رئيس الوزراء يرفض "تصغير الإنجاز" تجاه القانون.. ويعتبره إصلاحيا وتقدميا

"النواب" يقر مواد بـ"الانتخاب" وسط ترحيب الغالبية وانتقادات الأقلية

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • مشاورة نيابية حكومية خلال الجلسة الصباحية امس - (تصوير ساهر قداره)
  • النائب مجحم الصقور خلال جلسة صباحية عقدها مجلس النواب امس
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور يتحدث امام النواب خلال الجلسة الصباحية امس
  • نقاش نيابي جانبي على هامش جلسة مجلس النواب - (تصوير امجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يتابع المناقشات خلال الجلسة المسائية

جهاد المنسي

عمان - وسط حضور نيابي واضح، وثناء على ما تضمنه مشروع قانون الانتخاب من "رؤى إصلاحية، وقفزة نوعية إيجابية"، قابلها نقد لبعض مفاصله، وبأنه لم يخرج عن بوتقة الصوت الواحد، ولا يكرس مفهوم الحكومات البرلمانية والإصلاح المنشود، شرع مجلس النواب أمس، في جلستين صباحية ومسائية، بمناقشة وإقرار مشروع القانون، ويواصلها اليوم، بجلستين صباحية ومسائية.
وخلال جلستي أمس، لم ينجح أي نائب في إضافة أي مقترح جديد على مشروع القانون، حيث صوت النواب على جميع قرارات لجنتهم القانونية، رغم تعدد المقترحات النيابية تحت القبة، إلا أن تلك المقترحات لم تجد تأييدا من أعضاء المجلس. 
ودافع رئيس الوزراء د. عبد الله النسور عما ورد في مشروع القانون، معتبرا إياه "إصلاحيا وتقدميا وديمقراطيا، وضمن مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك"، داعيا إلى ما أسماه "عدم تصغير الإنجاز". وقال إن الحكومة "تقدمت لمجلس الأمة بقانون الانتخاب، انطلاقا من كل اجتماع ومذكرة ورأي عبر عدد من السنوات".
وأضاف، مخاطبا النواب ان "هذا اليوم لن ينسى في تاريخ التشريع والديمقراطية الأردنية"، مستهجنا ما قال إنه "التقليل من الإنجاز وتصغيره، بما يضر العمل الديموقراطي"، وسأل مستغربا "كيف يكون هذا المشروع عودة للصوت الواحد، اذا كان يتيح اختيار قائمة تضم ثلاثة مرشحين على الأقل؟".
وفي بداية الجلسة، التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة، قال رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات إن مشروع قانون الانتخاب "أخذ بالاقتراحات التي تتوافق مع الدستور"، ورأى أن مشروع القانون "يشكل الحد الأعلى للتوافق، وهو حالة انتقالية ايجابية".
فيما بادر عضو اللجنة القانونية النائب عبد الهادي المحارمة إلى التشكيك بشرعية إقرار قانون الانتخاب من قبل لجنته، وقال خلال الجلسة، إن "إقرار مواد مشروع القانون كان يتم وسط فقدان النصاب القانوني للجلسات"، إلا أن رئيس مجلس النواب رد بالقول "أن المحضر موقع من جميع أعضاء اللجنة".
وقبل الشروع بإقرار مواد مشروع القانون، طالب النائب ثامر بينو رئيس مجلسه بتفعيل التصويت الإلكتروني، في التصويت على القانون، داعيا الحكومة لسحب المشروع، فيما عبر النائب علي الخلايلة عن استهجانه مما اعتبره "الاستعجال" بإقرار مواد قانون الانتخاب، من خلال جلسات صباحية ومسائية.
فيما اعتبر النائب مصطفى شنيكات أن القانون "لم يغادر الصوت الواحد"، بينما نوه النائب أمجد المجالي لما اعتبرها "تدخلات لإقرار القانون كما هو".
بالمقابل، رفض نواب فكرة وجود قوائم وطنية في مشروع القانون، واعتبروا أن فكرة المشروع "متكاملة"، وأن من شأنه "الوصول الى فكرة الحكومات البرلمانية، وانه يفتح بابا باتجاه الاصلاح المنشود".
وجرى نقاش مستفيض حول التعريفات الواردة في مشروع القانون، وخاصة تعريف الدائرة الانتخابية، التي أقرها، بحيث نصت على "ان تكون هي جزءا من المملكة، خصص له عدد من المقاعد النيابية، وفق احكام هذا القانون، والنظام الصادر بمقتضاه".
كما وافق المجلس على تعريف "المقيم" بانه الاردني، "الذي يقع مكان اقامته المعتادة في دائرة انتخابية معينة، ولا يعتبر منقطعا عن الاقامة فيه، لمجرد تغيبه عنه، إذا رغب في العودة إليه في أي وقت يشاء، وإن كان له مكان إقامة خارج المملكة".
وفي مداخلة لرئيس الوزراء حول تعريف بطاقة الانتخاب، قال النسور إن الحكومة "قطعت شوطا كبيرا لإصدار البطاقة الذكية، التي تتمتع بمواصفات عالية المصداقية، ومن شبه المستحيل تزويرها، وتحمل معلومات تتعلق بالمواطن، من بينها الدائرة الانتخابية"، وأضاف أن أدراجها بالتعريف لاعتمادها في عملية الانتخاب "يأتي تحوطا، خاصة وانه حسب البرنامج سيكون هناك 5 ملايين بطاقة ذكية مع نهاية شهر آب "اغسطس" المقبل".
ووافق النواب على المادة الثالثة من مشروع القانون، والتي تتضمن "السماح لمن بلغ سن 18 عاماً قبل 90 يوما من موعد الاقتراع بالانتخاب"، فيما اجل بحث المادة الثالثة، الفقرة ب، والتي تنص على "وقف الانتخاب لمنتسبي القوات المسلحة والمخابرات العامة والأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني في أثناء وجودهم في الخدمة"، حيث أثار نواب مسألة انتخاب المدنيين، الذين يقومون بالخدمة في القوات المسلحة، فيما عبّر رئيس الوزراء عن خشيته من "انحراف العملية الانتخابية إذا أُشرك أفراد الجيش والمخابرات"، وقال "إن الأمن والجيش هما جزء من إدارة العملية الانتخابية"، منبها ايضا الى ان ذلك قد يهز ايضا الثقة بهذه الاجهزة.
وطالب النسور بتأجيل البت في المادة، والمقترحات المتعلقة بمشاركة المدنيين الذين يخدمون في القوات المسلحة، "حتى يتم دراسة الموضوع"، وهو ما وافق عليه مجلس النواب.
ووافق النواب على المادة 7 من مشروع القانون، والتي جاء فيها "لغايات أي انتخابات نيابية عامة بعد نفاذ أحكام هذا القانون، تعتبر الجداول النهائية للانتخابات النيابية السابقة، التي جرت قبل نفاذ أحكام هذا القانون، جداول أولية لغايات اي انتخابات نيابية تليها، وللمجلس إصدار ما يراه لازماً من التعليمات التنفيذية".

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق