حزب إسرائيلي جديد لفصل الأحياء الفلسطينية عن القدس

تم نشره في السبت 6 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • مدينة القدس المحتلة (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - أعلن الوزير الإسرائيلي الأسبق حاييم رامون سوية مع عدد من النواب والوزراء السابقين، عن اقامة حركة جديدة، برنامجها المركزي فصل 28 حيا من أحياء القدس المحتلة عن مركز مدينتهم، ما يعني سلخ 200 الف مقدسي عن مدينتهم، بهدف تهويد القدس. وهو جزء من الخطة الجديدة التي أعلن عنها زعيم حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ.
وحاييم رامون هو أحد وزراء حزب "العمل" البارزين في سنوات التسعين وسنوات الألفين الأولى، قبل أن ينشق ويتجه إلى حزب "كديما"، وكان من أبرز الشخصيات التي دفعت في حكومة اريئيل شارون لبناء جدار الاحتلال على أراضي الضفة المحتلة. واعتزل السياسة قبل بضع سنوات. ويشاركه في الحركة جنرالات احتياط بارزون، من بينهم عامي أيالون، إضافة إلى عدد من كبار قادة الشرطة السابقين، ووزراء ونواب سابقين، مثل مئير شطريت وحجاي مروم وغيرهما.
وجاء في بيان التأسيس إن "الحركة لإنقاذ القدس اليهودية تشكلت بهدف العمل من أجل القدس اليهودية من خلال قطع 28 قرية فلسطينية ضمت الى المدينة بعد حرب الايام الستة (عدوان حزيران)، القرى التي لم تكن في أي يوم من الأيام ضمن القدس مثل مخيم شعفاط للاجئين، جبل المكبر، سور باهر وغيرها".
ويضيف المؤسسون، أن هذه الخطوة ستعزز "يهودية القدس"، بعد فصل 200 ألف فلسطيني عن مدينتهم، وستعيد للمدينة ما اسموه "الأمن"، وأن الخزينة الاسرائيلية ستتحرر من "عبء موازنة" يتراوح ما بين 500 مليون إلى 750 مليون دولار، هي ضمانات اجتماعية وصحية عمن سيتم فصلهم عن المدينة.
ويشار الى أن رئيس حزب "العمل"، المنخرط في قائمة "المعسكر الصهيوني" في الكنيست، يتسحاق هيرتسوغ، كان قد أعلن في منتصف الشهر الماضي، عن خطة انفصال أحادي الجانب عن الضفة، من خلال جدار الاحتلال، بما في ذلك فصل هذه الأحياء الفلسطينية عن مركز القدس المحتلة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مزيدا من الصعوبة والتعقيد (د. هاشم فلالى)

    السبت 6 شباط / فبراير 2016.
    إن مسارات المنطقة تتشعب وتتعقد ويحدث هذا النوع من الصعوبات التى تحتاج إلى الخبرات القيادية التى تستطيع بان تتعامل مع مختلف تلك الظروف التى تمر بها المنطقة وما يحدث من متطلبات داخلية ونزاعات أقليمية وصراعات دولية، وكل ذلك لا يمكن بان يتم التعامل مع بالتقوقع داخل حدودنا، او ان نكون فى عزلة عن العالم وما يحدث فيه من تطورات ومستجدات فى كافة المجالات والميادين، ان لا يكون هناك من تلك المشاركات والمساهمات الايجابية التنافسية التى تستطيع بان تجد لها قبول من الاخرين، والذين هم فى المقابل يريدوا بان يكون لديهم ذلك الدعم المناسب فى ايجاد الاستقرار لمصالحهم فى المنطقة، وان لا يكون هناك من تلك التوترات التى تسبب لهم من الخسائر لما يمكن بان يكون لأستثماراتهم الهائلة والطائلة من رؤوس الاموال، والتى لها دور ايضا كبير فى الدعم المباشر والغير مباشر فى اقتصاديات دول المنطقة، وما يمكن بان تعالج به الكثير من مشكلاتهم الداخلية، وما تريد بان ترفعه من المعاناة التى تتواجد، وهذا هو الدور الذى يؤدى إلى ان يكون هناك من السير فى المسارات التى تحافظ على ثوابت المنطقة وعاداتها وتقاليدها، وما يمكن بان يكون هناك من حسن العلاقات والمعاملات مع الغير، فى الداخل والخارج. إن الاستقرار بدول ومجمتعات المنطقة يجب بان يكون خط احمر لا مساس به، وان يكون هناك التصدى لكل محاولات الفوضى وما يمكن بان ينجم عنها من الانفلات الامنى، وما يحدث من التدمير والتخريب وكل ما يؤدى إلى حدوث الكوارث التى تسبب بها، وان يكون الاجراءات الصحيحة فى التعامل مع النظام السياسى، من الحفاظ على الحقوق والواجبات والعدل والمساواة والحرية والحياة الكريمة لكافة افراد وفئات الشعوب.