بروكسل: يونكر يرفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تم نشره في الأربعاء 17 شباط / فبراير 2016. 01:08 صباحاً

بروكسل- رفض رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس أي سيناريو لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمناسبة زيارة خاطفة لرئيس وزرائها ديفيد كاميرون الى بروكسل بحثا عن دعم البرلمان الأوروبي قبل قمة حاسمة غدا الخميس لبحث مطالبه لاصلاح الاتحاد.
وصرح يونكر الذي التقى كاميرون عند الظهر في العاصمة البلجيكية "لا نملك خطة بديلة، بل نملك خطة رئيسية. بريطانيا العظمى ستبقى في الاتحاد الاوروبي وستكون عضوا بناء وفاعلا فيه".
واوضح رئيس المفوضية التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات "ان قلت اننا نملك خطة بديلة فسيوحي ذلك بوجود ارادة لدى المفوضية بالتفكير الجدي في امكانية مغادرة بريطانيا العظمى الاتحاد الاوروبي. لذلك لن اخوض في تفاصيل خطة بديلة".
يسعى رئيس الوزراء البريطاني الى انتزاع تسوية في قمة دول الاتحاد الـ28 الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل، ما سيجيز له تنظيم استفتاء حول بقاء بلاده في الاتحاد الاوروبي اعتبارا من حزيران(يونيو)، وهو استفتاء وعد مواطنيه به وينطوي على مجازفة كبيرة.
كذلك التقى كاميرون رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز غير انه لم يدل باي تصريح خلال زيارته الخاطفة.
وتحت ضغط المشككين في جدوى الاتحاد الاوروبي، اختصر كاميرون برنامجه المقرر في البرلمان الاوروبي.
ويرى بعض البرلمانيين ان رئيس الوزراء البريطاني المحافظ يبالغ في طرح المطالب مقابل مجرد الوعد بخوض حملة لتأييد بقاء بلاده في الاتحاد خلال الاستفتاء، فيما يندد آخرون على غرار البريطاني الرافض لأوروبا نايجل فاراج باي تنازل لصالح الاتحاد.
وصرح فاراج رئيس حزب يوكيب المناهض للهجرة ان كاميرون "لم يطلب الكثير، اليس كذلك؟ كما انه يحصل على مقابل قليل جدا. هو لا يريد للشعب البريطاني ان يدرك ان هذا الاتفاق المزعوم يمكن صده بفيتو من هذا البرلمان بالذات".
ورد شولتز على هذه الانتقادات فاكد ان اي تعديل تشريعي سيخضع بالفعل لتصويت المجلس، مضيفا ان "البرلمان الاوروبي لا يملك حق نقض، ارفض هذا الخطاب".
وتابع ان "الاتحاد الاوروبي لم يشهد قط وضعا دراميا على غرار ما يجري هذا الاسبوع"، محذرا من عواقب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الذي تهزه ازمة هجرة غير مسبوقة.
اضافة الى شولتز التقى كاميرون ثلاثة نواب اوروبيين مشاركين في مناقشات اللحظة الاخيرة. كما اجرى لقاءات مغلقة مع رئيسي الكتلتين الرئيسيتين في البرلمان الاوروبي، الحزب الشعبي الاوروبي (يمين الوسط) مانفرد ويبر والاشتراكيين جاني بيتيلا.
ففي الثاني من شباط(فبراير) طرح رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك مسودة اتفاق لتلبية مطالب بريطانيا وتجنب خروجها من الاتحاد، لكن هناك مواضيع حساسة عدة لا تزال عالقة مثل الهجرة والسيادة السياسية مرورا بالحوكمة الاقتصادية.
وضاعف توسك الضغوط وسط جولة على العواصم الاوروبية لتقريب المواقف محذرا من بوخارست من ان خطر تفكك الاتحاد الاوروبي "فعلي لان هذه العملية هشة للغاية" وقد تضع "مستقبل الاتحاد الاوروبي على المحك".
وزار توسك قادة دول في اوروبا الوسطى والشرقية حيث يسود الاستياء ازاء احد ابرز مطالب كاميرون ويقضي بتقييد المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الاوروبيين الوافدين الى بريطانيا للعمل.
والتقى المسؤول الاوروبي رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس وسيلتقي نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
اما كاميرون فقام مساء الاثنين بزيارة مفاجئة الى باريس املا في كسر تردد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يرفض بشكل قاطع منح الدول التي لم تعتمد اليورو، امكانية عرقلة قرار لدول منطقة اليورو الـ19.
وقال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية هارليم ديزير في بروكسل "ما زال هناك عمل ينبغي انجازه ولا سيما حول العلاقات بين دول منطقة اليورو والدول غير الاعضاء في منطقة اليورو، وحول سلامة السوق الداخلية، وضبط الاسواق المالية".-(ا ف ب)

التعليق