تونس: خوف وتوجس بسبب الحرب المتوقعة على الإرهاب في ليبيا

تم نشره في الاثنين 8 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

تونس-  يتوقع خبراء أمنيون وعسكريون أن تتحول تونس إلى وجهة لـ"هجرة" جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية في حال أي تدخل عسكري أجنبي محتمل في ليبيا و"قيامهم بهجمات انتقامية"، فيما تصاعد منسوب توجس السلطات من التداعيات الأمنية في ظل هشاشة الأوضاع العامة على أكثر من صعيد.
ويقول بشير الجويني وهو باحث في العلاقات الدولية إن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا سيقود إلى "تداعيات سلبية" أمنية على تونس قد تعمق هشاشة الأوضاع العامة التي تعصف بالبلاد منذ خمس سنوات.
ولا يستبعد الجويني في تصريحات صحفية  "إمكانية فرار عدد كبير" من جهاديي تنظيم الدولة الذين يتخذون من ليبيا مركزا لنشاطهم إلى تونس الأمر الذي يعد "خطرا داهما" على البلاد.
يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه منسوب "قلق" و"توجس" السلطات التونسية وأيضا جزءا من الرأي العام من مخاطر إلتحاق "الجهاديين المهاجرين" من ليبيا إلى البلاد والالتحاق بـ"إخوانهم" التونسيين المتحصنين بالجبال.
وتخشى تونس من أن يقود التنسيق بين "الجهاديين الأنصار" و"الجهاديين المهاجرين" الذين يتمركزون في مناطق تبعد 70 كيلومترا من حدوها مع ليبيا إلى قيامهم بهجمات تستهدف مؤسساتها السيادية انتقاما من التدخل العسكري.
وتحولت تونس خلال السنوات الماضية إلى خزان للجهاديين حيث نفذوا خلال العام 2015 هجمات دموية بعد أن تلقوا تدريبات في معسكرات تقع في الصحراء الليبية يشرف عليها سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبو عياض" زعيم تنظيم أنصار الشريعة المصنف تنظيما إرهابيا.
وفي ظل غياب إحصائيات رسمية يقدر الخبراء عدد التونسيين الذين يقاتلون في مختلف التنظيمات المسلحة في ليبيا بنحو ألفين و500 جهادي.
ودفع "القلق" و"التوجس" بفرحات الحرشاني وزير الدفاع إلى "التخفيف" من التداعيات السلبية للتدخل العسكري المحتمل حيث "طمأن" "كافة التونسيين"، مشددا على أن "تونس قادرة على التصدي لأي خطر إرهابي وستستعمل جميع الوسائل العسكرية لحماية البلاد".
وأكد الحرشاني الذي كان يتحدث السبت إلى الصحفيين أن "تونس لا يمكن أن تكون دولة مستعملة للسلاح ضد ليبيا أو غيرها ولكنها تقوم فقط بحماية حدودها من التهريب والإرهاب".
وكانت تونس طلبت الخميس  الماضي على لسان وزير خارجيتها خميس الجهيناوي من المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلار ضرورة التنسيق معها في حال وجود نية لأي تدخل عسكري ضد تنظيم الدولة في ليبيا.
وأبدى الرئيس التونسي الباجي قائدالسبسي  "قلقه". وقال "على الدول التي تفكر في التدخل العسكري مراعاة مصالح الدول المجاورة وفي مقدمتها تونس"، مضيفا "عليها أن تتشاور معنا لأن ما يفيدهم قد يسيء إلينا".
وترفض تونس أي تدخل أجنبي عسكري أجنبي في ليبيا على الرغم من إقرارها بأن الجماعات الجهادية المتمركزة في عدة مناطق من تراب جارتها باتت تمثل خطرا على أمنها واستقرارها.
ويحذر الخبير الجويني من "إمكانية استهداف الجهاديين المهاجرين "مؤسسات سيادية سواء تونسية أو أجنبية" كما يحذر من فرضية "ردّ التنظيمات الموجودة في تونس الفعل على ما قد يحصل في ليبيا من خلال تنفيذ عمليات
 إرهابية".
غير أنه يرى في المقابل أن التدخل العسكري المحتمل قد يقود إلى تداعيات إيجابية وفي مقدمتها "قطع الإمدادات على العناصر الإرهابية المتواجدة في تونس" خاصة وأن إتمام الحاجز الحدودي سيمكن تونس من خنق الجهاديين.-( وكالات)

التعليق