، مقابل 73 %)؛ ومن المرجح أن يكونوا من الأطفال (ما يقرب من 20% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و4 سنوات، مقابل
 11 %)؛ ونسبة كبيرة منهم من العزّاب (أكثر من 60 % مقابل 40 %).
وفي عام 2014، في ظل غياب المساعدات الإنسانية، وعلى أساس مستوى المساعدات من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يمكن اعتبار أن 7 من بين كل 10 من اللاجئين السوريين المسجلين الذين يعيشون في الأردن ولبنان فقراء. وبخلاف الفقر، فإن غالبية هؤلاء اللاجئين معرضون أيضا للصدمات النقدية والغذائية على السواء. وهناك أيضا شواهد على أن معدلات الفقر قد ارتفعت في الأردن بين عامي 2013 و 2015.
وفي ظل عدم كفاية المستوى التعليمي، وتسجيل أقل من نصف أطفال اللاجئين السوريين في سن الدراسة ممّن يعيشون في الأردن حاليا في المدارس العامة، فإن رأس المال البشري يتدهور أيضا بالنسبة للاجئين الشباب. ولأن هؤلاء السكان صغار السن جدا، فإن تلبية احتياجاتهم الفريدة من حيث التعليم والتدريب والرعاية الصحية سيكون لها فوائد تنموية على المدى البعيد.
وعن ذلك تقول نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيلي تي. كليمان، "يقدم هذا التقرير تحليلا متوازنا للفقر المدقع للاجئين السوريين الذين تحملوا الصدمة تلو الصدمة. إن وضعهم سيزداد سوءا ما لم يكن يحدث تغيير جذري فيما يتعلق بتوفير فرص لهم لتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم ومساهمتهم في الاقتصاد المحلي. إن عرض هذه الرؤى على واضعي السياسات سيساعد في تصميم برامج طويلة الأجل تجمع بين الموارد الإنسانية والإنمائية". 
ويقترح التقرير توسيع مجال التركيز على التخفيف من حدة أزمة اللاجئين بداية من المساعدات وحتى الاحتواء الاقتصادي، الذي ينبغي أن يصبح أيضا جزءا مهما من استراتيجية النمو والتنمية في المناطق المضيفة. وفي حين أن برامج المساعدات النقدية والغذائية فعالة على المدى القصير، فإنها تعتمد كليا على التبرعات؛ وبسبب قيود التمويل فإن اللاجئين الأكثر عرضة للمعاناة هم فقط من تتم مساعدتهم. لذلك يجب أن تقترن هذه البرامج بسياسات وبرامج متوسطة وطويلة الأجل تسمح باستفادة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
وستواصل مجموعة البنك الدولي تعاونها الوثيق مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها من الشركاء الرئيسيين لتقديم المشورة العملية؛ والتحليل، والمساندة اللازمة لتحويل الأزمة الإنسانية إلى فرصة للتنمية، والعمل نحو مستقبل أكثر استقرارا ورخاء للجميع.

التعليق