وزير الخارجية يبحث مع نظرائه الاوروبيين دعم الأردن

جودة يدعو الأوروبيين للتفكير بنهج جديد في التعامل مع أزمة اللاجئين

تم نشره في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:42 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2016. 07:59 مـساءً
  • جودة يلتقي مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي- (بترا)

بروكسل- التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة في بروكسل الاثنين مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي برئاسة نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وبمشاركة 28 وزير خارجية ووزير دولة للشؤون الخارجية من الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي وذلك تلبية لدعوة تلقاها جودة من المجلس.

واستعرض خلال اللقاء الذي جاء متابعة للمحادثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني ولقاءاته مؤخراً مع كبار مسؤولي الاتحاد الاوروبي الجهود التي يبذلها الاردن بقيادة جلالته لدعم الامن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ووضع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بصورة آخر المستجدات الإقليمية وحشد الدعم للمملكة ضمن مؤسسات الاتحاد الأوروبي وأعضائه.

واكد عمق العلاقات التي تربط الاردن بالاتحاد الاوروبي واهمية تعزيز الشراكة واستمرار التنسيق والتعاون حيال مختلف القضايا التي تهم الجانبين وخصوصا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة والعالم.

واعاد التأكيد على موقف الاردن الثابت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين فيما يتعلق بالأزمة السورية الداعي الى اهمية التوصل الى حل سياسي يضمن امن وامان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري، مؤكدا على اهمية تطبيق قرار مجلس الامن الذي صدر الشهر الماضي بهذا الخصوص لتحقيق الحل السياسي.

وعرض جودة للأعباء الكبيرة التي يتحملها الاردن نتيجة استقباله اكثر من مليون و400 الف لاجئ سوري وانعكاسات ذلك على المجتمعات المحلية وموازنة الدولة والبنى التحتية، مؤكدا اهمية تكثيف المساعدات للمملكة لتمكينها من الاستمرار بتوفير الخدمات الانسانية التي يقدمها الأردن للاجئين نيابة عن العالم اجمع، ومعبرا بذات الوقت عن تقديره لدعم دول الاتحاد للمملكة مع الإشارة الى ان الدعم المقدم من المجتمع الدولي والاتحاد لا يوفر ثلث الاحتياجات اللازمة.

وقال "ان على العالم وخاصة الشركاء في الاتحاد الاوروبي التفكير بنهج جديد للتعامل مع أزمة اللاجئين والتي لم تعد مؤقتة وتحتاج الى منهاج جديد ينقل آلية التعامل مع الأزمة الى منهاج شمولي وطويل الامد".

وطالب دول الاتحاد بتكثيف الدعم والاستثمار في المملكة وضرورة فتح الاسواق للمنتجات الاردنية من خلال تسهيل دخول السلع وتسهيل شروط قواعد المنشأ بما يضمن دعم الصناعات الاردنية مما يخدم العمالة للأردنيين واللاجئين من خلال خلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.

واكد اهمية مؤتمر لندن المزمع عقده بداية الشهر القادم لبحث أزمة اللاجئين السوريين وضرورة مساعدة الدول المتضررة من ازمة اللجوء السوري بما فيها الاردن.

وعرض جودة بالتفصيل والارقام للأعباء المالية على موازنة الدولة بالإضافة الى القطاعات المختلفة، وطالب الاتحاد الاوروبي بضرورة تقديم مساعدات جديدة من خلال مؤتمر لندن وكذلك من خلال خلق اليات مساعدة جديدة طبقا لمسار الشراكة الاردني مع الاتحاد الاوروبي.

كما تطرق جودة الى اهمية تضافر جهود جميع مكونات المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة التطرف والارهاب التي تهدد العالم اجمع، مشيرا الى ان الاردن كان وسيبقى في طليعة هذه الجهود.

وأشار الى الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في البرلمان الأوروبي في اذار الماضي وأن جلالة الملك قد حذر المجتمع الدولي منذ البداية من تنامي ظاهرة التطرف والارهاب والانقسام الطائفي.

وعرض تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية والجمود الذي يعتري عملية السلام، داعياً المجتمع الدولي الى عدم اغفال المسألة الفلسطينية والتي تعتبر لب الصراع في المنطقة.

وشدد على ضرورة التوصل الى اتفاق يفضي الى حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، مشيرا الى ان للأردن مصالح استراتيجية ووطنية وان جميع قضايا الحل النهائي يجب أن يكون للأردن دور بها.

وأكد جودة ضرورة الحفاظ على الوضع القائم للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف والمتجسدة بالوصاية الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

كما استعرض تطورات الاوضاع في العراق وليبيا واليمن واهمية ايجاد حلول سياسية لهذه التطورات بما يحفظ امن واستقرار هذه الدول وتغليب لغة الحوار.

ومن جانبهم اشاد وزراء خارجية الاتحاد بدور الاردن المحوري بقيادة جلالة الملك في التعاطي مع قضايا المنطقة ،مؤكدين دعمهم لهذا الدور الذي يحظى بتقدير واحترام العالم.

و أيد العديد من الوزراء خلال مداخلاتهم ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتوفير الدعم اللازم للأردن وبشكل عاجل وبما يدعم أمن واستقرار الأردن الذي يعتبر شريك استراتيجي وذو مصداقية عالية. 

وزير الخارجية يبحث مع نظرائه الاوروبيين دعم الأردن 

إلى ذلك بحث جوده، على هامش حضوره الاجتماع المغلق لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي في بروكسل  مع عدد من وزراء خارجية ومسؤولي الاتحاد الاوروبي، العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة ودعم الاردن وفتح الاسواق الاوروبية للمنتجات الاردنية.

واستعرض جوده خلال لقائه وزراء الخارجية: الالماني فرانك شتاينماير، والبلجيكي ديديه رايندرز، والهولندي برت كويندرز واللوكسمبورغي يان اسلبرون، والقبرصي ايوانيس كاسوليديس، واليوناني نيكوس كوتزياس، بالاضافة الى وزراء الدولة: الفرنسي للشؤون الاوروبية هارليم ديزير، والبرتغالي للشؤون الاوروبية اهمية مؤتمر لندن المزمع عقده بداية شباط المقبل لبحث أزمة اللاجئين السوريين وكيفية مساعدة الدول المتضررة من ازمة اللجوء السوري بما فيها الاردن بالتعامل مع أعباء هذه الازمة.

اكد جوده خلال اللقاءات اهمية تقديم الدعم للاردن لتمكينه من الاستمرار باداء هذه المهمة التي يقوم بها نيابة عن العالم اجمع.

كما التقى جوده في بروكسل اليوم المفوض الأوروبي للتوسع وسياسة الجوار يوهانس هان، وبحث معه العلاقات الثنائية بين المملكة والاتحاد الأوروبي وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة.

وتم خلال اللقاء بحث واستعراض مساعدات الاتحاد الأوروبي للمملكة ومن بينها تبسيط قواعد المنشأ للمنتجات الأردنية المصدرة للاتحاد الأوروبي بالاضافة الى عدد آخر من المساعدات التي يمكن تقديمها ضمن حزمة جديدة من المساعدات.

وأشاد هان بالدور الهام الذي يضطلع به الأردن في رئاسته المشتركة للاتحاد من أجل المتوسط.

 

التعليق