صحيفة: خلافات أردنية إسرائيلية حول كاميرات الأقصى

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 12:18 مـساءً
  • المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة وتبدو في وسطه قبة الصخرة -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أعاقت خلافات بين إسرائيل والأردن منذ أكثر من ثلاثة اشهر تطبيق التفاهمات حول نصب كاميرات في الحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأحد، فقد توصل الطرفان إلى هذه التفاهمات في شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي مما أدى الى تهدئة التوتر في الموقع المقدس لليهود والمسلمين ومنع الازمة بين الدولتين.

ووفق الصحيفة فإن موظفين إسرائيليين كبارا ودبلوماسيين غربيين يخشون من أنه اذا لم يتحقق اتفاق في هذا الموضوع حتى عيد الفصح اليهودي، في نهاية نيسان (أبريل)، فقد يستأنف التوتر في المكان.

 ومؤخرا جرت جولة محادثات اخرى بين اسرائيل والاردن في هذه المسألة وشعرت طواقم المفاوضات بأنه تحقق فيها تقدم. ومع ذلك بقيت الخلافات الاساس على حالها ورفعت الى رئيسي طاقمي المفاوضات لحسم الزعيمين في الطرفين.

وقالت "هآرتس"إنه في 22 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي أي بعد شهر من التوترات الشديدة واحداث عنف في القدس حول الحرم، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في برلين بوزير الخارجية الاميركي جون كيري، في محاولة لايجاد صيغة لاعادة الهدوء.

وفي اثناء اللقاء قال نتنياهو لكيري إن الاردنيين كانوا اقترحوا في الماضي على اسرائيل اقتراحا لنصب كاميرات في الحرم يمكن بواسطتها متابعة ما يجري في النطاق في الزمن الحقيقي لرؤية أنه ليس هناك أي مس بالمسجدين أو اخلال بالوضع الراهن، بحسب الصحيفة العبرية.

 وقال نتنياهو لكيري في حينه إنه معني بالعمل على نصب الكاميرات، وبعد بضعة ايام من ذلك، في نهاية جولة محادثات في عمان، أعلن وزير الخارجية الامريكي عن ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الاردني ناصر جودة. وخفضت التفاهمات التي تحققت في حينه في هذا الشأن من التوتر بين اسرائيل والاردن واستأنفت الاتصالات بين الطرفين بعد قطيعة طويلة.

 وأشارت الصحيفة إلى أنه في الاشهر الثلاثة التي انقضت منذئذ، جرت مفاوضات بين مندوبي شرطة اسرائيل من جهة وبين مندوبي الاوقاف والأجهزة الأمنية الأردنية من جهة اخرى. ولا تشارك السلطة الفلسطينية في المحادثات، ولكن الاردنيين يضعونها في الصورة وهي تحاول التأثير عليها بطريقتها. كما أن الادارة الاميركية تطلع على المحادثات، سواء من الجانب الاردني أم الاسرائيلي.

وقالت الصحيفة العبرية إنالمفاوضات كانت فنية في أساسها، ولكن تبين للطرفين بأنه في مكان مثل الحرم، تصبح مسائل تبدو فنية بسرعة مسائل جوهرية وسياسية حساسة. فقد اشار موظف اسرائيلي كبير الى أنه نشبت بين الطرفين خلافات عديدة وعلقت المفاوضات في مصاعب وبدأت تراوح في مكانها. وقال "في مرحلة مبكرة جدا فهمنا بأن هذه قصة اكثر تعقيدا مما اعتقدنا".

 ومع ان معظم الخلافات تتركز بالفعل في مواضيع فنية، الا أن موظف اسرائيلي كبير اشار الى أنه في اساس الفجوة بين الطرفين توجد مسألة من الجهة التي ستتحكم بمنظومة الكاميرات. في هذا الاطار هناك مسائل لا يتفق الطرفان عليها:

-           الى أين ستبث الكاميرات – لغرفة طواريء اسرائيلية، لغرفة طواريء اردنية أم مباشرة لموقع انترنت يمكن فيه لكل شخص أن يشاهده في الزمن الحقيقي.

-          التحكم بالبث – هل يمكن لاسرائيل ان تتحكم بالبث من الحرم وان توقفه إن شاءت ذلك أو تراقب مقاطع منه. الاردنيون والفلسطينيون يطالبون ألا تكون لاسرائيل قدرة على التدخل في البث أو ترشيحه.

-          أين تنصب الكاميرات – اسرائيل معنية بأن تنصب الكاميرات في كل الحرم، بما في ذلك في داخل المساجد، ضمن امور اخرى كي ترى بأن المخلين بالنظام يستخدموها لجمع الحجارة أو الوسائل القتالية. أما الاردنيون والفلسطينيون فيعارضون بشدة نصب الكاميرات داخل المساجد.

 وأعرب موظفون اسرائيليون كبار ودبلوماسيون غربيون عن تخوفهم من أن حقيقة أن المفاوضات تراوح في المكان ستؤدي الى عدم التوصل الى حل حتى حلول عيد الفصح في شهر نيسان (ابريل) المقبل.

التعليق