تنسج حولها خرافات معالجة السرطان

"القشطة": فاكهة غير منافسة أردنيا

تم نشره في السبت 20 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • فاكهة القشطة.-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - لا يقبل الاردنيون كثيرا على فاكهة او ثمرة "الجرافيولا"، أو القشطة، لاسباب له علاقة بسعرها المرتفع نسبيا من جهة، ولعدم زراعتها تجاريا في المملكة، في وقت انتشرت فيه مؤخرا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بين بعض مستخدميه من اردنيين وغيرهم، انباء تفيد بأن تناول هذا النوع من الثمر يسهم بعلاج المصابين بالسرطان، ما يؤكد مختصون عدم دقة ذلك علميا، حيث لم يثبت امتلاكها لهذا المفعول.
حسب وزارة الزراعة، فإن فاكهة أو ثمرة "الجرافيولا"، أو القشطة، تزرع بكميات محدودة في فلسطين، في حين تزرع في المملكة لغايات البحث العلمي. لكنها تستورد الى المملكة، وتصل كمية المستورد منها سنويا، فاكهة او مصنعة، نحو 30 الف طن، وهي غالية الثمن، إذ يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد منها بين 4 إلى 8 دنانير.
الناطق الإعلامي باسم الوزارة نمر حدادين، يلفت الى أن "الجرافيولا فاكهة حمضية، وهي ثمرة لنوع من الأشجار الحرشفية كالأناناس، وتستخدم ثمارها وأوراقها وجذورها في الطعام".
يطلق على هذه الفاكهة أسماء متعددة منها: القشطة، والقشدة، والسرسب، وجوانا بانا، وهي من نفس عائلة الباو باو البرازيلي.
وهي ثمار كبيرة ولونها الخارجي أخضر، وداخلها أبيض، وتنتشر زراعتها في المناطق الاستوائية، وجنوب شرق آسيا، وأميركا الجنوبية.
ويوضح حدادين ان هناك دراسات تؤكد على تأثير هذه الفاكهة بعلاج أمراض كسرطان الكبد، لكنه حتى الآن لم تختبر وتدرس على البشر، ما يجعل فرضية أنها علاج "غير مثبتة علميا".
اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة منى العودات تشير الى ان الجرافيولا او "القشطة" "شجرة صغيرة دائمة الخضرة، تستخدم فيها الأوراق والثمار والبذور والساق لأغراض طبية، وهي فاكهة استوائية، تنشتر في الغابات الممطرة في أفريقيا وأميركا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا واسمها العلمي هو اننونا موريكاتا.
وتبين انه يجري تناول الجرافيولا طازجة، وتؤكل نيئة، وأحيانا يتم تناولها كعصير لعلاج مشاكل وطفيليات معوية، وعلاج للإسهال، وتغلى أوراقها ولحاؤها، ويستخدم مشروبها ذو الطعم المر لعلاج الأرق، وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم، وضبط السكري.
وتقول العودات ان الجرافيولا أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية والشعبية مؤخرا، بحيث ترفض الأوساط العلمية تصنيفها كعلاج للسرطان حتى الآن، لكنها لفتت الى أن لها أعراض جانبية محتملة على الجهاز العصبي.
ويرفض كثيرون في الأوساط الشعبية ذلك، ويتحدثون عن أنها متداولة بشكل كبير منذ أجيال في بعض المناطق، ويعتبرون أن رفض الاعتقاد بأنها تعالج السرطان، هو نوع من الدعاية "السوداء" لشركات الأدوية العالمية الكبيرة ضد كل ما يهدد منتجاتها العلاجية.
أما فوائد واستخدامات الجرافيولا الطبية، بحسب العودات فكثيرة، إذ تستخدم لعلاج التهابات البكتيريا والطفيليات والسعال، كما انها تستخدم للتسبب بالقيء وإفراغ الأمعاء، بحيث ان هناك من يستخدمها لمساعدته على الاسترخاء، وقد تستخدم لعلاج التهاب المفاصل، وفي الطبخ والمشروبات.
وأوضحت العودات ان الافراط في تناولها، قد يتسبب بتغيرات عصبية واضطرابات حركية، ويحذر تناولها للمرأة الحامل.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق