تقرير اقتصادي

اقتصاديون: الحكومة فشلت باقناع المجتمع الدولي بلجوء 1.3 مليون سوري

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • مخيم الزعتري - (ارشيفية)

سماح بيبرس

عمان - حمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية الفجوة والتباين بين أرقامها الرسمية وارقام المجتمع الدولي حول عدد اللاجئين السوريين في الأردن.
ففي الوقت الذي يصر فيه المجتمع الدولي على أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن بلغ 630 ألف لاجئ سوري (وهو المعتمد لدى دراسات البنك الدولي) يتمسك الأردن برقم آخر يصر عليه وهو 1.3 مليون لاجئ سوري.
العالم لا يعترف سوى بمن سجلوا في مفوضية الأمم المتحدة، لكن الأردن يرى بأنّ الـ 630 ألفا المسجلين يضاف لهم السوريون المقيمون قبل الحرب والذين "تقطعت بهم السبل وتحولوا إلى جزء من المشكلة".
ورغم وجود اختلافات في التعارف الدولية لمصطلع "لاجئ" إلا أنّ الجميع يجمع على أنّ اللاجئين هم الأشخاص الذين تعرضوا في موطنهم الأصلي أو البلد الذي كانوا يعيشون فيه في الفترة السابقة إلى مخاطر جدية أوعانوا من الخوف الشديد لأسباب معينة، بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي ما اضطرهم الى مغاردة بلادهم الأصلية.
وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري أصرّ، في حديث مقتضب لـ "الغد"، على الرواية الرسمية للحكومة بأنّ "نصف هؤلاء السوريين متواجدون في المملكة قبل الأزمة، وتقطعت بهم السبل وتحولوا إلى جزء من المشكلة".
ولم يقدم الفاخوري جوابا واضحا حول ما إذا كان العالم قد اقتنع بتبريرات الحكومة حول عدد اللاجئين، وما المطلوب في المرحلة المقبلة لمواجهة هذا ولفرض الرقم.
على أنّ خبراء اقتصاديين حملوا الحكومة أسباب عدم اعتماد العالم لرقم 1.3 مليون لاجئ، مشيرين الى تضارب الأرقام في الرواية الحكومية منذ بداية الأزمة، والذي أدى الى تزعزع الثقة بالأرقام الرسمية الحكومية، فيما ذهب البعض الى أنّ الحكومة لم تقم باعتماد منهجية واضحة لتوثيق أرقام السوريين منذ البداية، كما أنّها لا بدّ من أن لا تبالغ في الأرقام وتركز على تكلفة اللجوء.
نائب رئيس الوزراء سابقا العين الدكتور جواد العناني، يرى بأن الجهات الأخرى من العالم "لا تريد أن تقتنع إلا بالرقم 630 ألف لاجئ سوري"، وذلك حتى لا تتحمّل مسؤوليات أكبر تجاههم، ويرتب عليها التزامات اكبر.
وأكد العناني أنّ على الحكومة أن تقدم تبريرات مقنعة أكثر للعالم وخصوصا فيما يتعلّق بكلف اللاجئين على الاقتصاد، داعيا الى ضرورة "عدم المبالغة في الأرقام حيث أنّ المجتمع الدولي يحسب بدقة".
وأضاف العناني أنّه من الضروري تحديد الكلف بطريقة متناسقة ومترابطة مع عرض هذه الكلف على الاقتصاد بطريقة مستمرة الى أن يقتنع العالم.
ودعا العناني الى مؤتمر للمانحين يخصص للأردن فقط بحيث يتم عرض مشاكل الأردن الاقتصادية والكلف التي تحملها من اللجوء بشكل مفصل.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر المدادحة، اعتبر أنّ "الحكومة لم توفق بتقديم الرقم الحقيقي للعالم والذي تم على أساسه تقدير المساعدات".
وأضاف أنه "كان على الحكومة أن تقوم بتوثيق الأعداد منذ بداية الأزمة وذلك بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين" كما "كان على الحكومة أن تقوم بحصر عدد السوريين قبل وبعد الحرب ضمن سجلات واضحة مع تسجيل دخول كل شخص". وحول الحلول المقترحة لمواجهة هذا الاختلاف اقترح المدادحة بأنّ يكون هناك ضغط أكبر على مفوضية اللاجئين لاعتبار السوريين "قبل الحرب" لاجئين وتوثيق سجلاتهم خصوصا مع عدم قدرتهم للعودة الى سورية.
 الخبير الاقتصادي، الدكتور زيان زوانة، أشار الى أنّ "الأردن فشل منذ بداية الأزمة في وضع رقم واضح أمام العالم حول أعداد اللاجئين"، مشيرا الى أنّه كان هناك تناقض وتضارب في التصريحات منذ البداية من وزراء الحكومة، وهذا بحسب ما يرى زوانة "شكك في الأرقام الأردنية وزعزع الثقة بها من قبل المجتمع الدولي".
ووصف زوانة الحكومة بأنها "نائمة في العسل" ولا تحكي بلغة المصالح أمام العالم الذي سيصر بالتأكيد على أن يقلل من عدد اللاجئين المفترض ويجعل من المساعدات الموجهة تتمحور حول 630 ألفا.
واقترح زوانة ضرورة وضع خطة فورية بعد "مؤتمر لندن" ووضع استراتيجية للضغط على العالم بالالتزام بما تم الاعلان عنه أولا وزيادة المساعدات ثانيا.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن 630 ألف لاجئ سوري يُكلِّفون الأردن أكثر من 2.5 مليار دولار سنويا.
فيما قدرت الحكومة تكلفة استضافة اللاجئين السوريين في الأردن خلال الفترة من 2011 وحتى 2015 بحوالي 6.6 مليار دولار، وتقدر تكلفة استضافتهم خلال الفترة من 2016 وحتى 2018 بحوالي 7.2 مليار دولار منهم 2.6 مليار دولار خلال العام  الحالي 2016.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعرف الحكومة (ابو امين)

    الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016.
    الحكومة الاردنية تعرف ان المجتمع الدولي لا يعترف بالاجئين الا المسجلين لدى مفوضية الاجثين فقط وغيرهم ليسو لاجئين وحتى لو كامو فرو اثناء نزاع عسكري ولكن لم يسجلو لدى هذه المنظمة