20 مليون دولار منحة كويتية للأردن

تم نشره في الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2016. 02:40 مـساءً
  • 20 مليون دولار منحة كويتية للأردن

عمان- الغد- وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري مع عبد الوهاب احمد البدر مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على اتفاقية منحة اضافية بقيمة (20) مليون دولار، للمساهمة في دعم خطة الاستجابة الاردنية  للازمة السورية، بهدف رفع مستوى الخدمات العامة في مناطق المملكة المستضيفة للاجئين السوريين، من خلال اختيار مشاريع في قطاعات الصحة، والتعليم، والخدمات البلدية، وذلك في اطار تعهد دولة الكويت في المؤتمر الثالث للمانحين المنعقد في الكويت بتاريخ 31/3/2015.
وتهدف الاتفاقية الى رفع مستوى الخدمات العامة في مناطق المملكة المستضيفة للاجئين السوريين، حيث تم تخصيص مبلغ (8) مليون دولار لتنفيذ مشاريع ذات اولوية في قطاع الصحة، ومبلغ (7) مليون دولار لقطاع التربية والتعليم، ومبلغ (5) مليون دولار لقطاع الخدمات البلدية.
وحضر حفل التوقيع وزير الشؤون البلدية  المهندس وليد المصري ووزير الصحة  الدكتور علي حياصات والسفير الكويتي في عمان د. حمد صالح الدعيج.
وفي مستهل حفل التوقيع تقدم معالي فاخوري بالشكر الجزيل الى دولة الكويت الشقيقة على دعمها المتواصل للجهود التنموية التي تبذل من قبل الحكومة الاردنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والدعم المقدم ايضا لمواجهة الاعباء المترتبة على الحكومة الاردنية على استقبال الاردن لما يقارب (1.3) لاجئ سوري.
واشاد الوزير الفاخوري  بالدور الذي لعبته المنحة المقدمة من دولة الكويت الشقيقة وعبر الصندوق الكويتي بقيمة (1.25) مليار في إطار المنحة الخليجية المقدمة للأردن، والاثر الايجابي الذي احدثته هذه المساهمة على مستوى الاقتصاد الكلي، وتمكينها للحكومة من الاستمرار في تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين وتنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعات ذات اولوية.
 كما استعرض الوزير الفاخوري الاوضاع الاقتصادية والمالية التي يمر بها الاردن حالياً جراء ما تعانيه المنطقة من حالة عدم الاستقرار الامني والسياسي وتداعيات الازمة السورية التي اصبحت تشكل عبئ ثقيلاً على الاوضاع المالية العامة في الاردن وعلى مستوى الخدمات المقدمة ولا يستطيع الاردن تحملها وحده دون وقفة جادة من قبل المجتمع الدولي، مؤكدا على اهمية قيام المجتمع الدولي بدعم مطلب الأردن بالحاجة الماسة إلى تحسين معايير الأهلية للبلدان متوسطة الدخل مثل الأردن ولبنان والمتأثرة بالنزاعات المجاورة للحصول على المساعدات الإنمائية وأدوات مبتكرة للتمويل الميسر، لمساعدتنا على امتصاص الظروف المزعزعة للاستقرار والفريدة من نوعها، وإدارة أجندتنا التنموية، لا سيما في الوقت الذي نواصل فيه تحقيق منفعة عامة حيوية على المستوى العالمي، نيابة عن المنطقة والعالم، حيث اكد معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي بأن الاردن يبذل جهودا حثيثة مع المجتمع الدولي لمساعدة الاردن في تحمل اعباء تداعيات الازمة السورية عليه من خلال طرح مبادرة  "إطار شمولي" يأخذ بعين الاعتبار ايجاد حلول متكاملة للأثار المباشرة وغير المباشرة للازمة على الاقتصاد الاردني ويحدد فيه التزامات الاردن من جهة والمجتمع الدولي من جهة اخرى، وسيتم طرح هذه المبادرة في مؤتمر كويت4 الذي سيعقد في المملكة المتحدة بتاريخ 4/2/2016، مؤكدا على دور دولة الكويت الشقيقة في دعم هذه المبادرة.
وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي بأنه تم اطلاق البرنامج التنفيذي التنموي للأعوام (2016-2018) والذي يتضمن المرحلة الاولى لتنفيذ الوثيقة 2025، وسيتبع ذلك مرحلتين للتنفيذ 2019-2021 و 2022-2025، وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أن البرنامج جاء شاملاً لكافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وعددها (26) قطاعاً، واحتوى أيضا على أهداف ومؤشرات قياس أداء وصلت (578) مؤشراً، وبرامج ومشاريع وتشريعات مرتبطة بمبادرات من وثيقة الأردن 2025، وقد حرصنا منذ البداية على النهج التشاركي في الاعداد وضمان مشاركة كافة الجهات المعنية، وحرصنا على ادماج قضايا النوع الاجتماعي وموائمة ذلك مع البرنامج من خلال التنسيق الذي تم مع  اللجنة الوطنية لشؤون المرأة التي قامت مشكورة على مراجعة المسودات القطاعية للبرنامج. واشار الفاخوري الى الاهمية التي تعلقها الحكومة الأردنية على أن يكون للصندوق الكويتي دوراً أساسيا في تنفيذ ودعم المشاريع ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية في هذا البرنامج.
واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى الجهود التي تبذلها الحكومة والإجراءات الضرورية التي اتخذتها لمواجهة هذه التحديات، وضرورة وقوف المجتمع الدولي وخصوصاً الأشقاء الى جانب الاردن في هذه المرحلة الدقيقة للوفاء بالتزاماته الانسانية تجاه هؤلاء اللاجئين والمواطنين الاردنيين بشكل عام، حيث أنه تم اطلاق خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2016- 2018 تحت رعاية دولة رئيس الوزراء مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء، وهي عمل تشاركي  ضم أكثر من 150 من ممثلي المؤسسات الوطنية والدولية المعنية في الاستجابة للأزمة السورية، في احد عشر قطاع ذو اولوية، وتطلب الحكومة الأردنية دعم ومؤازرة الاردن بهذه الخطة لمساندتها في تحمل الأعباء الناجمة عن هذه الأزمة من خلال دعم المجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين على أراضي المملكة.
 وقال الفاخوري إنه سوف يتم في مؤتمر المانحين الذي سيعقد في لندن بتاريخ 4/2/2016، طرح فكرة الإطار الشمولي لمساعدة الاردن في مواجهة تداعيات الازمة السورية من خلال استقباله لما يناهز (1.3)  مليون لاجئ سوري، عن طريق ايجاد حلول متكاملة للآثار المباشرة وغير المباشرة للازمة السورية على الاقتصاد الاردني ويحدد فيه التزامات الاردن من جهة والمجتمع الدولي من جهة اخرى، مؤكداً على أهمية دور دولة الكويت الشقيقة في دعم هذه المبادرة والمساهمة في تسويقها، حيث تطرح المبادرة ثلاثة آليات للحل وهي كالآتي:
1)  اعتبار أزمة اللاجئين السوريين فرصة للتنمية، من خلال الاستفادة من المكاسب المتبادلة التي يتم تحقيقها للأردن  واللاجئين السوريين من خلال توفير فرص عمل للسوريين والاردنيين.
2)  إعادة تأهيل المجتمعات المستضيفة عن طريق تخصيص تمويل من خلال  منح اضافية للبند الخاص باللاجئين تحت خطة الاستجابة  للأعوام 2016-2018 (JRP) من خلال تخصيص ما قيمته (560) مليون دولار على مدى ثلاث سنوات  بحيث يوجه التمويل لقطاعات البنية التحتية وبالأخص مشاريع البنية التحتية، وذلك لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للاجئين والمجتمعات المستضيفة في قطاعات التعليم والطاقة والصحة والنقل والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي. والحصول على تمويل كاف لدعم الاطار الاقتصادي وسد الفجوة التمويلية للسنوات الثلاث المقبلة، حيث يعتبر هذا موضوع هام للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للأردن، علماً بانه تقدر الفجوة التمويلية بحوالي (2.7) مليار دولار على مدى ثلاث سنوات
كما بين وزير التخطيط والتعاون الدولي اهمية المشاريع التنموية التي ستنفذ من خلال التوقيع على اتفاقية التمويل هذا اليوم وبقيمة (20) مليون دولار، وأثرها البناء في دعم الاقتصاد الوطني وتقديم الخدمات الاساسية والضرورية للمواطنين في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الاردن، حيث تم تخصيص مبلغ (8) مليون دولار لتنفيذ مشاريع ذات اولوية في قطاع الصحة، ومبلغ (7) مليون دولار لقطاع التربية والتعليم، ومبلغ (5) مليون دولار لقطاع الخدمات البلدية.
 وفيما يخص تقدم سير العمل بمساهمة دولة الكويت في المنحة الخليجية للأردن قال الفاخوري أن
دولة الكويت تعتبر من أوائل الدول التي استجابت وعملت على تنفيذ مساهمتها في المنحة الخليجية التي خصصها قادة دول مجلس التعاون الخليجي للتنمية والبالغ قيمتها (1,25) مليون دولار، حيث تم الاتفاق والتوقيع  على كامل اتفاقيات المشاريع التي مولت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، مما  مكن الحكومة من تنفيذ كافة المشاريع التنموية وفقاً الخطط الموضوعة من قبل الحكومة الأردنية.
-    تبلغ قيمة الاتفاقيات والبرامج التي تم اعتمادها وتم التوقيع على اتفاقياتها كما هو مبين ادناه، وذلك لتمويل المشاريع التنموية ذات الاولوية المتفق عليها بقيمة (1245,96) مليون دولار، حيث انعكس توقيع هذه البرامج والمشاريع على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وخصوصا في ظل ما يواجه الاردن حاليا بسبب الاوضاع الامنية في المنطقة من استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين على اراضيه، بالإضافة الى المساهمة المجزية في تخفيف العجز في الموازنة العامة، وهي كالآتي:
 
-    الاتفاقيات التي تم توقيعها بتاريخ 11/12/2012
1)  برنامج تطوير البلديات والمحافظات بقيمة (340.780) مليون دولار.
2)  برنامج تطوير قطاع النقل بقيمة (236.630) مليون دولار.
3)  برنامج اسكان الفقراء ودعم المهنيين بقيمة (118.070) مليون دولار.
 
-    الاتفاقيات التي تم توقيعها بتاريخ 30/12/2012
4)  اتفاقية برنامج دعم قطاع التعليم بقيمة (67.220) مليون دولار.
5)  اتفاقية برنامج دعم قطاع المياه والري بقيمة (84.560) مليون دولار.
6)  اتفاقية برنامج دعم قطاع المصادر الطبيعية بقيمة (3.490) مليون دولار.
7)  اتفاقية برنامج دعم قطاع الصحة بقيمة (104.210) مليون دولار.
 
-    الاتفاقيات التي تم توقيعها بتاريخ 5/5/2013
8)  اتفاقية مشروع ميناء الغاز الطبيعي المسال بقيمة (65) مليون دولار.
9)  اتفاقية مشروع طاقة الرياح لتوليد الكهرباء في منطقة معان بقيمة (150) مليون دولار.
  كما تم خلال عام 2014 موافقة الصندوق الكويتي على زيادة رأسمال مؤسسة الاقراض الزراعي بقيمة (10) مليون دولار، بالإضافة الى إدراج مشروع انشاء وصيانة الطرق القروية والزراعية بقيمة (56) مليون دولار ضمن اتفاقية برنامج تطوير قطاع النقل، بالإضافة الى زيادة قيمة برنامج دعم قطاع التعليم بقيمة (10) مليون دولار، وذلك من خلال الرصيد المتبقي من هذه المنحة.
 في ضوء ما تقدم، فقد تم التوقيع على مجمل مساهمة دولة الكويت، وبذلك يكون قد تم استكمال التوقيع على كافة الاتفاقيات مع دولة الكويت لتنفذ خلال السنوات (2012-2016). وعليه، فإنه يتبقى من قيمة مساهمة دولة الكويت حوالي (4) مليون دولار.
 قامت دولة الكويت ممثلة بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بإيداع مبلغ (855) مليون دولار كوديعة في البنك المركزي الاردني، حيث عمل هذا التحويل على تعزيز الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، بالإضافة أنه تم تمويل المشاريع القائمة والمستمرة في قانون الموازنة العام للعام 2012، بحيث يتم التخفيف من العجز المترتب على الموازنة الأردنية، وتقدر قيمة المبالغ المالية المسحوبة من المنحة الكويتية حوالي (783) مليون دولار، حتى تاريخ 7/1/2016
 ومن جانبه أشاد سعادة مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالجهود المبذولة من قبل الحكومة الاردنية للتغلب على التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها وخصوصاً فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين، وكذلك البرامج الاصلاحية المختلفة التي يجري تنفيذها لموائمة اقتصادها للتغلب على هذه التحديات، بالإضافة الى الجهود التي بذلت في إطلاق وثيقة الاردن 2025. وعن الاستعداد الدائم لدى الصندوق الى الوقوف الى جانب المملكة الاردنية الهاشمية في جهوده التنموية التي يبذلها والتحديات التي يواجهها.
كما كان ولا يزال للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أيضاً بصمات واضحة في تمويل العديد من المشاريع ذات الأولوية التنموية والتي عملت على مساندة ودفع جهود الحكومة الأردنية في عملية التنمية، حيث تعد المملكة من أوائل الدول التي استفادت من المساعدات التي يقدمها الصندوق، من خلال القروض الميسرة خلال السنوات الماضية، إذ ساهم الصندوق بتمويل 26 مشروع ذات أولوية اقتصادية واجتماعية بلغت حوالي 579,5 مليون دولار خلال الفترة (1962-2015)، كما بلغت حجم المنح المقدمة خلال نفس الفترة حوالي (10,4) مليون دولار، وذلك للمساهمة في تمويل عدد من المشاريع في قطاع الطاقة والزراعة والتعليم والمياه والصرف الصحي، والطرق.
 وقدمت دولة الكويت منذ بداية الأزمة السورية وتدفق أعداد هائلة من اللاجئين السوريين الى المملكة مساعدات عينية متمثلة بـ (6) دفعات من المساعدات من خلال الهلال الأحمر الأردني، و(1000) كرفان لمخيم الزعتري، بالإضافة الى شاحنة تحتوي على (مستلزمات طبية وصحية، صوبات، حرامات، ملابس، احذية، العاب، تمر، مواد تموينية، ماء)، وكما قامت دولة الكويت بالاستجابة لمتطلباتنا التنموية نتيجة للأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء تداعيات ملف السوري ومتطلبات تمويل خطة الاستجابة الاردنية للعام 2015، بتقديم منحتان بقيمة (38) مليون دولار، حيث تم التوقيع على اتفاقيتي المنحة لتمويل مشاريع تنموية، وذلك ضمن المشاريع الواردة في خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية للعام 2015، في كل من قطاعات الصحة، والبلديات، والتعليم.
 

التعليق