انقسامات عميقة تحول دون مفاوضات جديدة حول اليمن

تم نشره في الجمعة 19 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

الأمم المتحدة - اعتبر وسيط الأمم المتحدة في اليمن ان "انقسامات عميقة" بين اطراف النزاع في هذا البلد تحول حتى الآن دون إجراء جولة جديدة من المفاوضات.
وقال اسماعيل ولد الشيخ احمد امام مجلس الأمن الدولي إنه "لم يتلق ضمانات كافية" بأن أطراف النزاع سيلتزمون بوقف جديدا لإطلاق النار.
وأضاف "على الرغم من حصول بعض التقدم، لا تزال هناك انقسامات عميقة تمنعني من الدعوة الى جولة جديدة من محادثات" السلام.
وأوضح أن "الأطراف منقسمون حول ما اذا كان عقد جولة جديدة من المفاوضات يجب ان يترافق مع وقف جديد للاعمال العدائية ام لا".
ولكن ولد الشيخ احمد اضاف "للاسف انا لم اتلق ضمانات كافية بأنني في حال اطلقت نداء جديدا لوقف الاعمال العداء سيتم الالتزام به".
وفي تصريحات للصحفيين اعتبر لاحقا انه "لا يمكن تمديد المفاوضات الى ما بعد شهر اذار/مارس" مؤكدا انه سيواصل اتصالاته الدبلوماسية مع مختلف اطراف النزاع وسيقوم قريبا بزيارات الى الرياض وصنعاء وكذلك الى مصر وقطر والامارات.
وقال "اننا بحاجة الى المزيد من الوقت للحصول على اتفاق حول وقف اطلاق نار" ولتطبيق "اجراءات الثقة" للدفع في اتجاه استئناف المفاوضات.
وجرت جولة المفاوضات الاخيرة بين السلطات اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين بين 15 و20 كانون الاول/ديسمبر 2015 في سويسرا برعاية الامم المتحدة.
وفي ختام تلك الجولة اعلن الوسيط ان المفاوضات ستستانف في 14 كانون الثاني/يناير. وفي ذلك اليوم اعلن من صنعاء انه لم يتم تحديد اي تاريخ جديد.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها اعلنت وقف اطلاق نار لمواكبة بدء اول مفاوضات مباشرة بين اطراف النزاع لكن المعارك وعمليات القصف واطلاق الصواريخ والغارات الجوية استمرت بصورة يومية في مناطق عدة في البلاد، ما حمل التحالف العربي على اعلان انتهاء وقف اطلاق النار في 2 كانون الثاني/يناير.
وجدد الوسيط الدولي امام مجلس الامن الدعوة الى "التزام جديد بوقف الاعمال العدائية يقود الى وقف دائم لاطلاق النار"، معتبرا ان "ما من حل عسكري لهذا النزاع".
وحض المجلس على "دعم هذا الاجراء والعمل في سبيل تطبيقه في اسرع وقت ممكن".
وذكر بان النزاع اوقع ستة آلاف قتيل واكثر من 35 الف جريح منذ اذار/مارس 2015 وتسبب بأزمة إنسانية خطيرة فطالب مختلف الاطراف باحترام حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني.
إلى ذلك، سيطرت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور أمس على مديرية مطلة على مدينة تعز التي يحاصرها المتمردون الحوثيون في جنوب غرب اليمن، بعد اسابيع من المعارك، بحسب مصادر عسكرية.
وادت المعارك في محيط تعز الى مقتل مصور صحفي يمني يعمل لصالح قناة حكومية، الثلاثاء برصاص قناص حوثي، حسبما أعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين، في حادث نددت به منظمات دولية.
وقالت المصادر العسكرية، التي فضلت عدم كشف اسمها، "سيطرت قوات الشرعية على مركز مديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز الخميس، بعد معارك عنيفة ضد المسلحين الحوثيين والقوات الموالية لـ (الرئيس السابق علي عبدلله) صالح استمرت لأسابيع".-(وكالات)

التعليق