تركيا تسخن الاجواء مع الولايات المتحدة بسبب اكراد سورية

تم نشره في الاثنين 15 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

اسطنبول- بعد أشهر من التوتر، بدأت تركيا بقصف مواقع المقاتلين السوريين الأكراد في شمال البلاد في خطوة يمكن ان تشعل التوتر بينها وبين الولايات المتحدة، حليفتها في الحلف الاطلسي، ما يعقد المساعي لانهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في سورية.
وليومين متتاليين، قصفت القوات التركية مواقع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بمدافع منتشرة على الحدود، مؤكدة ان جيشها يرد على هجمات من الاراضي السورية.
وهذه أول مرة تؤكد فيها تركيا ضرب مواقع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له داخل الاراضي السورية، رغم ان الاكراد اتهموا تركيا العام الماضي بقصف مواقعهم.
وتتهم تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب بانهما فرعان لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الحكومة التركية منذ أكثر من 30 عاما.
وتخشى تركيا ان تسعى هذه الجماعات الى اقامة منطقة كردية ذات حكم ذاتي على الحدود التركية في سورية، وتضع حاليا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التركي ونظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي تطالب بتنحيه، في سلة واحدة. ورغم ان الولايات المتحدة تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، الا انها لا تصنف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب إرهابية بعد أن اصبحت حليفة مهمة لها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقول اوزغور اونلوهيسارجيكلي مدير مكتب صندوق مارشال الأميركي في انقرة "هناك خلاف واضح بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردي". واضاف أن "الولايات المتحدة تعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردي الطرف المحلي الوحيد في سورية الذي يمكن ان يكون شريكا لها في الحرب ضد داعش. اما تركيا فتعتبرهما مرتبطين بحزب العمال الكردستاني وحليفين لنظام الاسد".
وسارعت وزارة الخارجية الأميركية إلى دعوة تركيا لوقف قصف مواقع الاكراد، وحضت اكراد سورية على "عدم استغلال الوضع الفوضوي والسيطرة على اراض جديدة".
الا إن مسؤولين اتراك قالوا ان تركيا ستواصل ضرب مواقع الاكراد داخل سورية ما دامت تعتبرهم تهديدا قوميا". وصرح نائب رئيس الوزراء يالجين اكدوغان للقناة السابعة في التلفزيون التركي "تركيا ليست دولة تجلس ساكنة وتراقب كل شيء في شكل هامشي". كما ابلغ رئيس الوزراء احمد داود اوغلو نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في مكالمة هاتفية السبت الماضي ان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يشكل "تهديدا (...) وسنتخذ كل الاجراءات ضده". ورأى اونلوهيسارجيكلي ان "الضربات التركية ستزيد من انعدام الثقة والتوتر بين البلدين الحليفين اللذين يحتاجان إلى العمل معا على قضايا عدة".
وتشعر انقرة بالقلق من التقدم العسكري الذي يحرزه المقاتلون الاكراد وحددت نهر الفرات "خطا أحمر" لتقدمهم غربا.
وفي أعنف انتقاد يوجهه إلى واشنطن، سأل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الولايات المتحدة "هل انتم معنا، ام انكم مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب الكردي الإرهابيين". واتهم ابراهيم كالين المتحدث باسم اردوغان في صحيفة "صباح" اليومية اكراد سورية بالعمل على توسيع منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال سورية "تحت غطاء قتال داعش".
وقال "اذا فضلت الولايات المتحدة منظمة إرهابية على تركيا، ليكن (..) ولكننا سنقول الولايات المتحدة تشن حربا على تركيا".
اما المعلق المناهض لاردوغان جنكيز كاندار فرأى ان تصنيف الحكومة التركية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بوصفه منظمة إرهابية امر غير منطقي، مشيرا الى ان الجناح المسلح للحزب لم يشن هجوما واحدا داخل تركيا منذ إنشائها في 2003.
واضاف "المشكلة تكمن في خوف انقرة المتجذر من الاكراد، وهو نوع من الخوف لا يمكن التغلب عليه".
واضاف في مقال في صحيفة راديكال الإلكترونية ان "اولويات تركيا والولايات المتحدة في سورية مختلفة".-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ترامب (huda)

    الاثنين 15 شباط / فبراير 2016.
    اتمنى فوز الجمهوريين وان يتم طرد تركيا من حلف الناتو بالاضافة الى منع عضويتها قي الاتحاد الاوروبي لانها ببساطة دولة ترعى وتدعم الارهاب