الشباب: أولوية ملكية حاضرة في كل الملفات

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 01:20 مـساءً
  • يؤمن جلالة الملك بأن الشباب ركن أساسي وحقيقي في العملية التنموية والإصلاحية - (أرشيفية)

منى أبوحمور

عمان- لطالما كانت رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني جلية وإيمانه قويا بأن الشباب ركن أساسي وحقيقي في العملية التنموية بشكل عام، مؤكدا دورهم المحوري في عملية الإصلاح في شتى مجالات الحياة. جلالته كان وما يزال يستبشر بمستقبل واعد يقوده الشباب ليرسموا بطموحاتهم مشروعات وإنجازات ينفذونها بخبراتهم وآرائهم، لتترجم بسواعدهم ومباركة جلالته إلى واقع ملموس من المسؤولية التي يتحملها الشباب الأردني بجدارة وكفاءة.
ويظهر إيمان جلالته بالشباب الأردني الذي يشكل غالبية السكان في المملكة، من خلال خطاباته في مختلف أنحاء العالم التي أكد من خلالها ثقته الكبيرة بأنهم سيكونون قوة ضاغطة باتجاه الأفضل.
بدوره يثمن مؤسس مبادرة ديوانية والمدير التنفيذي لـ”قادة الغد”، الدكتور سامي الحوراني دور جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم الشباب الأردني والوقوف وراء إنجازاتهم.
يقول “رؤية جلالته دائما في أن يكون الشباب جزءا من الإصلاح السياسي”، والذي بدا واضحا من خلال خطاباته التي انبثقت عن إيمان جلالته بالشباب ودورهم الرئيسي في بنية هذا الوطن، وتحقيق تقدمه، سيما وأن الشباب يشكلون ما نسبته 70 %.
ويثني الحوراني على الجهود الحقيقية التي يبذلها القائمون على صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لدعم إنجازات الشباب والوقوف إلى جانبهم، معتبرا ما يقومون به هو جزء حقيقي من إنجازات جلالة الملك في دعم الشباب.
ويتابع، هنالك العديد من العقبات والمشاكل اللوجستية التي ما تلبث ان تصطدم بها في حال القيام بأي مشروع، ففكر العمل الشبابي والنشاط المجتمعي مايزال في بداياته، وتقبله من الجهات الرسمية يحتاج الى بعض الوقت.
وبعتبر حوراني أن حصول المبادرة على جائزة التمكين الديمقراطي “سيمكنها من توسيع النطاق الجغرافي”، مبيناً أن الجائزة جاءت كنوع من التأييد والتقدير للفكرة، والتشجيع على الاستمرار فيها.
ويطمح الحوراني إلى أن تصبح الفكرة جزءا من النسيج الثقافي للمجتمع، لافتاً إلى أن الخطوة القادمة هي التوسع في مبادرة ديوانية، وإِحداث موقعٍ إلكتروني لتوسيعها وتوثيقها.
واهتمام جلالته بالشباب الأردني يأتي من إيمانه بأنهم يمثلون ثروة الوطن وصناع مستقبله، وفي لقاءات عدة جمعت جلالته بالشباب في الجامعات والمدارس وخلال زيارات جلالته المتكررة إلى جميع محافظات المملكة كان الاهتمام بقضاياهم والاستماع إليهم مباشرة، كما حرص جلالته على اصطحاب عدد منهم ليكونوا بمعيته في عدد من المؤتمرات واللقاءات التي كانت تضم صناع قرار وأصحاب رأي في العديد من دول العالم.
وأكد جلالته مخاطبا الشباب “المستقبل لكم أنتم أيها الشباب، لذلك يجب أن تصنعوا هذا المستقبل، ليس بالمشاركة فقط وإنما بالريادة وقيادة مسيرة الإصلاح والتغيير، وبناء المستقبل المنشود لوطنكم وللأجيال القادمة”.
ويؤمن جلالته أن التحدي الأكبر الذي يقف أمام الشباب في المرحلة القادمة، هو مأسسة دورهم في العديد من المجالات، ومن أهمها بناء شراكة حقيقية مع المؤسسات السياسية، مثل الحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل صقل مهاراتهم، وإعداد قيادات فاعلة وقادرة على المبادرة وصناعة الحاضر والمستقبل.
وتم إطلاق مشروعات وبرامج توفر للشباب فرص العمل التي تتلاءم مع قدراتهم، بالإضافة إلى تسليحهم بالعلم والمعرفة، لتمكينهم من مواكبة متطلبات العصر، والإسهام في بناء وطنهم بكفاءة واقتدار.
وفي هذا الصدد يلفت مدير صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالوكالة صائب الحسن  إلى أن الدور الذي يقوم به الصندوق ما هو إلا تطبيق لرؤية جلالة الملك في دعم الشباب والوقوف إلى جانبهم.
وقد جاء برنامج التمكين الديمقراطي وفق الحسن تنفيذاً للمبادرة التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للجامعة الاردنية في 2012/12/10 لتمكين المجتمع المدني افراداً ومؤسسات من ممارسة دورهم في التحول الديمقراطي، وإرساء قيم المدنية والمواطنة الفاعلة وتعزيز احترام الحريات وثقافة المساءلة والشفافية والعمل التطوعي.
ويسعى المركز ومن خلال البرامج التي يقوم بها إلى تحويل الرؤية الملكية السامية إلى برنامج عمل للتمكين الديمقراطي وفق مبدأ تبادل وتراكم المعرفة والخبرات مع كافة الشركاء وأصحاب المصلحة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية والخاصة، من خلال محاور رئيسية موجهة للشباب.
ولعل أبرز المحطات المتتالية لدعم جلالة الملك للشباب بحسب الحسن، كان متمثلا باصطحاب جلالته للعديد من الشباب في زيارات متعددة خارج الوطن ليرصدوا خبرات وتجارب وينقلوها فيما بعد لزملائهم، إضافة إلى إصرار جلالته على أن يكون للشباب دور في عرض احتياجات مناطقهم من خلال دراسات بحثية قدمت خلال جولات جلالته المتكررة لجميع محافظات ومناطق المملكة.
حسن حمد مهندس الكهرباء والاتصالات الذي تخرج من الجامعة الأردنية أحد الشباب الذين رافقوا جلالته في العديد من سفراته ومؤتمراته الدولية والمحلية.
حمد الذي يعمل في قطاع الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن عمله في شركة تويتر المحتوى العربي، رافق جلالته وولي والعهد في العديد من السفرات والمؤتمرات الدولية، كان من ضمنها مرافقة ولي العهد في شهر نيسان (إبريل) الماضي عندما ترأس الأردن في جلسة مجلس الأمن.
كما رافق جلالته في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي إلى الصين على هامش معرض الصين والدول العربية، وكان يرافقه عدد من الشباب، مؤكدا تركيز جلالته في جميع سفراته ومؤتمراته على حضور الشباب، وتفعيل مشاركتهم السياسية وتغيير نهجهم وتفكيرهم إلى نهج بناء وأن يكونوا بؤرة لنشر السلام.
كما حضر حمد العديد من المؤتمرات المحلية، وخطاب العرش السامي، والاحتفالية بعيد الاستقلال بقصر رغدان.
ويتابع حمد أن وجود الشباب في المؤتمرات الدولية والمحلية يؤكد الرؤية الملكية أن نهضة الأمة والبلد تكون من خلال الشباب، منوها إلى إنفتاح العائلة المالكة على مواقع التواصل الإجتماعي يخلق نوعا من التشاركية بينهم وبين الشباب.
ولا يقتصر اهتمام جلالته بنوع معين من الشباب وإنما يمتاز بالتنوع والتعدد بالاهتمامات من خلال مشاركته لخبرات متعددة من الشباب.
من جهته يشير رئيس مركز صناع المستقبل والبحوث القانونية عبدالرزاق المحتسب والحائز على جائزة الملك عبدالله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي، إلى رؤية جلالته الثاقبة وإيمانه بأهمية دور الشباب في بناء ونهضة المجتمع الاردني.
وقد أولى جلالته بحسب المحتسب أهمية بالغة بالشباب من خلال توفير وسائل الإنجاز والإبداع لهم ودعم المبادرات، الإنجازات والمبدعين، فضلا عن انتهاجه سياسة تهيئة الشباب لدخول الحياة العامة عن طريق اصطحابهم اثناء الجولات والزيارات الدولية.
ويردف المحتسب ومن خلال خبرته ومرافقته لجلالته في اغلب اللقاءات والمؤتمرات داخل الأردن، أن الملك يتبنى الموهوبين من الشباب الاردني ويقديم الدعم اللازم ومساعدتهم على تنمية مواهبهم في سبيل إنتاج شاب أردني قادر على تحمل المسؤولية.
أماني الدباس الحاصلة على ماجستير دراسات سياسية أميركية وعضو في هيئة شباب كلنا الأردن هي الأخرى كان لها تجارب مع جلالة الملك والتي تعتبرها الأهم على الإطلاق في حياتها.
كانت تجربتها الأولى في شهر كانون الثاني (يناير) لعام 2014 عندما رافقت جلالته إلى واشنطن، إلى جانب وفد من طلاب من KINGS ACADEMY. وأكاديمية عمان وهيئة شباب كلنا الأردن.
وتبين أن مرافقتها لجلالته في الإجتماعات والمؤتمرات التي يقوم بها وتخصيصه جزءا للشباب في هذه الاجتماعات إنما يؤكد إيمانه ورؤيته بأهمية مشاركة الشباب الأردني ووعيه.
تقول “المساحة التي منحها جلالة الملك للشباب في غاية الأهمية”، سيما في ظل الأوضاع في المنطقة المحيطة وهو أمر تنفرد فيه الأردن دون غيرها.
ويركز جلالته وبشكل دائم بحسب الدباس على أهمية الشباب ودورهم، مقتبسة مقولة ولي العهد سمو الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني “الشباب ليسوا مشكلة وإنما وجدوا لحل المشاكل”.
كما رافقت الدباس ولي العهد إلى الاجتماع الأممي عندما ترأس جلسة مجلس الأمن، واصفة تلك التجربة بالمهمة، خصوصا وأنها استطاعت من خلالها أن تعرف مكانة الأردن في العالم ووجهة نظرهم في الشباب الأردني.
وتتابع دخول البيت الأبيض وحضور اجتماعات في الكونغرس الأميركي ليس بالأمر “السهل”، وإنما أعطت فرصة للشباب الأردني أن يثبت لكبار الشخصيات أنه على قدر كبير من الوعي ويمتلك القدرة على النقاش والمحاورة على مستوى رفيع.
ويتفق حمد والدباس على أهمية استضافة الأردن لمؤتمر “شباب للسلام” الذي يضم أكثر من 500 شخص من كافة أنحاء العالم، ما هو إلا دليل إلا على دعم جلالة الملك للشباب وإيمانه بهم جزءا من الإصلاح.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق