جلالته يولي اهتماما متواصلا بالرياضة والشباب ودعم مونديال السيدات

الملك يقدم دعما كبيرا للأمير علي في انتخابات "الفيفا"

تم نشره في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 01:27 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 31 كانون الثاني / يناير 2016. 01:27 مـساءً
  • ... ويستقبل سمو الأمير علي بن الحسين بعد عودته من سويسرا عقب انتخابات "الفيفا" السابقة - (الغد)
  • جلالة الملك عبدالله الثاني يحيي الجماهير وسط حضور جلالة الملكة رانيا وعدد من افراد الاسرة الهاشمية - (الغد)

عمان– الغد- يقدّم جلالة الملك عبدالله الثاني دعما قويا لسمو الأمير علي بن الحسين، المرشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في الانتخابات التي ستجرى يوم 26 شباط (فبراير) المقبل، حيث تشكل مؤازرة جلالته دافعا قويا للأمير علي للمضي بسباق الترشح ومواجهة منافسيه، رافعا شعار تنظيف الفيفا من كل مظاهر الفساد، وإعادة الصورة الناصعة للمؤسسة الدولية.
بعد الانتخابات الماضية التي خسر فيها الأمير علي امام جوزيف بلاتر، كان الملك عبدالله الثاني اول المستقبلين لسموه عقب عودته من زيوريخ، حيث اشاد بجرأته في مواجهة بلاتر، وبعدد الاصوات الانتخابية التي حصل عليها آنذاك، والتي تعتبر اليوم رصيدا يبني عليه طموح الوصول إلى رئاسة "امبراطورية كرة القدم".
ويملك الملك عبدالله الثاني رصيدا كبيرا من الاصدقاء الرياضيين في مختلف دول العالم، وطالما حرص جلالته في زياراته الخارجية على زيارة كبرى الاندية الاوروبية ومتابعة مبارياتها، كما كان الداعم الاول لنشامى الكرة الأردنية في مناسبات عدة، ولم يقتصر الامر على الجانب المعنوي من حيث حضور بعض مباريات النشامى داخل وخارج الأردن، واستقبال بعثات المنتخبات حين عودتها من الخارج وتكريم النجوم المبدعين، بل اكتمل بتقديم الدعم المالي للاتحاد الأردني لكرة القدم لكي يقوم بأنشطته المختلفة على اكمل وجه.
ولا يمكن للجماهير الأردنية أن تنسى تلك اللحظات الجميلة التي عاشتها في العام 1999 عندما استضاف الأردن الدورة الرياضية العربية التاسعة "دورة الحسين"، حيث ارتدى جلالته وافراد الاسرة الهاشمية قمصانا لمنتخب النشامى تحمل الرقم 99، ووقفوا بين الجماهير لمؤازرة النجوم وشحذ هممهم.
ويعد استضافة الأردن لكأس العالم للسيدات تحت 17 عاما لكرة القدم، حدثا فريدا من نوعه لم يسبق للأردن أن احتضن حدثا بمثلة، حيث ستركز انظار العالم اعتبارا من 30 ايلول (سبتمبر) المقبل، على مختلف المدن الأردنية التي تحتضن منافسات "مونديال الشابات"، ما يشكل دفعة قوية للرياضة الأردنية، إذ يحرص جلالته على حث الحكومة الأردنية باستمرار على دعم قطاعي الرياضة والشباب ماديا ومعنويا، ليتمكنوا من ممارسة الرياضة بشكل مثالي وينافسوا الآخرين في مختلف الميادين، واضعين نصب اعينهم رفع الراية الأردنية خفاقة في مختلف المحافل العربية والقارية والدولية.
ومنذ أن أعلن عن استضافة الأردن لهذا الحدث الكروي العالمي، وعجلة البناء تدور في مختلف المدن والملاعب الرياضية، بحيث تم تجديد وتوسعة تلك الملاعب وانشاء مرافق جديدة ستكون في خدمة الرياضة الأردنية لسنوات طويلة، حيث توسعت رقعة الملاعب والمنشآت الرياضية لتغطي كل مدن المملكة، ما يمكن الشباب من تفجير طاقاتهم الايجابية بشكل مثالي.
وجلالة الملك عبدالله الثاني الذي قاد مسيرة الكرة الأردنية سنوات عديدة قبل أن يتولى مهامه الدستورية ملكا للبلاد، تمكن في عهده المنتخب الوطني من تحقيق اول انجاز عربي تمثل في الحصول على ذهبية كرة القدم في العام 1997 في بيروت، كما تواصلت النجاحات بفضل دعم جلالته، فبلغ المنتخب الوطني لكرة السلة كأس العالم في تركيا، كما بلغ منتخب الشباب لكرة القدم كأس العالم في كندا، وتأهل المنتخب الوطني لكرة القدم ثلاث مرات الى كأس آسيا، وتواصلت المشاركات في الدورات الأولمبية، وأبدع العديد من الرياضيين في الرياضات الفردية، لاسيما التايكواندو والكراتيه والملاكمة.

رعاية ملكية مستمرة
مرت رعاية الشباب في الأردن بعدة مراحل منذ تأسيس الإمارة وحتى الآن، إذ بقيت حتى صدور قانون مؤسسة رعاية الشباب عام 1968 تعتمد على جهود المؤسسات الأهلية والخاصة كالنوادي الرياضية والاجتماعية، ومحكومة بقانون الجمعيات الخيرية.
وبناء على توجيهات المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال في خطاب العرش الذي ألقاه في الدورة الرابعة لمجلس الأمة عام 1966، أصبح أمر رعاية الشباب منوطأ بمؤسسة رعاية الشباب، وفي العام 1977 أنشئت وزارة الثقافة والشباب، وأصبحت مؤسسة رعاية الشباب تابعة لها حتى عام 1984 حين شكلت وزارة خاصة بالشباب، وبقي قانون المؤسسة يحكم عمل الوزارة حتى عام 1987 بعد أن صدر قانون رعاية الشباب رقم 8 لسنة 1987.
ومع انطلاقة عام 2001  صدر القانون المؤقت رقم 65 الذي تم بموجبه الفصل بين الحركة الشبابية والرياضية، وتم على أثره إلغاء وزارة الشباب، وتشكيل المجلس الأعلى للشباب، كما تشكلت اللجنة الأولمبية بموجب القانون المؤقت رقم 66 لسنة 2001، وحدد قانون المجلس أهداف رعاية الشباب الأردني ورسالته بتنشئة شباب متمسك بعقيدته، منتم لوطنه وأمته وعروبته، وتعميق ولاء الشباب للوطن والملك واحترام الدستور والقانون، وتنظيم طاقات الشباب وترسيخ قيم العمل الجماعي والتطوعي للمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية المتكاملة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة الترويحية، بغرض تنمية اللياقة البدنية وتهذيب النفس، وتوفير النمو السوي المتوازن للشباب، والعمل على إتاحة الفرص أمامه لتنمية مواهبه وقدراته وتشجيعه على احترام الرأي والرأي الآخر في إطار من الحرية والمسؤولية.
ورغم فصل الحركة الشبابية عن الرياضية، إلا أن المجلس الأعلى للشباب بقي على عهده بالشباب، ملتزما برعايتهم، حريصا على تحسس احتياجاتهم، وبناء البرامج التي تحققها، انطلاقا من توجيهات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وتنفيذا للرؤى الواسعة لجلالته الذي حمل الشباب المسؤولية الكبرى في العمل والبناء، ووصفهم بفرسان التغيير نحو بناء أردن المستقبل.

ثمار الرعاية الهاشمية
بدأ المجلس الأعلى للشباب منذ تأسيسه وبمختلف كوادره بذر الخير في شتى أنحاء الوطن، وما المنشآت الشبابية والرياضية التي تبرز بمظهر يليق بالشباب الأردني الذي يرتادها، والبرامج التي أعدت للشباب وفق رؤية وطنية لخلق جيل قادر على تحمل المسؤولية، ودفع الأخطار عنه مؤمناً بوطنه وأمته وقيادته، إلا دليل واضح على الرعاية الكبيرة التي يحظى بها الشباب في الأردن.
المجلس الأعلى للشباب بدأ قطف ثمار الرعاية والعناية الملكية الهاشمية، ونتاجا لحبات العرق التي علت جبين العاملين مع الشباب. ومن أبرز انجازات المجلس التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين:
أولا: إشهار الصندوق الوطني لدعم الحركة الشبابية الرياضية، وبناء مقر دائم له.
ثانيا: منشآت ذات جاهزية عالية لاستقبال الأنشطة الشبابية والرياضية، حيث يشرف المجلس على 587 مؤسسة شبابية ورياضية، وتتضمن:
- بناء ثلاث مدن رياضية في الزرقاء والعقبة ومادبا، ليصبح عددها 5 مدن رياضية.
- بناء 11 معسكرا وبيت للشباب، ليصبح عددها 16 معسكرا وبيتا للشباب.
- بناء 11 مجمعا رياضيا، ليصبح عددها 18 مجمعا.
- إنشاء 132 مركزا شبابيا منها 31 مركزا نموذجيا و49 مركزا مكرمة ملكية، ليصبح عددها 172 مركزا للشباب والشابات.
-إنشاء 90 ملعبا لكرة القدم (قانوني وتدريبي وخماسي) في كافة المحافظات.
- إنشاء صالات مغلقة في عدد من المحافظات.
ثالثا: الاستراتيجية الوطنية للشباب
وهي استراتيجية جاءت استجابة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة وضع الشباب على سلم الأولويات الوطنية، وهي مشروع وطني أعده المجلس الأعلى للشباب، بهدف بناء وتطوير استراتيجية وطنية بطريقة تشاركية وتفاعلية تضمن مشاركة الشباب الحقيقية، والفاعلة في مختلف مراحله، وصولا الى استراتيجية تسهم في تحقيق احتياجات الشباب وطموحاتهم على حد سواء، حيث غطت الفترة الزمنية من
 2005 - 2009، والانتهاء من المرحلة الثانية للأعوام 2016 - 2018، كما أشهر لأول مرة استراتيجية المجلس للأعوام 2019-2016، وانتهاء بإنجاز نظام وتعليمات البرلمانات الشبابية التدريبية.
رابعا: مشاركة أكثر من 300 ألف شاب وشابة في المعسكرات الصيفية.
خامسا: إعداد قيادات شبابية في مختلف المجالات.
سادسا: بناء علاقات متميزة مع الأندية التي بلغ عددها 350 نادياً، والتي فعّلت واصبح أداؤها يرد الخير للشباب.
سابعا: إقامة أنشطة عديدة مع طلبة الجامعات وكليات المجتمع والمدارس.
ثامنا: حوسبة العمل في المجلس الأعلى ومركز إعداد القيادات الشبابية والصندوق الوطني لدعم الحركة الشبابية والرياضية.
تاسعا: إقامة علاقات متميزة مع الدول العربية والصديقة أثبتت نجاحها من خلال تنفيذ برامج مشتركة مع العديد منها، ليصل عدد الاتفاقيات الموقعة من الدول الى 14 اتفاقية.
عاشرا: اكتساب ثقة الأسرة الأردنية بمشاركة أبنائها في مختلف برامج المجلس.
أحد عشر: تصميم موقع إلكتروني خاص بالمجلس يظهر رسالته الشبابية وتوجهاته المستقبلية وما يقوم به من فعاليات ونشاطات لدعم الشباب الأردني.

البنية التحتية
ولأن المنشآت والتجهيزات الرياضية والشبابية تظل الشغل الأساس، والإطار الحقيقي لنجاح البرامج والأنشطة التي تخدم الشباب وميولهم واحتياجاتهم، بدأ المجلس في عهد جلالته البحث عن موارد لتجهيز البنية التحتية للعمل الشبابي والرياضي، معتمدا على عدة مصادر تمويل منها موازنة الدولة، وبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي من خلال وزارة التخطيط، وتنمية المحافظات والمنحة الخليجية، حتى أطلق على الأعوام الثلاثة الأخيرة بأعوام البنية التحتية.
بناء وتجهيز المنشآت حظي بدعم موصول من جلالة الملك الذي أمر بانجاز العديد من هذه المنشآت الشبابية والرياضية على نفقته الخاصة، وأراد جلالته أن تحظى المناطق الأقل حظاً بالنصيب الأوفر منها، قبل أن يتصدى المجلس الأعلى للشباب في تجهيز البنية التحتية لاستضافة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما اعتبارا من 30 شهر ايلول (سبتمبر) المقبل.

البرامج والأنشطة
على صعيد النهج المؤسسي فقد اهتم المجلس بنهج مؤسسي لتطوير عمله تركز على تطوير أداء العاملين والمشاركة في جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية وتعزيز الشراكات وتطوير معسكرات الحسين للعمل والبناء وتطوير البنية التحتية للمؤسسات الشبابية والرياضية وتمكين الشباب الأردني وتحديث التشريعات والأدلة وزيادة حجم التبادل الشبابي مع مختلف دول العالم.
أما في مجالات تمكين الشباب فعمل على المجال السياسي والمجال الاجتماعي والمجال الصحي والمجال الاقتصادي والمجال الرياضي والمجال البيئي.

التعليق