خطوات غير مسبوقة لتحفيز المستثمرين

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2016. 10:08 صباحاً
  • مؤسسة تشجيع الاستثمار - (ارشيفية)

عمان- اتخذت الحكومة خطوات غير مسبوقة من شانها تحفيز المستثمرين المحليين والخارجيين على الاستثمار داخل المملكة وفقا لمميزات قانون الاستثمار الذي دمج كلا من المناطق التنموية والمناطق الحرة والمدن الصناعية ومؤسسة تشجيع الاستثمار والمراكز التجارية ومكاتب التمثيل واقامة المعارض ضمن هيئة واحدة مشتركة باتت تسمى هيئة الاستثمار تهدف الى تقليص البيروقراطية تجاه المستثمر وتقديم الحلول والتسهيلات الداعمة لاستثماره.

وتهدف هيئة الاستثمار الى جذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب وتنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها وزيادة الصادرات، وذلك من خلال العديد من القطاعات ذات الأولوية الوطنية والتي تنسجم مع الخطة الاقتصادية العشرية والاحتياجات التنموية للمملكة وتحديد الدول والشركات الأجنبية المستهدفة وجذبها للاستثمار في القطاعات والمناطق التي تعزز النمو الاقتصادي العادل والمستدام.

واطلقت الحكومة ضمن عمل هيئة الاستثمار النافذة الاستثمارية الموحدة ودليل الترخيص الشامل بهدف تقديم خدمة المكان الواحد وتزويدها بمندوبين مفوضين من جميع الجهات الرسمية المختصة لترخيص الأنشطة الاقتصادية في المملكة وتبسيط اجراءاتها والاجابة على استفسارات المستثمرين بشتى الوسائل والطرق بما في ذلك الطرق الالكترونية بما يعود بالأثر الايجابي على واقع الاستثمار وتسهيله لما في ذلك من قضاء على البيروقراطيات التي كانت تواجه المستثمر في بعض الاحيان، اضافه الى جعل المستثمر مطلعاً على جميع شروط الترخيص الخاصة بعمله وباستثماراته.

ويتضمن "دليل المستثمر" الشروط والاجراءات والمتطلبات والمدد القانونية لإصدار الرخص لإنشاء المشروعات الاستثمارية وفقا للتشريعات السارية وتعزيز دور خدمة ما بعد الاستثمار من خلال متابعة وتسهيل سير العمليات قبل وخلال وبعد تسجيل وترخيص المشروعات . والزم قانون الاستثمار الجهات الحكومية بإصدار الموافقة على طلب المستثمر خلال مدة لا تزيد عن 30 يوم عمل من تاريخ استكماله للمتطلبات القانونية والتي جاءت مراعاة لمصالح المستثمرين وإن هذا الامر وذاك الوضوح الذي آتى به قانون الاستثمار يعد محفزاً للمستثمر الأجنبي والمحلي على حٍد سواء ما يؤدي الى توطين الاستثمار الآمن في داخل المملكة ويعزز من قيم الشفافية والعدالة.

وفي سياق الجهود لجعل المملكة نقطة جذب رئيسية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد اتخذت الحكومة اخيرا عددا من الحوافز والاعفاءات لأنشطة قطاعي تكنولوجيا المعلومات والنقل ليصبح القطاع التاسع الذي يستفيد من قانون الاستثمار تضمن بها تعزيز الاستثمار بهذين القطاعين الحيويين.

وشملت انشطة تكنولوجيا المعلومات تطوير البرمجيات وتطبيقها ورخصها وتطبيقات الهاتف النقال وبوابات الإنترنت والمحتوى وخدمات مراكز التعاقد الخارجي المعروفة والمحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية ومعالجة البيانات الرقمية وتدريب قطاع تكنولوجيا المعلومات اضافة الى التدريب الالكتروني.

واقر مجلس الاستثمار تخفيض ضريبة الدخل على قطاع تكنولوجيا المعلومات الى 5 بالمhئة في كل ارجاء المملكة، وتخفيض ضريبة المبيعات للقطاع الى نسبة الصفر اضافة الى اعفاء مدخلات انتاج القطاع من كل الضرائب والرسوم.

كما خفضت ضريبة الدخل المستحقة على الانشطة الاقتصادية للقطاع بقيمة 30 بالمائة في جميع مناطق المملكة ولمدة 10 سنوات - قابلة للتجديد وبالتالي تصبح ضريبة الدخل لهذه الأنشطة 14 بالمائة من 20 بالمائة كما كانت بقانون ضريبة الدخل قبل القرار، اضافة الى توصية مجلس الاستثمار بإزالة الحد الادنى للاستثمار لغير الاردنيين، ما يتيح جلب الاستثمار للشركات الريادية والناشئة بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وفيما يتعلق بقطاع نقل الركاب فقد تم منحه حزمة من الاعفاءات الضريبية والجمركية لإحداث نقلة نوعية في تنشيط القطاع وتطويره، حيث شملت الحزمة اعفاءات ضريبية وجمركية للشركات التي تمتلك 20 حافلة ضمن شروط محددة ما يعزز عمليات الدمج بين شركات قطاع النقل الذي يعتبر احد اهم القطاعات الاستراتيجية الحيوية للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بتنمية المحافظات فان فكرة انشاء المناطق التنموية جاءت بناء على التوجيهات الملكية بتوزيع مكتسبات التنمية على جميع محافظات المملكة وخصوصا أن معظم الاستثمارات تتركز في العاصمة عمان، حيث تم إعلان ست مناطق تنموية في مختلف مناطق المملكة المفرق واربد وعجلون والبحر الميت ومعان وعمان إضافة الى المدن الصناعية المقامة حاليا في سحاب واربد والكرك والموقر والعقبة ومستقبلا في السلط والمفرق ومادبا والزرقاء والطفيلة وجرش حيث انشأت الهيئة مناطق تنموية ومدنا صناعية في المناطق الأقل حظاً بهدف توفير البنية التحتية والحوافز اللازمة لجذب المستثمرين حسب الميزات التنافسية التي تتميز بها كل منطقة.

وركزت على تدريب وتأهيل المجتمع المحلي من خلال اعداد برامج تأهيل وتدريب الكوادر البشرية من سكان المنطقة لرفع كفاءتها وقدرتها لتتلاءم مع احتياجات المشروعات الاستثمارية المقامة في المناطق التنموية بالتعاون مع شركات التطوير اضافة الى اعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات من خلال استحداث فرص استثمارية جديدة لمشروعات صغيرة، ومتوسطة الحجم في جميع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والمولدة لفرص عمل وتوزيعها على جميع المحافظات بما يكفل العدالة في توزيع مكتسبات التنمية ضمن الميزات التي تتمتع بها كل منطقة.-(بترا)

التعليق