اللمكي: الأنظار تتجه للاستثمار بالطاقة الشمسية في الأردن

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 11:47 صباحاً
  • خلايا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية - (أرشيفية)

محمد عاكف خريسات

أبو ظبي– يقول مدير إدارة وحدة الطاقة النظيفة بمدينة "مصدر" في أبو ظبي، بدر اللمكي، إن الأنظار تتجه الآن إلى مشاريع الطاقة الشمسية في الأردن، نظرا لانخفاض كلف انتاجها، في ظل التطور الكبير في التكنولوجيا الخاصة بها، إذ سيتم التركيز عليها في الفترة المقبلة، خصوصا أن بعض طرق الاستفادة من الطاقة لا تعتبر مناسبة في بعض البلدان، في حين تصلح في الأردن مشاريع مزارع الرياح البرية، ومحطات الطاقة الشمسية.

ويؤكد اللمكي على هامش فعاليات، أسبوع أبو ظبي للاستدامة، أن الطاقة الشمسية في الأردن، مع التطور الكبير في تقنية تحويل هذه الطاقة إلى كهربائية، أصبحت ذات جدوى تجارية اقتصادية، أكبر من باقي طرق توليد الطاقة المستدامة، فالخلايا الشمسية أصبحت أكثر كفاءة وأقل كلفة، وبالتالي سعر منتج الكهرباء من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، أصبح منافسا، مشيرا إلى أن هذه الطاقة في الأردن ودول الخليج تحديدا في الإمارات، وفي مصر، أصبحت منافسة بشكل حقيقي لتوليد الطاقة التقليدية.

ويشير إلى أن الأردن أصبح لديه ثقة بشركة مصدر، خصوصا بعد النجاح مع شركائهم في مشروع محافظة الطفيلة، إذ أبدت مصدر حماسة للعودة والعمل في الأردن، في ظل الثقة بالهيكل التنظيمي، والقوانين والتشريعات الموجودة في الأردن التي تنافس القوانين العالمية، إذ تسعى الكثير من الشركات للدخول في السوق الأردنية باعتبارها سوقا استراتيجية، مع الخبرة التي تراكمت لدى المسؤولين العاملين في الطاقة المتجددة، بما يريد المستثمر، والبنوك التمويلية، والرؤيا المسقبلية، فالأردن متقدمة في هذا المجال.

ووقعت شركة مصدر ممثلة برئيس مجلس الإدارة، الوزير سلطان الجابر، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردنية د.إبراهيم سيف، اتفاقية تطوير لمحطة شمسية، بطاقة انتاجية تبلغ 200 ميجاوط.

ويبين اللمكي، أن الشركة لديها الآن عمل لتنفيذ خطوات المشروع، من خلال اختيار الأرض المناسبة، والقيام بالدارسات الفنية المناسبة، وثم التحضير لعملية البناء والتشييد، وبعدها البدء الفعلي بإنشاءات المشروع، والتشغيل بمرحلة لاحقة، إذ ستبدأ أعمال الإنشاءات مع نهاية العام الحالي، بعد إكمال الدراسات الفنية والتجارية للمشروع، وتجهيز المقاولين.

ويقول إن تحديد موقع المشروع، مرتبط بالدراسات الفنية، التي ستقرر أفضل أماكن الإشعاع الشمسي، والخيارات متاحة لكل الأماكن، على أن يحمل الموقع مواصفات مثل، الجاذبية الفنية، والقرب من الشبكة، وتوفر البنية التحتية، ويجمع صفتي النجاح الفني والتجاري.

ويوضح أن توليد الطاقة بقدرة 200 ميجا واط، سيتم بيعه للشبكة الرسمية في الأردن، بالأسعار التي حددتها الحكومة، مؤكدا أن "مصدر" لا تستثني نفسها من التعليمات التي تقرها الحكومة الأردنية.

ويشير إلى أن مصدر تأخذ على عاتقها نسبة المخاطرة في التطوير، والتمويل وإدارة المشروع، والصيانة، بالمقابل تبيع الشركة الكهرباء للأردن، مقابل التعرفة التي تحددها الحكومة، ومرتبط بها في حال التخفيض أو الارتفاع.

ويقول إن الشبكة الكهربائية في الأردن، تعتبر متطورة ولديها جدول صيانة دوري، ما يقلص نسبة الفاقد في هذه الشبكة وفقا للمعايير العالمية، وهناك مشاريع مستمرة لتوسعة هذه الشبكة وتطويرها، مؤكدا وجود تنسيق فني مع الأردن للوصول إلى أقرب شبكة ربط، وتم التباحث بها وسيتم تحديدها عند الوصول إلى الأرض المناسبة.

ويذكر أن "مصدر" تعمل على مشاريع قائمة أو تحت التطوير بسعة تصل إلى 1500 ميجا واط من الطاقة المتجددة، خلال نحو عشر سنوات، مدعومة بخبرات تطوير المشاريع، في حين أن الإضافة الجديدة حاليا، هي خبرات بتشغيل المشاريع، فالخبرة التشغيلية لا يستهان بها أبدا، فقد يأتي أي كان ليطور المشروع، لكن منطقتنا تتميز بعوامل الرطوبة والغبار، والبيئة والعواصف، لذا فإن الخبرة التي تراكمت لدينا جعلت لدينا القدرة على التشغيل في ظل هذه الظروف، مشيرا إلى أن "الشهية مفتوحة" للتوسع، خصوصا في الإمارات والمنطقة العربية بشكل عام، مثل الأردن، ومصر، والمغرب، والوصول إلى مختلف دول العالم.

يشار إلى أن محطة الطاقة الشمسية الجديدة هي ثاني استثمارات "مصدر" في الأردن، إذ سلمت "مصدر" في شهر أيلول ديسمبر الماضي، محطة الطفيلة لطاقة الرياح، وهي مشروع مشترك بين "مصدر" و"إنفراميد" و"إي بي جلوبال إنيرجي"، إذ تساهم محطة الطفيلة بنحو 6.5% من القدرة الإنتاجية المستهدفة من الطاقة المتجددة في الأردن لعام 2020 والبالغة 1800 ميجاوط، كما ستساهم المحطة البالغة استطاعتها 117 ميجاواط في تزويد 83 ألف منزل بالكهرباء والحد من انبعاث 235 ألف طن من غازات الكربون سنوياً.

Mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق