المخيم يقيم فيه أكثر من 22 ألف لاجئ منذ قرابة عامين

مخيم الأزرق للاجئين السوريين دون كهرباء منذ 20 شهرا

تم نشره في الأربعاء 3 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • طفلتان تلهوان في مخيم الازرق للاجئين السوريين الاسبوع الماضي - (تصوير: محمد ابو غوش)

حسان التميمي

مخيم الأزرق- رغم مرور 20 شهرا على افتتاح مخيم الأزرق للاجئين السوريين على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من قضاء الأزرق بمحافظة الزرقاء، مازال المخيم يفتقر إلى الكهرباء، الأمر الذي يفاقم معاناة سكانه ويفرض تحديات جمة على القائمين عليه، سيما ما يتصل بملف الأمن في المخيم.
وأطلق اللاجئون في كل مناسبة صيحات "استغاثة" للمطالبة بتحسين نوعية الحياة، وتوفير   الكهرباء، غير أن الصورة في المخيم تبدو معتمة أكثر مع تحذيرات الجهات الأمنية من تزايد العبء الأمني خشية التطرف والخلايا النائمة وجرائم تهريب المخدرات والبضائع.
ولطالما شكا اللاجئون من حالة العزلة التي تفرضها حياة المخيم من جهة، وعدم توفر كهرباء لتشغيل أجهزة التلفاز ومتابعة أخبار بلادهم، قائلين "إنهم كانوا يواجهون صعوبة في شحن هواتفهم لكن هذه المشكلة وجدت طريقها إلى الحل بعد أن تم تسليمهم أجهزة شاحنة تعمل على الطاقة الشمسية وتستخدم للإنارة وشحن الهواتف فقط".
ويكرر اللاجئ محمد إسماعيل الكلام عن معاناته وأسرته في المخيم، وعن حجم الفراغ اليومي للاجئين، قائلا إنه لم يكن يحلم قبل قدومه من مدينة إدلب قبل 10 أشهر أن يكون اللجوء نزهة وإقامة مجانية في فندق"، لكنه لم يكن يتوقع أيضا، أن يكون " من دون ماء و كهرباء"، حيث يقيم وزوجته وأبناؤه الثلاثة في كرافان تبلغ درجة الحرارة داخله في الصيف أكثر من 45 مئوية من دون تبريد لعدم توفر الكهرباء.
ولم يختلف رأي اللاجئ أيمن إبراهيم والقادم من منطقة السيدة زينب في دمشق قبل 11 شهرا عن رأي إسماعيل، حيث انتقد عدم توفر الكهرباء والمياه النظيفة والحمامات المشتركة، غير أنه حذر من أن "اللاجئين في المخيم محرومون من أبسط متطلبات الحياة ويعانون من الفراغ الشديد الذي قد يقود إلى مشاكل كبيرة في المستقبل"، حاثا السلطات فيه الى البدء بمشاريع تشغيلية.
وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأردن أن المنظمة عملت في السابق حلولا مؤقتة لانعدام الكهرباء في المخيم، بإنارة الكرافانات بوحدات إنارة تعمل بالطاقة الشمسية وأجهزة تمكنهم من شحن هواتفهم الخلوية.
وقالت المنظمة إنها ستشرع الشهر المقبل بإنشاء مزرعة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بحيث يبدأ إنتاجها مطلع الصيف المقبل، مبينة أنه وبحلول العام الدراسي الجديد، وعندما يذهب الأطفال السوريون في الأزرق الى مدارسهم ستتوافر اضاءة للطرق ولمنازلهم".
وكان نائب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن بول سترومبرغ، قال في كلمة له في الاحتفال الذي نظمته المفوضية في المخيم مطلع أيار(مايو) الماضي بمناسبة مرور عام على افتتاح المخيم، أن المفوضية أنفقت خلال العامين 2013 و2014 قرابة 48 مليون دولار، فيما النفقات المقدرة للعام الحالي تبلغ قرابة 24 مليون دولار، سيخصص منها 17 مليون دولار لإنشاء شبكة كهرباء داخل المخيم.
ويقطن مخيم الأزرق للاجئين السوريين نحو 22 ألفا، أكثر من نصفهم دون الثامنة عشرة يعيشون على مساحة 14.7 كيلومتر مربع، ويشتمل على 8029 وحدة سكنية ومستشفى يتسع لمائة وثلاثين سريرا، ومدرستين تتسع كل منهما لخمسة آلاف طالب وطالبة على فترتين، بالإضافة إلى ملاعب للأطفال، ومكتبة، ومراكز الدعم النفسي والاجتماعي التي يتم من خلالها مساعدة المتضررين نفسيا واجتماعيا.
وتتسع المرحلة الأولى إلى زهاء 50 ألف لاجئ موزعين على أربع قرى سعة القرية الواحدة تتراوح بين 10 إلى 15 ألف لاجئ، مجهزة بكامل التجهيزات اللازمة والاحتياجات المطلوبة، فيما سيستوعب في مرحلته النهائية 130 ألف لاجئ موزعين على 12 قرية..
وتبلغ كلفة إنشاء مخيم الأزرق 45 مليون دولار، تضمنت تعبيد الشوارع وإنشاء بيوت جاهزة، حيث لا توجد فيه خيمة واحدة، إضافة إلى المستشفيات وأنظمة المياه وعدد من مباني الشرطة، وأنظمة البنية التحتية، حيث يدار المخيم بإشراف شؤون اللاجئين السوريين، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، فيما تكفلت مساعدات مالية من دول وجهات مانحة بإنشائه، ويبعد عن الحدود الأردنية السورية "الشرقية" نحو 90 كيلومترا.

التعليق