غياب الفرق الكويتية يمنح ممثلي الكرة الأردنية فرصة ذهبية للتتويج باللقب الثالث عشر

الوحدات والفيصلي: من يربح مليون دولار بكأس الاتحاد الآسيوي؟

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • مهاجم فريق الوحدات الحاج مالك يسدد برأسه نحو شباك مرمى الاتحاد السعودي اول من أمس - (من المصدر)
  • فريق الفيصلي لكرة القدم سيخوض مواجهات جديدة بكأس الاتحاد الآسيوي - (الغد)
  • جماهير فريق الوحدات احتشدت في ستاد الجوهرة خلال اللقاء الآسيوي - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان- استحق فريق الوحدات عبارات الاشادة والاستحسان على ما قدمه أمام مضيفه الاتحاد السعودي أول من أمس على ملعب الجوهرة بجدة، في مباراة الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، رغم خسارته 1-2 وبالتالي عدم تأهله لدور المجموعات من البطولة، وانتقاله للعب في كأس الاتحاد الآسيوي، حيث سيواجه فرق العهد (لبنان)، التين اسير (تركمانستان)، الحد (البحرين) ضمن المجموعة الأولى، فيما سيلعب الفيصلي ضمن المجموعة الثانية التي تضم نفط الوسط (العراق)، الاستقلال (طاجيكستان)، طرابلس (لبنان).
الوحدات بخسارته قطع الطريق على مشاركة الجزيرة بكأس الاتحاد الآسيوي، بحيث ستقتصر المشاركة الأردنية على الصعيد الآسيوي على فريقين فقط.
ولا بد من التأكيد على أن نظام مسابقة الاتحاد الآسيوي يبدو ظالما للغاية، لأنه يمنح فريقا أفضلية من دون وجه حق على حساب فريق آخر، حيث تقام مباراة واحدة على ارض الفريق الذي ورد اسمه اولا في مباريات الدور التمهيدي، مع أنه من الطبيعي أن تكون هناك مواجهتان "ذهابا وايابا" على ملعبي الفريقين المتباريين.
ومن المعروف أن الوحدات لو تأهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، كان سيلعب ضمن المجموعة الأولى التي تضم فرق النصر الإماراتي وسيباهان أصفهان الإيراني ولوكوموتيف الأوزبكستاني.
بين الأبطال والكأس
لعل ثمة فارقا كبيرا في مستوى الفرق المشاركة بدوري أبطال آسيا وتلك في كأس الاتحاد، من حيث القوة والمستوى والتاريخ والعراقة والإمكانات المادية وقوة المسابقات المحلية وزخم النجوم المحترفة، وحتى يكون الحديث منطقيا، فإن حلم الفرق الأردنية في الوصول إلى دوري ابطال آسيا، اصطدم في عامين متلاحقين أمام فريقي القادسية الكويتي والاتحاد الآسيوي، حيث خسر الوحدات أمام القادسية 0-1 في العام الماضي، ثم خسر 1-2 أمام الاتحاد السعودي العام الحالي، ورغم أن الخسارة هي الخسارة مهما بلغ عدد اهدافها، الا أن ما قدمه الوحدات من مستوى عوّض ذلك الاخفاق وترك ذكرى طيبة في النفوس، وإن كان قد ظُلم في المرتين عندما اجبر على خوض المباراتين خارج أرضه وبعيدا عن جمهوره، مع أن مباراة أول من أمس شهدت حضورا جماهيريا تاريخيا للوحدات خارج قواعده في حالة غير مسبوقة لجماهير الكرة الأردنية عموما وليس الوحدات فحسب.
الوحدات قدم أمام الاتحاد مباراة جيدة ربما تكون في مستواها ونديتها افضل مما قدمه أمام الأندية الأردنية في الموسم الماضي، لكنه كان يستطيع أن يقدم المزيد من الافضل لو أن الجهاز الفني أحسن اختيار التشكيلة الاساسية التي لم يكن موفقا في بعض عناصرها بعد أن تأخر بالزج بورقتي صالح راتب والبرازيلي توريس، كما أن معظم اللاعبين عانى من ضعف في اللياقة البدنية ربما لأن سعة الملعب هي الأقصى في حدودها الدولية، بالاضافة إلى أن توقف الدوري الأردني لمدة طويلة وغياب المباريات القوية وتأخر التحاق لاعبي الوحدات من المنتخبين الوطني والأولمبي ساهم في تدني مؤشري اللياقة والانسجام بين اللاعبين.
والوحدات نجح في بداية المباراة بتقديم الافضل، من حيث حُسن الانتشار وترابط الخطوط والالتزام والانضباط التكتيكي والتوازن في تأدية الشقين الهجومي والدفاعي، بحيث كانت الهجمات المرتدة سلاحا فعالا في جعبة الوحدات.
لكن مع مرور الوقت عانى الوحدات من تذبذب من مستوى الاداء وغياب التركيز الذهني والسماح للاعبي الاتحاد في السيطرة على وسط الملعب وفرض اسلوب لعبهم من خلال تسريع التمرير، ولا يخفى على أحد أن أحد اسباب فوز المنتخبات الأردنية والأندية في المباريات مع الفرق الخارجية، يكمن في فرض اسلوب اللعب من خلال "التهدئة" وامتصاص حماس الفريق المقابل واستغلال الثغرات الدفاعية فيه، ولو ركز لاعبو الوحدات قليلا في المباراة لكان بإمكانهم التسجيل أكثر من هدف، لأن الخط الخلفي للاتحاد كان هشا لاسيما في منطقة العمق، اضف إلى ذلك أن بعض الفوارق الفردية مالت للاعبي الاتحاد، وإن كان بعض لاعبي الوحدات قدموا شيئا لافتا جعل أعين الأندية السعودية تلتفت اليهم.
ويحسب للوحدات أنه لا يمكن مقارنته مع الاتحاد السعودي من حيث القدرات المالية وامكانية التعاقد مع لاعبين محترفين من الخارج على سوية عالية، اضافة إلى توفر الملاعب التدريبية والاستاد الرئيس وإمكانية اقامة معسكرات تدريبية وكذلك تواصل منافسات الدوري السعودي.
لكن بإمكان الفيصلي والوحدات أن يقدما شيئا رائعا في كأس الاتحاد.
الفرصة سانحة
لعل إقصاء الأندية الكويتية عن المشاركة بالنسخة المقبلة التي تحمل الرقم "13"، نتيجة تجميد عضوية الاتحاد الكويتي في الفيفا، سيساعد بقية الأندية على المنافسة بقوة على اللقب، ذلك أن الاندية الكويتية تعد الأكثر حصولا على اللقب "4 القاب و3 مرات وصافة"، كما أنها سيطرت بشكل ملموس على اللقب في السنوات الاخيرة، حيث توج الكويت باللقب ثلاث مرات اعوام "2009، 2012، 2013" وتوج القادسية به العام 2014، وكان بامكان الأندية الكويتية الفوز به في النسخة الماضية، لكن شطب نتائج فريقي القادسية والكويت منح الفرصة لفريقي جوهر دار تعظيم الماليزي والاستقلال الطاجكي لخوض المباراة النهائية التي فاز بها الفريق الماليزي 1-0 وبالتالي توج بلقب النسخة الثانية عشرة.
الاندية الأردنية تعد في المركز الثاني بين الفرق الآسيوية التي حصلت على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، حيث ظفر الفيصلي بلقبي النسختين الثانية والثالثة "2004، 2005" وظفر شباب الأردن بلقب النسخة الرابعة 2006 وحل فيها الفيصلي وصيفا، بينما فاز الجيش السوري بلقب النسخة الأولى في العام 2004.
التراجع الكبير الذي اصاب نتائج الفرق الأردنية في النسخ التالية، حال دون تمكنها من بلوغ المشهد الختامي، لكن الوحدات وصل إلى دور الأربعة في النسخة الثامنة 2011 وخرج على يد ناساف الاوزبكي الذي توج باللقب، وسبق للوحدات ان خرج من دور الأربعة على يد الفيصلي في النسختين الثانية والثالثة من البطولة.
الفيصلي يعد ثاني الأندية من حيث الحصول على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، حيث حصل عليه مرتين وحل وصيفا مرة واحدة، فيما يحتل شباب الأردن المركز السادس بعد أن حصل على اللقب مرة واحدة.
الفيصلي يريد فرض حضوره الآسيوي مجددا بعد أن تراجعت نتائجه تارة واصبح يخرج مبكرا، وتارة غيابه لعدم تأهله للمشاركة عن البطولة نتيجة عدم فوزه بالدوري أو الكأس المحليين، والوحدات يطلب اللقب الأول وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره واصبح بمثابة "العقدة" له لأنه خرج ثلاث مرات من دور الأربعة ولم يتمكن من بلوغ المباراة النهائية.
مؤشرات واضحة
الصورة الحالية واضحة، وفي ضوء تعليمات البطولة فقد تم توزيع الفرق المشاركة على 8 مجموعات على النحو التالي:
- المجموعة الأولى: الوحدات (الأردن)، العهد (لبنان)، التين اسير (تركمانستان)، الحد (البحرين).
- المجموعة الثانية: نفط الوسط (العراق)، الفيصلي (الأردن)، الاستقلال (طاجيكستان)، طرابلس (لبنان).
- المجموعة الثالثة: العروبة (عمان)، القوة الجوية (العراق)، الظاهرية (فلسطين)،
الوحدة (سورية).
- المجموعة الرابعة: الجيش (سورية)، المحرق (البحرين)، فنجاء (عمان)، أهلي الخليل (فلسطين).
- المجموعة الخامسة: تامبينز روفرز (سنغافورة)، سيلانغور (ماليزيا)، سيريس لاسال (الفلبين)، شيخ جمال دانموندي (بنغلادش).
- المجموعة السادسة: كيتشي (هونغ كونغ)، باليستير كالسا (سنغافورة)، نيو راديانت (المالديف)، كايا (الفلبين)
- المجموعة السابعة: موهون باغان (الهند)، ساوث تشاينا (هونغ كونغ)، يانغون يونايتد (ميانمار)، مازيا سبورتس (المالديف).
- المجموعة الثامنة: جوهور دار التعظيم (ماليزيا)، بنغالورو (الهند)، لاو تويوتا (لاوس)،
أياياوادي يونايتد (ميانمار).
ويتأهل اول وثاني كل مجموعة إلى دور الستة عشر، حيث يقام دور الـ16 من مباراة واحدة على أرض الفريق الذي تصدر مجموعته في الدور الأول، وتجرى المباريات يومي الثلاثاء والاربعاء 24 و25 أيار(مايو) المقبل.
قراءة متأنية
اذا ما تم النظر الى الفرق المنافسة، يلاحظ أن مهمة الوحدات في المنافسة على زعامة المجموعة أكثر سهولة من مجموعة الفيصلي، ووصول الوحدات إلى دور الستة عشر عن المجموعة الأولى يعد امرا ممكنا للغاية في ضوء مستويات المنافسين، بينما قد يجد الفيصلي صعوبة في المجموعة الثانية نظرا لوجود فريق النفط العراقي الذي اختار أن يلعب في إيران مع منافسيه، على اعتبار أن ذلك ملعبه البيتي، ووصول الفيصلي إلى دور الستة عشر يبدو ممكنا بسهولة ايضا، لكن زعامة المجموعة ستكون مجهولة، وبالتالي سيكون السباق محتدما بين الفريقين، لأن البطل سيستفيد من قاعدتي الارض والجمهور في دور الستة عشر.
مواعيد مباريات الوحدات
- الوحدات * الحد البحريني، الثلاثاء 23-2، الساعة 6 مساء، ستاد عمان.
- العهد اللبناني * الوحدات، الثلاثاء 8-3، الساعة 7 مساء، المدينة الرياضية ببيروت.
- الوحدات * التين اسير التركماني، الثلاثاء 15-3، الساعة 6 مساء، ستاد عمان.
- التين اسير التركماني * الوحدات، الثلاثاء 12-4، الساعة 2 ظهرا، ستاد كوبتداج.
- الحد البحريني * الوحدات، الثلاثاء 26-4، "لم يتحدد التوقيت والملعب".
- الوحدات * العهد اللبناني، الثلاثاء 10-5، ستاد عمان، "لم تتحدد الساعة".
مواعيد مباريات الفيصلي
- الاستقلال الطاجيكي * الفيصلي، الثلاثاء 23-2، الساعة، الساعة 12 ظهرا، ستاد دوشانب.
- الفيصلي * نفط الوسط العراقي، الثلاثاء 8-3، ستاد عمان، "لم تتحدد الساعة".
- طرابلس اللبناني * الفيصلي، الثلاثاء 15-3، "لم يتحدد التوقيت والملعب".
- الفيصلي * طرابلس اللبناني، الثلاثاء 12-4، ستاد عمان، "لم تتحدد الساعة".
- الفيصلي * الاستقلال الطاجيكي، الثلاثاء 26-4، ستاد عمان، "لم تتحدد الساعة".
- نفط الوسط العراقي * الفيصلي، الثلاثاء 10-5، ستاد باس بطهران، "لم تتحدد الساعة".
مليون دولار للبطل
أقر الاتحاد الآسيوي جوائز مالية جديدة لبطولة كأس الاتحاد، والتي ستبلغ قيمتها الاجمالية 2.1 مليون دولار، بحيث سيحصل البطل على مليون دولار بدلا من مبلغ 350000 دولار، كما سيحصل الوصيف على نصف مليون دولار بدلا من 250000 دولار.
وسيحصل كل فريق بلغ دور الأربعة على مبلغ 40000 دولار، وعلى مبلغ 25000 دولار في دور الثمانية وعلى مبلغ 15000 دولار في دور الستة عشر.
جوائز مغرية
هذا يعني أن بإمكان فريقي الوحدات والفيصلي المنافسة على الجائزة الكبرى وقيمتها مليون دولار، ما سيمكنهما من تحسين ظروفهما المادية وانعكاس ذلك على قدرتهما على الانفاق وتطعيم صفوفهما بمحترفين متميزين في وقت لاحق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تيسير العميري ( اسم كبير ) (أيسر رشدي أبو سريه)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2016.
    لك جزيل الشكر على الايضاح والتحليل وبالتوفيق لممثلي الكره الاردنية
  • »فعلا لعله خير (جواد)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2016.
    ان شاء الله الوحدات والفيصلي يلعبوا عالنهائي ويرفعوا راية الأردن فوق
  • »لعله خير (لؤي قطينه)

    الخميس 11 شباط / فبراير 2016.
    لعله خير خروج الوحدات من دوري الابطال وتأهله الى كأس الاتحاد ... هنا يمكن للوحدات المضي قدماً في البطولة والحصول على مكافآت قد لا يحرزها في البطولة الأقوى .. وبالتوفيق لممثلي الكرة الاردنية .. لإبقاء شعار المجد الأردن أولاً