المنظمة تؤكد أن الأنشطة التجارية تفاقم الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين

هيومن رايتس تدعو الشركات الإسرائيلية لإنهاء أنشطتها في المستوطنات

تم نشره في الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • شعار منظمة هيومن رايتس ووتش

غادة الشيخ

عمّان- دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الشركات الإسرائيلية على الكفّ عن العمل في المستوطنات، وتمويلها وخدمتها والتجارة معها، من أجل الالتزام بما عليها من مسؤوليات في مجال حقوق الإنسان.
ووثقت المنظمة في تقرير أصدرته أمس بعنوان "تجارة الاحتلال: كيف تسهم الأعمال التجارية بالمستوطنات في انتهاك إسرائيل لحقوق الفلسطينيين"، أساليب عدد من الشركات الناشطة في المستوطنات في تنمية الأعمال وتطويرها هناك.
واعتبر التقرير أن هذه الشركات تسهم في مصادرة السلطات الإسرائيلية غير القانونية للأراضي الفلسطينية والموارد الأخرى، وتزيد من انتهاكات إسرائيل التمييزية التي تقدم امتيازات للمستوطنات على حساب الفلسطينيين، مثل إتاحة الأراضي والمياه والمساعدات الحكومية وتصاريح استصلاح الأراضي.
وأشار إلى أن أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي يعيشون في 237 مستوطنة على امتداد مناطق الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وتشمل القدس الشرقية، مبينة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة يسرت هذه العملية، ولعبت أيضا دورا مهما في إنشاء وتوسيع المستوطنات وتمكينها من الاستمرار.
وقال إنه وبموجب مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، يتعين على الشركات احترام حقوق الإنسان والتعرف على أي أثر حقوقي سلبي محتمل لأعمالها وتخفيفه، لكن بسبب طبيعة المستوطنات، وهي غير قانونية من الأساس بحسب "اتفاقيات جنيف"، فلا يمكن للشركات تخفيف إسهامها في انتهاكات إسرائيل طالما هي تعمل هناك أو تتعاون في أنشطة تجارية متصلة بالاستيطان.
وأجرت المنظمة تحقيقا حول عدد من المصارف والشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية.
كما حققت في أمر صانع نسيج في منطقة صناعية بمستوطنة، يوفر الأقمشة لشركة تجزئة أميركية كبرى، حيث انتقل المصنع إلى إسرائيل في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، مشيرة إلى أن نحو 20 منطقة صناعية في المستوطنات تستضيف حوالي 1000 مصنع، ويشرف المستوطنون على زراعة نحو 9300 هكتار من الأراضي الفلسطينية، فيما يُصدّر المنتجون الصناعيون والزراعيون في المستوطنات أغلب هذه السلع، وتكون موسومة بأنها "صُنعت في إسرائيل".
وتسهل تلك الأنشطة التجارية في المستوطنات، بحسب التقرير، من انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة، تحرم على قوة الاحتلال نقل مدنييها إلى أراضٍ تحتلها، فضلا عن أن "نظام روما"، المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، ينص على أن هذا النقل، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، يعد جريمة حرب. وقالت "ووتش" إن على الدول الأخرى ضمان اتساق أي واردات تصلها من سلع المستوطنات مع واجبها بمقتضى القانون الدولي الإنساني، وذلك بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المُحتلة، ويشمل ذلك حظر السلع الموسومة بأنها "صنعت في إسرائيل"، واستبعاد منتجات المناطق المحتلة من المعاملة الجمركية التفضيلية المقدمة للمنتجات الإسرائيلية، مع الامتناع عن الاعتراف بأي شهادات، مثل شهادات المنتجات العضوية لسلع استيطانية، تمنحها الحكومة الإسرائيلية.
وخلصت المنظمة إلى أن تحويل جيش الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إلى مستوطنات هو أمر غير قانوني، وأن القيود المتصلة بالمستوطنات هي عناصر من نظام أعم وأعرض للتمييز تستفيد منه شركات المستوطنات، فيما تُدمر الاقتصاد الفلسطيني.
وكشفت أن اسرائيل تمنع بشكل شبه تام الفلسطينيين من البناء أو استخراج المعادن من المنطقة "ج"، وهي المنطقة التي تديرها حصرا بالضفة الغربية، مشيرة إلى أنه بين العامين 2000 و2012، رفضت الإدارة العسكرية الإسرائيلية 94 % من طلبات تصاريح البناء الفلسطينية، وفي العام 2014 أصدرت تصريحا واحدا فقط.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معلومات وحقائق (هاني سعيد)

    الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2016.
    هذه المعلومات وهذه الحقائق معروفة وموثقة ولكن للأسف لم يتخذ حيالها اي اجراء من قبل المنظمات الدولية التي تتابع احوال العالم وتطبق ما يلزم تطبيقه في كل اجزاء العالم باستثناء اسرائيل التي تعربد وهذا يسجل على هذه المنظمات الدولية نقاط سوداء جعل اصحاب هذه القضايا لا تثق بها ولا بوجودها لأن هذه القضايا المهملة هي التي شجعت هذه الدولة المارقة الى ان تتمادى في تصرفاتها الى ان وصلت الامور الى ما هي عليه بحيث لم تعد تحتمل مما حدى بشعب فلسطين ان يخرج عن صمته ويتحدى كل الدنيا وال على نفسه ان ينتزع حقه بيده وامام العالم كله مما يشكل تحدي لهذا العالم الذي يحابي هؤلاء الغير شرعيين حتى في وجودهم . فلتعتبر هذه المؤسسات وتراجع حساباتها قبل ان تحاسبها الشعوب الذي بحالة شعب فلسطين !