خبراء: تخفيف قواعد وتراكم المنشأ الأوروبية يزيد الصادرات

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بالمفرق-(تصوير: محمد ابو غوش)

طارق الدعجة

عمان- أكدت فعاليات من القطاع الخاص ان تعديل وتخفيف قواعد وتراكم المنشأ ضمن اتفاقية الشراكة الموقعة بين المملكة والاتحاد الأوروبي من شأنه زيادة الصادرات الوطنية، وتعويض ما فقدته في الاسواق التقليدية التي اغلقت بسبب الاوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة.
وقال هؤلاء، لـ"الغد"، إن الاتفاقية تواجه حاليا اجراءات تعقيدية تحد من زيادات الصادرات الوطنية، خصوصا فيما يتعلق بقواعد وتراكم المنشأ، مبينين ان اتفاقية "أغادير" التي وقعت في العام 2004 بين الأردن وتونس والمغرب ومصر لم تسهم في حل مشكلة تراكم المنشأ.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري أكد خلال مؤتمر لندن أن "الاتحاد الأوروبي أعلن من حيث المبدأ أنه سيخفف قواعد المنشأ، وسيبدأ التفاوض مع الأردن في الأشهر المقبلة لإعطاء فترة انتقالية مدتها عشر سنوات، سيتم من خلالها تبسيط قواعد المنشأ، وبالتالي جذب استثمارات من شأنها توفير مئات الآلاف من فرص العمل في السنوات القادمة للأردنيين، وايضا ضمن العمالة الاجنبية المسموحة في التشريعات الأردنية على أن يتم استخدام السوريين بفئات محددة".
وتم التوقيع على اتفاقية الشراكة الأردنية-الأوروبية بتاريخ 42/11/7991، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 1 أيار (مايو) 2002، وذلك بعد أن اكتملت عملية المصادقة عليها من قبل جميع البرلمانات الأوروبية والبرلمان الأردني.
وبحسب آخر إحصائية عن صادرات المملكة إلى الاتحاد الأوروبي نشرتها دائرة الإحصاءات العامة، فقد بلغت قيمة صادرات المملكة للاتحاد الأوروبي في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 110.89 مليون دينار، مقارنة مع 182.6 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام 2014 بنسبة تراجع مقدارها 39 %.
وأما على المستوى السنوي، فبلغت قيمة صادرات المملكة للاتحاد الأوروبي خلال العام 2014 كاملا 171.5 ملايين دينار مقارنة مع 216.6 مليون دينار في العام 2013 بنسبة انخفاض بلغت 20.8 %.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، ان تبسيط اجراءات قواعد وشهادات المنشأ له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الصادرات الوطنية وفتح اسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية.
وبين أن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تواجه تحديات كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بشهادات وتراكم المنشأ للمنتج الأردني.
وأكد الكباريتي أهمية إعادة النظر بشهادات وتراكم المنشأ ضمن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وأن تكون على غرار الاتفاقية الموقعة بين المملكة وأميركا.
وأكد الكباريتي أهمية زيادة الدعم والتسهيلات والمنح الأوروبية وتبسيط للقواعد التجارية والاشتراطات الفنية، لدعم الأردن في ظل العبء المالي الكبير الذي يتحمله جراء اللجوء السوري.
وقال رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي إن أي تسهيل في اشتراطات قواعد المنشأ الأوروبية سيؤدي إلى زيادة انسياب الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي.
واشار إلى أن صادرات صناعة الالبسة الأردنية إلى السوق الأميركية تتجاوز المليار دولار سنويا، فيما لا يوجد صادرات تذكر للالبسة الأردنية إلى السوق الأوروبية، بسبب اشتراطات قواعد المنشأ، وبالتالي أي تسهيل لهذه الاجراءات يمكن أن يفتح الباب أمام هذه الصادرات لدخول السوق الأوروبية.
وعن المعيقات التي تواجه الصادرات الأردنية، أشار الحمصي إلى بعضها والتي من بينها وضع قواعد منشأ تشترط أن تكون 40 % الى 50 % من المنتج "أردني"، فيما تستكمل بقية المنتج في حال عدم توفره من دول موقعة اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي فقط، وهو أمر لا تشترطه الولايات المتحدة مثلا في الاتفاقية الموقعة معها.
وأكد أن تسهيل بنود الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي من خلال تبسيط إجراءات قواعد وتراكم المنشأ من شأنه أن يمكن البضائع الأردنية من الدخول لأسواق الاتحاد الأوروبي في ظل الجودة والمنافسة العالمية التي تتمتع بها.
وبين الحمصي أن قواعد المنشأ الأوروبية هي إحدى معيقات التصدير إلى أوروبا، ولكنها ليست العقبة الوحيدة، فهناك اشتراط الحصول على شهادات الجودة وعلامات المطابقة الأوروبية
الـ CE لبعض الصادرات، وخصوصا الغذائية، وهي شهادات مكلفة وتحتاج الى الكثير من الاجراءات للحصول عليها، عدا عن المتطلبات الصعبة للاستفادة من برامج الدعم والمنح الأوروبية، وخصوصا من المصانع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد ان تسهيل اشتراطات قواعد المنشأ الأوروبية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن يجب أن يتبعها كذلك تخفيف الاشتراطات للحصول على الدعم والمنح المقدمة للمصانع.
ودعا الحمصي المصانع الأردنية الى تطوير منتجاتها بما يتواءم مع المتطلبات الأوروبية لكي تتمكن من المنافسة في هذا السوق الكبير والواعد، مشيرا الى ان الصادرات التونسية إلى الاتحاد الأوروبي تصل إلى حوالي (10) مليارات دولار سنويا، ومعظمها منتجات مثيلة للمنتجات الأردنية مثل زيت الزيتون والتمور والالبسة، علما بأن المنتجات الأردنية لا تقل جودة عن مثيلاتها التونسية.
وقال رئيس جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، نضال السماعين، ان اجراءات مفاوضات من اجل إعادة النظر بالاتفاقية الموقعة بين المملكة والاتحاد الأوروبي، خصوصا فيما يتعلق بتبسيط قواعد المنشأ تترك آثارا ايجابية على الاقتصاد الوطني.
وبين السماعين ان تبسيط اجراءات قواعد المنشأ يعني تسهيل تصدير المنتجات الأردنية للاسواق الأوروبية، الامر الذي يزيد من الصادرات الوطنية وحجم الاستثمار بالقطاع الصناعي، ما يعني توفير مزيدا من فرص العمل.
وأكد السماعين أن السوق الأوروبية تعتبر من الأسواق الواعدة أمام الصادرات الوطنية، والتي من شأنها أن تسهم في زيادة الصادرات الوطنية في ظل الجودة والمواصفة العالية التي تتمتع بها الصناعة المحلية.
وقال مدير جمعية المصدرين الأردنيين، حليم ابو رحمة، إن تبسيط اجراءات قواعد المنشأ ضمن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي له انعكاسات ايجابية على الصناعة المحلية، وتوفير أسواق جديدة امام الصادرات الوطنية.
وبين ابو رحمة أن الصناعة الوطنية شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية، وبالتالي فإن تبسيط الاجراءات يعطي فرصة وكبيرة  لدخول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية.

التعليق