ايران تحيي الذكرى السابعة والثلاثين للثورة وتقتني مقاتلات روسية حديثة

تم نشره في الجمعة 12 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

طهران - احيا الايرانيون الخميس الذكرى السابعة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية عبر تظاهرات ضخمة في وسط طهران والمدن الكبرى رفعت فيها لافتات مناهضة لاميركا بعد اسابيع على انجاز طهران الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.
وتاتي هذه التجمعات الضخمة بعد شهر على رفع العقوبات الدولية عن ايران وقبل اسبوعين من انتخابات تشريعية تعتبر حاسمة للرئيس حسن روحاني الذي يامل في الحصول على غالبية من النواب المؤيدين لسياسة الانفتاح التي يعتمدها والاصلاحات في مجلس الشورى الذي يهيمن عليه حاليا المحافظون.
وفي العاصمة تدفق مئات الاف الاشخاص من عشر نقاط مختلفة الى ساحة ازادي (الحرية) حيث القى روحاني خطابا في مناسبة ذكرى الثورة التي اطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في شباط (فبراير) 1979.
وقال روحاني "المحافظون والاصلاحيون والمعتدلون الحقيقيون هم جميعا ثوريون وعلينا تجديد لغة الثورة".
واضاف "ان تصويتنا سيكون تصويت امل وحكمة والدفاع عن حقوق الشعب واعمار البلاد على اساس الحوار. وسيقول لا لهؤلاء الذين لا يحترمون القانون ويسعون الى المواجهة".
وتنظم الانتخابات التشريعية في ايران في 26 الجاري بالتزامن مع انتخابات مجلس الخبراء، المكلف تعيين ومراقبة وعزل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية.
وتابع روحاني "اليوم وبعد مضي نحو اربعة عقود من انتصار الثورة الاسلامية، فان الدول المتغطرسة شعرت بان الشعب الايراني العظيم لن يستسلم امام اي ضغط او تهديد".
وتنظم ايران احتفالات سنوية في ذكرى الثورة لكن مسيرات الخميس كانت الاولى منذ التوصل الى اتفاق نووي تاريخي بين الجمهورية الاسلامية والقوى الكبرى مهد الطريق امام رفع العقوبات عن ايران.
وادى هذا الاتفاق الى ابداء الكثير من المستثمرين الاجانب اهتماما بالعودة الى السوق الايرانية وتحرير ارصدة مجمدة لايران في الخارج وتحسن علاقات ايران بالغرب.
كما بدأ القطاع السياحي في ايران الغنية بالمواقع الاثرية ومراكز التزلج والصحارى الشاسعة، يشهد تحسنا ملحوظا.
وتلا منظمو التظاهرات بيانا امام الحشود جاء فيه ان الولايات المتحدة تبقى "العدو الاول لايران".
وحمل العديد من المتظاهرين لافتات كتب عليها "الموت لاميركا" و"الموت لاسرائيل" فيما اعاد اخرون تمثيل وقائع احتجاز ايران للبحارة الاميركيين في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي في الخليج. وبث التلفزيون الايراني الاربعاء اشرطة فيديو لهؤلاء البحارة وبعضهم يذرف الدموع.
وكان بث صور اخرى لهؤلاء البحارة الذين افرج عنهم بعد اقل من 24 ساعة على احتجازهم اثار غضب مسؤولين اميركيين.
والعلاقات بين واشنطن وطهران تحسنت لكن بدون ان تشهد تطبيعا، منذ توقيع الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى في تموز (يوليو) 2015 الذي ادى الى رفع غالبية العقوبات الغربية عن ايران.
ووضع نموذج عن صاروخ عماد الايراني البالستي في وسط طهران وقام المتظاهرون بالتقاط صور السلفي امامه كما افادت وكالة الانباء الطلابية الايرانية.
وفي تشرين الاول (اكتوبر الماضي اجرت ايران تجربة "ناجحة" على هذا الصاروخ الجديد الذي يمكن توجيهه عن بعد بحسب طهران ويبلغ مداه 1700 كلم.
وشارك الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، والمكلف العمليات الخارجية لا سيما في سوريا والعراق، في المسيرة بحسب الصور التي نشرتها وكالات انباء ايرانية.
ودعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي ومسؤولون اخرون في الايام الماضية الشعب الى المشاركة بكثافة في التظاهرات لاثبات اللحمة الوطنية ووحدة البلاد.
من جهته، اخرى، يبدأ وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، زيارة الى روسيا، يوم الاثنين القادم للتوقيع على عقد حول توريد مقاتلات " سو-30" الروسية إلى إيران. وسيلتقي الوزير الإيراني أثناء وجوده في موسكو مع فلاديمير كوجين  مساعد الرئيس الروسي ومع نائب رئيس الوزراء دميتري روغوزين ومع وزير الدفاع سيرغي شويغو.
 وقال مصدر حكومي ايراني، ان الوزير الإيراني "سيناقش موضوع توريد المقاتلات المذكورة لأن وزارته تعتقد أن القوات الجوية الإيرانية تحتاج لمثل هذه الطائرات الحديثة. لقد حققنا الكثير من التقدم خلال مناقشة هذا الموضوع وأعتقد أنه سيتم التوقيع على العقد خلال الزيارة المذكورة".
وخلال وجوده في موسكو سيبحث الوزير الإيراني أيضا موضوع توريد منظومات الدفاع الجوية الصاروخية الروسية من طراز "س – 300" إلى إيران ولم يتم التطرق إلى موضوع توريد منظومات " س- 400" الأكثر تطورا.
وكان دهقان قد ذكر في حديث سابق أن الدفعة الأولى من منظومات " س-300" ستصل إلى بلاده في الربع الأول من عام 2016.
جدير بالذكر أن موسكو وطهران كانتا قد وقعتا في 2007 عقدا بتوريد منظومات " س-300" بقيمة 900 مليون دولار تقريبا ولكنه لم ينفذ بسبب العقوبات الدولية ضد طهران.
وفي نيسان(ابريل) 2015 رفعت روسيا الحظر المذكور وأفاد مساعد الرئيس الروسي كوجين بأن الدولتين ستوقعان قريبا على العقد من جديد ولكن قيمته ستختلف لأنه تم تحسين المواصفات الفنية – التكتيكية للنظم الصاروخية الآنفة الذكر.
ومن المعروف أن " سو- 30" هي مقاتلة ثقيلة ثنائية المقاعد تنتمي إلى الجيل الرابع.- (وكالات)

التعليق