تقديم 12 لوحة من الثقافات الهندية المتنوعة

"تاج إكسبريس": عرض موسيقي راقص يعكس تنوع الثقافات في الهند

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • مديرة جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن سهى بواب خلال اللقاء الصحفي أول من أمس- (من المصدر)

غيداء حمودة

عمان- للمرة الأولى في عمّان يستقبل قصر الثقافة الألوان الزاهية لأرض الهند، في عرض "تاج إكسبريس" الموسيقي الراقص، والذي يقام في الرابع والخامس من آذار (مارس) المقبل، بتنظيم من جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، ويجمع بين موسيقى البوب المعاصرة وثقافة البوليوود الهندية، متضمنا 12 لوحة راقصة مأخوذة من تعدد وتنوع الثقافات في الهند.
وحول اختيار هذا العرض لتقديمه للجمهور الأردني قالت مديرة جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن سهى البواب في اللقاء الصحفي الذي عقد مساء أول من أمس في مطعم "إندو" في فندق الانتركونتننتال "أحببنا أن نقدم عرضا جديدا وأن نفتح مجالا لبناء جسور بين الثقافات المختلفة في العالم".
وأضافت في حديثها أنه "بالإضافة إلى العروض التي نقدمها في العادة، نعمل حاليا على تنظيم برنامج مع الفنانين الأردنيين الذي سيتم عرضه في أماكن أثرية تحمل فكرة "اعرف بلدك واعرف فنانك"، والذي سيأخذ الناس في رحلة موسيقية فنية ثقافية في كل مناطق المملكة وسيتم المباشرة فيه عن قريب".
وحول إنجازات السنة الماضية قالت بواب إنه تم تقديم العديد من العروض العالمية المهمة مثل Buddah Bar وPeter Pan وMusic Hall وغيرهم. وأضافت أن الأرقام تشير إلى أنه وصل عدد حضور الفعاليات أكثر من 80 ألف شخص، وأن ما يقارب 30 % من الجمهور هم من خارج المملكة مما يؤثر ايجابيا على السياحة ويدفع عجلة الاقتصاد. 
وبينت أنه "من خلال جميع فعالياتنا يهمنا دائما المسؤولية الاجتماعية. نحن ندرك أن ليس الجميع يستطيع دفع ثمن تذاكرة عالية الثمن لذلك لدينا تذاكر متدرجة في أسعارها، لتكون العروض متاحة للجميع".
وأشارت بواب إلى أنه يتم التنسيق في جميع العرض مع العديد من الجهات لاتاحة الفرصة للأيتام وذوي الإعاقة والمدارس الحكومية والجمعيات وغيرهم ليتمكنوا من حضور العروض.
وشكرت بواب الداعمين لعرض "تاج إكسبريس"، وهم بنك الاتحاد وهو الداعم الرئيسي، ومجموعة كوزمو وقناة رؤيا وفندق الانتركونتننتال وشركة Aspire ومجموعة الفريدة، ومنها اذاعتا روتانا وفن وMBC Bollywood ، وأكدت على أهمية دور الصحافة ودور المؤثرين على قنوات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت بواب خلال اللقاء الصحفي أنه سيكون هنالك قريبا حدث لجمع التبرعات لمؤسسة محلية "الشمس المشرقة".
من جهته قال مدير فندق الانتركونتننتال مايكل كوث "إن استضافة عرض تاج اكسبريس هو فرصة لتبادل الثقافات وإثراء تجاربنا"، مضيفا "ألسنا محظوظين بكوننا سنكون محاطين بالثقافة الهندية من الموسيقى والرقص والطعام لعدة أيام هنا في عمان!".
وذهب إلى أن الطعام جزء من التبادل الثقافي، مشيرا إلى أن الفندق سيقدم في مطعم "إندو" تجربة فريدة تجمع بين الموسيقى والطعام من 4 آذار (مارس)، حيث سيكون هنالك العديد من الأنشطة في المطعم.
من جهتها بينت مسؤولة العلاقات العامة في جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن أن الهند دولة غنية جدا بثقافتها وتنوعها. وأضافت أن العرض سيأخذ الجمهور في رحلة عبر القطار، ويقدم 12 لونا من ألوان الرقص العديدة في الهند. وأشارت إلى وجود أكثر من 1500 قطعة ملابس سيتم استخدامها في العرض.
وأضافت أنه من خلال فيوجن السينما والموسيقى والقصص والرقص، سيذهب المشاهد في رحلة تجعله يشعر كما لو أنه ليس فقط في الهند، بل أيضًا وراء الكواليس في أحد أفلام بوليوود، فكل أغنية وكل لوحة راقصة هي احتفاء بالحب والفرح والموسيقى.
وللهند تقاليد ثقافية عريقة وفريدة من نوعها، وما تزال مظاهرها ماثلة للعيان إلى أيامنا هذه، ونظرا لتاريخها الحافل انصهرت ثقافات الشعوب الغازية على مدار القرون واندمجت مع المجتمع المحلي.
والمجتمع الهندي مجتمع ذو أعراق، لغات وثقافات متعددة، وتشكل الأعراف الدينية جزءا من الحياة اليومية للمجتمع الهندي وما تزال التقاليد العائلية المحافظة راسخة بين أوساط المجتمع، رغم أن بعضا من أبناء العائلات الحضرية تحاول أن تشق لها طريقا وسطا بين هذه التقاليد ومتطلبات الحياة العصرية.
للموسيقى الهندية العديد من الطبوع والأصناف. من أهم أصناف الموسيقى التقليدية، الكارناتيك، والذي ينتشر في جنوب الهند، ثم الهندوستاني وهو طبع ينتشر في الشمال. إلى جانب الموسيقى التقليدية تنتشر نوع موسيقى تحظى بشعبية كبيرة، ويُكسب هذا النوع الأفلام السينمائية الهندية طابعها الخاص.
بالإضافة إلى هذه الطبوع توجد في كل منطقة أنواع محلية من الموسيقى. هناك عدة أنواع من فنون الرقص - بهاراتاناتيام، أوديسي، كوتشيبودي... وغيرها. تتخذ هذه الفنون طابعا يغلب عليه السرد (على غرار الملاحم الهندية) وغالبا يتم إدراج عناصر وشخصيات مقدسة وغيرها.
تنتج الهند أكبر عدد من الأفلام سنويا في العالم. وتعتبر بوليوود من أشهر أوجه هذه الصناعة، يقع مقرها في مومباي (بومباي سابقا)، وتقوم بإنتاج العديد من الأفلام التجارية بالدرجة الأولى. إلى جانب أفلام بوليوود والتي تنتج بلغة الهندو، هناك العديد من الصناعات الأخرى والتي تقوم بإنتاج أفلام باللغات المحلية الأخرى: البنغالية، مالايالام، تاميلية وتولوغو.
ويشكل الأرز والحنطة (وتُتخذ في شكل خبز) عماد الغذاء الهندي. والمطبخ الهندي مطبخ متنوع، ويستخدم العديد من التوابل، وتختلف طرق الطهي من منطقة إلى أخرى.
توجد أنواع مختلفة من الملبوسات التقليدية، وتتنوع في ألوانها وأشكالها من منطقة إلى أخرى، ويشكل الساري وقميص سالوار اللباس التقليدي للنساء.

التعليق