الاحتلال يقمع المسيرة السنوية لفتح شارع الشهداء بالخليل

تم نشره في الأحد 21 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • جنود أسرائيليون يعتقلون ناشطا للسلام خلال مظاهرة ضد إغلاق شارع الشهداء في مدينة الخليل - (رويترز)

الخليل - أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين في قمع قوّات الاحتلال مسيرة مطالبة بفتح شارع الشهداء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في وقت أطلق فيه "تجمع شباب ضد الاستيطان" الحملة السنوية الدولية لفتح شارع الشهداء عبر مؤتمر صحفي بمدخل الشارع المغلق.
وانطلقت المسيرة من مسجد "علي البكاء" في حارة الشّيخ القريبة، باتجاه منطقة باب البلدية القديمة، بمشاركة عشرات النشطاء الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب.
ورفع المشاركون الشعارات المنددة بالاستيطان وبإجراءات الاحتلال، وخاصّة في قلب مدينة الخليل، مطالبين برفع الاغلاق عن قلب مدينة الخليل، واستعادة الحياة الفلسطينية إلى داخله، وفتح محاله وأسواقه المغلقة، ورحيل المستوطنين عنه، وإعادته إلى أصحابه الفلسطينيين.
وقابلت قوّات كبيرة من جيش الاحتلال المسيرة بالقمع، وأطلقت القنابل الغازية والصوتية، صوب المشاركين.
وكان تجمّع شباب ضدّ الاستيطان أطلق في مؤتمر صحفي فعاليات الحملة الدولية المطالبة بفتح شارع الشهداء، عبر فعاليات عديدة سيجري تنظيمها في مدينة الخليل وعبر العديد من العواصم في العالم، من أجل الضغط على حكومة الاحتلال لإعادة فتح هذا الشارع المغلق، والذي يعتبر قلب الخليل المشلول بإجراءات الاحتلال.
وأقام النشطاء نصبا تذكاريا للشهيدة هديل الهشلمون على مقربة من الحاجز العسكري المسمى "حاجز الكونتينر" الذي استشهدت عليه الهشلمون برصاص الاحتلال، في بداية أحداث "انتفاضة القدس".
واعتقل الجيش الإسرائيلي عشرة ناشطين إسرائيليين مناصرين للفلسطينيين في التظاهرة.
كما اعتقلت قوّة عسكرية إسرائيلية أمس شابا، بعد تعرضه ووالده للضرب المبرح من جانب المستوطنين وجنود الاحتلال، في حارة جابر بمدينة الخليل.
وأفادت مصادر صحافية" أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على المواطن اسحق جابر (45 عاما) ونجله عزات (20 عاما)، قبل اعتقال الأخير ونقله إلى مركز شرطة "جعبرة" القريب من مستوطنة "كريات أربع".وأشارت إلى أنّ عشرات المستوطنين نفذوا هجمات وتعديات واستفزازات بحق المواطنين في حارة جابر وواد الحصين وواد النصارى، في المكان المسمّى "طريق المصلين" الرابط بين مستوطنة "كريات أربع" والمسجد الإبراهيمي، والذي يسلكه كلّ يوم سبت مئات المستوطنين وسط الأحياء السكنية الفلسطينية بحراسة أمنية مشددة من جانب قوّات الاحتلال.
ومنذ ساعات الليل، كثّف جنود الاحتلال من ممارساته القاضية باحتجاز الشّبان على الجدران، وتفتيشهم بشكل مذلّ ومهين.
وتأتي الفعاليات في الخليل ضمن الحملة الدولية السابعة لفتح شارع الشهداء، وتحت شعار "دماء لا زالت تسيل في خليل الله"، وتتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية والعشرين لمجزرة المسجد الإبراهيمي التي ارتكبها باروخ غولدشتاين الذي قتل بايدي الحشود في 25 شباط (فبراير) 1994، بعدما فتح النار من سلاحه الرشاش على مصلين فلسطينيين وذهب ضحيتها 29مصليا.
والخليل كبرى مدن الضفة الغربية تشهد توترا منذ اقام 500 مستوطن تحت حماية امنية في وسطها التاريخي تفصلهم منطقة عازلة محظورة على السكان الفلسطينيين البالغ عددهم
 200 ألف.-( وكالات)

التعليق