الطفيلة: إعادة تأهيل الطريق الملوكي يعرض نبع مياه للردم

تم نشره في الأربعاء 3 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – يتعرض نبع المياه في بلدة عين البيضاء إلى عملية ردم جراء إعادة التأهيل التي تجرى الطريق الملوكي، والذي شملته أعمال توسعة وتخلص من منعطف حاد قريبا من موقع نبع المياه، الذي يروى بساتين المزارعين ويسقي مواشيهم.
ويبدي مزارعون خشية من أن تتسبب عمليات توسعة الطريق، وتغيير مساره للتخلص من منعطف خطير هناك بإخفاء معالم نبع المياه الذي كان يغذي المناطق الزراعية القريبة من خلال ردمه بالأتربة، وعدم إيجاد جدران حول رأس النبع لحمايته من ذلك.
وأشار المزارع محمود المراحلة، أن نبع عين البيضاء ظل طيلة عقود عديدة يروي بساتين الزيتون والأشجار المثمرة المختلفة، وكانت مياهه تتدفق بغزارة من منطقة صخرية، وباتت مهددة بالزوال نهائيا نتيجة توسعة الطريق وتغيير مسار موقع المنعطف الواقع عليه.
ولفت المراحلة إلى أن مشروع إعادة تأهيل الطريق تسبب بغلق قنوات المياه الخارجة من النبع واستعيض عنها بأنابيب بلاستيكية مقوية، والتي ستسحب المياه إلى البساتين الواقعة أسفل منه.
وبين أن تلك الأنابيب سيتم دفنها تحت أكوام من الأتربة والطمم والردم، والتي لا يمكن القيام بتنظيفها من الترسبات والعوالق الجارية مع المياه، بما يشكل معضلة في فتحها وتسليكها في حال انسدادها والى الأبد، وخسران للمياه المتدفقة وحرمان لبساتين الأشجار المثمرة المختلفة ومئات من رؤوس المواشي من الاستفادة من مياهه.
وأشار المزارع  محمود القطامين، إلى أنه لا يمكن إعادة تدفق مياه النبع بصورته التي كانت عليه، وستغلق أنابيب الناقلة لمياه النبع بالحصى والطمي بعد عدة سنوات.
ولفت القطامين إلى أن المزارعين كانوا قديما يقومون بتنظيف سرداب تتدفق منه مياه النبع من خلال دخول أحد الأشخاص داخله، وسحبه لكافة الحصى والطين والرمل، ليكون سالكا ويسمح للمياه بالتدفق من خلاله بصورة جيدة.
وطالب بأن تقوم وزارة الأشغال العامة وبالتعاون مع وزارة المياه بالتنسيق لحماية نبع المياه، المحاط حاليا بحوض إسمنتي، من خلال إيجاد حوض إسمنتي جديد ترتفع حوافه، حتى لا يتم طمر النبع بالردم والأتربة وجسم الطريق الجديد  الذي سيكون بارتفاع يزيد على 10 أمتار.
من جانبه قال مدير الأشغال العامة في الطفيلة المهندس حسام الكركي، إنه تم سحب مياه النبع من خلال أنابيب بلاستيكية بقطر 8 إنشات بحيث تحافظ على تدفق المياه إلى بساتين المزارعين، فيما الحوض القديم للنبع سيتعرض للردم.
وأشار إلى أهمية أن يتم إيجاد حوض مرتفع الجوانب ليحمي جسم النبع من الردم والطمم، لأن الطريق ستعلو عما كانت عليه سابقا بواقع عشرة أمتار، بسبب بناء جدار استنادي يحمل جسم الطريق ويتم من خلاله التخلص من المنعطف الخطير على الطريق.

التعليق