شركات ناشئة تبتكر أبطالا خارقين أفارقة

تم نشره في الجمعة 5 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • تعمل شركات ناشئة إفريقية على ابتكار أبطال خارقين محليين قادرين على منافسة باتمان وسبايدرمان وايرومان - (أ ف ب)

لاغوس - تعمل شركات ناشئة أفريقية على ابتكار أبطال خارقين محليين قادرين على منافسة باتمان وسبايدرمان وايرومان وغيرهم من الأبطال الغربيين.
ففي العدد الأول من "آجه" القصص المصورة النيجيرية الجديدة تلعن الطالبة "تيني" صديقها بدافع من الغيرة في رسم مرفق ببرق ليلكي اللون وتصرخ في وجهه "لن تسير أمورك على ما يرام طالما حييت" بلغة يوروبا التي ينطق بها أفراد أحد ثلاث اتنيات رئيسية في نيجيريا.
ولدت "تيني" من مخيلة جيده مارتنز مؤسس شركة "كوميك ريبابليك" إحدى الشركات الأفريقية الناشئة التي تستحدث أبطالا خارقين من القارة السمراء ينافسون نظراءهم الغربيين.
وخلافا لشخصية ستورم إحدى بطلات قصص "اكس من" التي تحمل جوازي سفر؛ واحد أميركي والآخر من دولة "واكاندا" المتخيلة، فإن الأبطال الخارقين الخارجين من مخيلة جيده مارتنز ولدوا وترعرعوا في القارة الأفريقية.. وهم يكافحون على أرضها.
ويروي مارتنز في مشغله في لاغوس؛ حيث يعمل فريق صغير من الرسامين الشباب بتركيز كبير "في الجامعة رحت اسأل نفسي ما الذي سيحصل لو أتى سوبرمان إلى نيجيريا".
ويضيف "الناس يحاولون الخروج من الدروب المطروقة مع تطلعات جديدة. ليس ضروريا أن يكون الشخص أبيض لإنقاذ العالم".
وقد أصدر جيده مارتنز أول عدد من قصصه المصورة في العام 2013 بعنوان "غارديان برايم" وهي تتمحور على بطل ببزة خضراء وبيضاء بألوان العلم النيجيري.
وانتقل منذ ذلك الحين من مائة قارئ لكل عدد إلى... نحو 28 ألف قارئ.
ويضم كل عدد حوالي ثلاثين صفحة وهو متوافر بشكل الكتروني فقط ويمكن تحميله مجانا عبر الإنترنت. وهو يحقق العائدات بفضل الإعلانات ومنتجات مشتقة مثل كتيبات حول مرض الملاريا يستخدم الشخصيات نفسها.
ويوضح مارتنز "في ذهن الناس ينبغي على شخصيات القصص المصورة الأفريقية أن ترتدي ملابس تقليدية إلا أني لا أوافقهم الرأي. يمكنهم أن يحملوا أسماء نيجيرية وإنقاذ الناس في نيجيريا".
رويي اوكوبه ابتكر أيضا بطلا خارقا أفريقيا. فهو مؤلف "اي اكس او" أسطورة ويل وليامز، وهي قصة مصورة تدور أحداثها في لاغون سيتي وهي لاغوس متخيلة في المستقبل ينهشها الفساد ويهيمن عليها الإسلاميون المتشددون.
يبلغ اوكبه الثلاثين وقد ترعرع في هذه المدينة النيجيرية الكبيرة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة. وهو يقيم الآن في واشنطن في الولايات المتحدة.
ويقول "أنت على الأرجح تعجز عن ذكر خمسة أبطال خارقين أفارقة، أنا أعشق بلاك بانثر (وهو بطل خارق من دار مارفل للقصص المصورة الأميركية الشهيرة)، إلا أنه يأتي من بلد أفريقي متخيل". ويضيف اوكوبه "لو كان لدينا بطل خارق نيجيري منذ عشر سنوات ما كان أحد ليتنبه إليه. إلا أن هذا المجال ناجح الآن، لأن الناس يبحثون عن التنوع".
ويعتبر خبراء القصص المصورة أن الأبطال الأفارقة الخارقين يشكلون تطورا طبيعيا في عالم هيمن عليه البيض حتى الآن.
ويرى رونالد جاكسون الذي شارك في تأليف كتاب "قصص مصورة سوداء: سياسات أعراق وتمثيل"، "أظن أنه كانت هناك تطلعات كبيرة".
ويتابع قائلا "عندما يبدأ المرء بالاهتمام بهويات أخرى يصبح أكثر انجذابا لهذه الصور الجديدة الواردة في القصص المصورة الأفريقية".
ويقول جاكسون "إلا أننا لا نشهد بعد منتجات مشتقة مثل الأفلام أو المسلسلات التلفزيونية المقتبسة عن هذه القصص. أظن أن هذا الأمر سيشكل المرحلة المقبلة المهمة على صعيد القصص المصورة الأفريقية".
ويأمل الرسامون في شركة "كوميك ريبابليك "الذين هم جميعا دون الثلاثين أن تنقل شخصياتهم إلى الشاشة الكبيرة.
وهم يأملون أيضا أن تجذب ساحراتهم وهن أكثر قوة من "جداي" في سلسلة "ستار وورز"، الجمهور. ويقول توبه ايزيغو وهو رسام في الثالثة والعشرين "نعرف الآلهة اليونانية مثل زوس، إلا أن أحدا لم يسمع يوما بشانغو وهو آله الصاعقة لدى اتنية يوروبا".-(أ ف ب)

التعليق