ليس رجلا بشريا بعد

تم نشره في السبت 23 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

معاريف

أريك بندر  22/1/2016

حتى قبل إغلاق الملف في قضية هرباز جرت مغازلات من جانب المعسكر الصهيوني ويوجد مستقبل لجادي أشكنازي. فرئيس الاركان الأسبق يعتبر بضاعة رائجة في السوق السياسية، وقادة الأحزاب يؤمنون بأن انضمام شخصية امنية رفيعة المستوى لصفوفها سيزيد من قوتها في الانتخابات. ولكن نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد البحوث "بانلز بوليتكس" بناء على طلب "معاريف" تفيد بأن اشكنازي بعيد عن ان يشكل سلاحا محطما للتعادل أو تهديدا استراتيجيا على استمرار حكم بنيامين نتنياهو، ويبدو أن مكانته لم تنضج بعد، في نظر الجمهور، ليقف على رأس أحد الأحزاب.
من مراجعة لنتائج الاستطلاع يتبين أن الرابح الاساس من انضمام اشكنازي لصفوف أي حزب سيكون حزب يوجد مستقبل، اما تنافس اشكنازي في صفوف المعسكر الصهيوني فليس فقط لن يزيد من قوته بل سيقلص التأييد له.
لو جرت الانتخابات اليوم واستجاب اشكنازي لمغازلة يئير لبيد وتنافس في القائمة كرقم 2، لكان يوجد مستقبل سيزيد من قوته ويرفع مقاعده إلى 19 مقابل 11 اليوم. وبالمقابل  لو تنافس اشكنازي في رئاسة المعسكر الصهيوني لضعف وحصل على 17 مقعدا مقابل 24 مقعد له اليوم.
ولا يزال اذا ما اختار اشكنازي مع ذلك التنافس بدلا من اسحق هرتسوغ، سيتعين عليه ان يتنافس في انتخابات تمهيدية مستنزفة، مقابل اختياره لحزب يوجد مستقبل حيث سيقفز مباشرة إلى القمة – أغلب الظن إلى نيابة رئيس الحزب ومنصب وزير الدفاع لان لبيد نفسه هو من يقرر تركيبة قائمته. خيار ثالث امام اشكنازي، وفي هذه المرحلة نظري تماما، هو تنافسه في حزب وسط جديد برئاسة الوزير السابق جدعون ساعر، الذي اخذ مهلة من الحياة السياسية وهناك من يقول انه يفحص امكانية أن يشكل حزبا جديدا برئاسته تنضم اليه قوى اخرى مثل "كلنا" برئاسة موشيه كحلون.
وحسب الاستطلاع الذي ينشر هنا، فان "قائمة الاحلام" برئاسة كحلون، اشكنازي وساعر، كانت ستحقق 11 مقعدا – فقط مقعد واحد فقط من عدد المقاعد التي لحزب "كلنا" في الكنيست 20. بحيث أن هذا الخليط من الثلاثة لا يضاعف قوتهم.
يتبين من معطيات الاستطلاع انه اذا تنافس اشكنازي في رئاسة المعسكر الصهيوني ستحصل كتلة اليمين بعمومها من الليكود، البيت اليهودي، شاس، يهدوت هتواة وكلنا 62 مقعدا، وفي مثل هذه الحالة سيواصل نتنياهو تولي رئاسة الوزراء للمرة الخامسة. وحسب النتائج فان المقاعد الضائعة من المعسكر الصهيوني ستذهب إلى يوجد مستقبل الذي سيزيد قوته إلى 17 مقعدا.
في السيناريو الثاني الذي يتنافس فيه اشكنازي كنائب ليئير لبيد الصورة تتغير. في مثل هذه الحالة، سيضعف العمل ويهبط إلى 18 مقعدا. "كلنا" يتحطم وينال 5 مقاعد فقط. كتلة اليمين ستنال 59 مقعدا، مما يجبر نتنياهو للتوجه إلى إسرائيل بيتنا. ولا يزال، في مثل هذه الحالة ايضا فان كتلة الوسط – اليسار مع 47 مقعدا لن تتمكن من تشكل ائتلاف دون دعم الاحزاب الاصولية ودعم من الخارج من القائمة المشتركة – وهي امكانية تبدو خيالية تماما في هذه المرحلة.
في امكانية التنافس المشترك لاشكنازي، ساعر وكحلون كان الليكود سينزل إلى 26 مقعدا، والمعسكر الصهيوني برئاسة هرتسوغ سيفقد 4 مقاعد. في مثل هذه الحالة لن يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف بدون قائمة النجوم الجديدة.

التعليق