سياسيون: الملك يقود بنجاح سفينة الأردن في إقليم مضطرب

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 12:46 مـساءً

زايد الدخيل

عمان- وسط إقليم ملتهب، يعيش حالة اضطراب، أطاحت بمقدرات شعوب شقيقة، وفجرت مجتمعاتها، وسفكت دماء أبنائها وهجرت آخرين منهم، يقود جلالة الملك عبدالله الثاني مسيرة الوطن بعيداً عن التازيم وحالة الفوضى التي يشهدها الإقليم، نحو مستقبل، رسم جلالته ملامحه، منذ تسلمه سلطاته الدستورية، يرتكز على قيم الانجاز والإصلاح والإيمان والثقة بمستقبل أفضل للأردنيين.
ورغم امكانيات الوطن المادية المحدودة، تصدى الأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني لتحديات عدة، برزت مع ما يسمى بـ”الربيع العربي”، منها الأزمة السورية وتداعيتها، الإرهاب والتطرف، الدفاع عن صورة الإسلام الحقيقي المعتدل لدى مختلف المحافل الدولية والمجتمع الدولي، القضية الفلسطينية، والاصلاح السياسي والاقتصادي، متعاملا مع تلك الملفات بحنكة هاشمية، تسعى دوماً لحل مختلف القضايا بخطوات ثابتة ومدروسة، لتجنيب الاردن تداعيات ما تشهده المنطقة من أحداث. 
يقول نائب رئيس الوزراء الأسبق العين توفيق كريشان إنه رغم التحديات الإقليمية فإن الملك عبدالله الثاني طمأن الأردنيين دون ضجيج بأن القادم أفضل، مبينا أن رصيد الأردن الكبير هو الجهد المستمر ووعي الشعب وتماسكه وتأييده للموقف العاقل المسؤول المنتمي للوطن والمتمثل لأهدافه ومبادئه.
وأشار كريشان لـ”الغد” إلى أن جلالته، وخلال خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب السابع عشر، وضع تحسين الوضع المعيشي للمواطن في مقدمة أولوياته، قائلاً: “إننا نضع تحسين الوضع المعيشي للمواطن الأردني في مقدمة أولوياتنا الوطنية، وفي صميم المشاريع الاقتصادية التي نسعى إلى تنفيذها”.
وبين كريشان أن ما يشغل بال الملك عبدالله الثاني اضافة الى تحسين معيشة الاردنيين والتحدي الاقتصادي، عدد من القضايا الإقليمية، في مقدمتها محاربة الإرهاب، حيث شدد جلالته في أكثر من مناسبة على أن الإرهاب هو الخطر الأكبر على منطقتنا، خصوصا إرهاب خوارج العصر، الأمر الذي جعل مواجهة هذا الإرهاب والتطرف “مسؤولية اقليمية ودولية مشتركة”، مع ضرورة التركيز على انها بالأساس معركتنا نحن المسلمين ضد من يسعون لاختطاف ابنائنا نحو التعصب والتكفير والتطرف.
بدوره، يقول الوزير الأسبق مجحم الخريشا إنه في خضم التحديات الكبيرة في الإقليم الملتهب، ورغم خطورة الأزمات التي تمر بها منطقتنا، والتحديات الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، “أثبت الأردن بقيادة جلالته، أنه الأقدر على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال اعتماد خريطة طريق للإصلاح الشامل، والتنمية كخيار أردني وطني بامتياز يحظى بتوافق الجميع، لتحقيق المستقبل الذي يستحقه بلدنا”.
ويقول الخريشا لـ”الغد” إنه لا يخفى على أحد ثقل الأعباء التي يتحملها الأردن، نتيجة الفوضى التي يعيشها الاقليم، وهو امر يشغل بال الملك لتبعاتها وآثارها على الاردن، الذي يعاني ظرفاً ووضعاً لا يحسد عليه، مشيرا الى ان جلالته اينما حل في زياراته “ينقل تحذيراته من هذه الأعباء إلى مراكز صنع القرار في العالم”، داعياً المنظمات الدولية والدول المانحة لتقديم المزيد من الدعم لتمكين الأردن من تحمل الأعباء والتحديات، التي تفرضها عليه الاوضاع غير المستقرة في المنطقة وتحديدا الأزمة السورية.
ويحتل محور محاربة التطرف والإرهاب، الذي بات يهدد الإنسانية جمعاء، حيزا واسعا في بال الملك، خاصة ان هذا الخطر ليس مقتصرا في تهديده على منطقة او اقليم بعينه، وقال الخريشا “ان هذا الحيز يأتي ضمن رؤية اردنية هاشمية اسلامية عميقة، تستند الى التأكيد على رسالة الاسلام الحقيقية، بالتسامح والوسطية والاعتدال”.
واضاف الخريشا “كعادة جلالته بكل خطاباته، فهو يُظهر الصورة المشرقة عن الاسلام المعتدل، الذي يقبل الجميع بغض النظر عن اي اختلاف”، مؤكداً على عمق رؤية جلالته في ان محاربة الارهاب يجب ان تكون برؤية شمولية تشمل جميع بؤر الارهاب والتطرف في العالم.
من جهته، قال الوزير الاسبق سعيد المصري ان الملك عبدالله الثاني يحمل الاهتمام الاردني الدائم بالقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية والاولى في المنطقة، وان حلها هو الاساس والمدخل لحل كافة الصراعات في المنطقة، مبينا ان جلالته يوكد في كل مناسبة ان حل القضية الفلسطينية لا يمكن ان يتحقق الا بتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه، المتعلقة باقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
محليا، يعتبر المصري ان جلالته مطمئن في ما يتعلق بمسيرتنا الاصلاحية الشاملة، مبينا ان جلالته يؤكد على الدوام استمرار مضي الاردن في مسيرة الاصلاح الشامل، باعتبارها نهجا لا رجعة عنه”.
ويضيف المصري “ان التحدي الاقتصادي لا يغيب عن بال الملك، في ظل الاضطرابات الاقليمية التي ولدت ضغوطا شديدة على موارد الاردن المحدودة اصلا”، مبينا ان الوضع الاقتصادي، ببعديه الفقر والبطالة، تشكل هماً في فكر الملك، وهو أمر يدعو جلالته دائما الى ايجاد شراكة وجدية وشفافية للتعامل مع التحديات، التي يواجهها الاقتصاد الوطني، من خلال إقامة شراكات حقيقية مع القطاع الخاص، الذي يعد شريكا استراتيجيا في عملية التنمية وتطوير الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص العمل.
كما يؤكد جلالته على ضرورة تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال العرب والأجانب، للاستثمار في المملكة، لتشكل البيئة الأنسب لبدء الأعمال والاستثمار، ولما تتوفر فيها من مزايا تنافسية وفرص اقتصادية.

zayed.aldakheel@alghad.jo

 

التعليق