محاضرة بالسفارة اللبنانية بعنوان "الطريق الوعرة إلى الديمقراطية"

الأمير الحسن يؤكد أهمية العودة لمفهوم النهضة العربية

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

عمان - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال أهمية العودة إلى مفهوم النهضة العربية، التي وضعت التعددية، والأخلاق في المقدمة، بوصفها نهضة ثقافية تربوية ورثت عن الروّاد.
وشدد، خلال حضوره في السفارة اللبنانية أول من أمس محاضرة لوزير الإعلام اللبناني الأسبق طارق متري، على أن بناء المؤسسات الديموقراطية يحتاج إلى مساهمة الأفراد في مشروعات جادة، مشيراً إلى أهمية حق الاحترام، وكرامة الإنسان، التي كانت ولا تزال هي الأساس، وأن النهضة مستمرة إلى ما لا نهاية.
من جهته، استعرض متري، خلال محاضرته التي حملت عنوان "الطريق الوعرة إلى الديمقراطية"، مسيرة الديمقراطية في البلدان العربية.
وقال إن "القرن الماضي طغت فيه قضايا المشاركة والمواطنة والمساواة، وسرعان ما انطبعت الأفكار الحديثة المنفتحة على التقدم العلمي والرقي الاجتماعي في الوعي الذاتي القومي والوطني المتعالي على العصبيات الإثنية والطائفية والجهوية، وهذا الوعي كان ظاهرا في الثورة العربية الكبرى وحركات التحرر".
ونوّه إلى أن المطالبة بالديمقراطية ظلت شيئا ثانويا وهامشيا عند الحركات السياسية العربية في تلك الفترة، حيث أن المشاريع القومية العربية أغفلت مسألة الديمقراطية التي لم تكن ضمن الشعارات الكبيرة التي حملتها هذه المشاريع.
وأضاف متري أن هناك أسبابا متنوعة لعسر التحول الديمقراطي بعد الثورات العربية منها الداخلي والخارجي، مشيرا بهذا الصدد الى أنه أكد، خلال تجربته حينما شغل منصب الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في ليبيا بعد سقوط النظام السابق، على أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد انهيارها أو حتى عدم وجود بعضها بالأصل.
بدورها، قالت السفيرة اللبنانية لدى الأردن ميشلين باز إن الانتقال الديمقراطي بشروطه ومعوقاته بات مسألة تشغل أهل السياسة والفكر والعلم على حد سواء، موضحة أنه "أصبح موضوعا راهنا بعد ما شاهدناه من تطورات في المنطقة العربية سماها البعض ربيعا عربيا قبل ان تغرق الشعوب في بحر من الدماء ويجري تدمير الدول وتفتيت المجتمعات".-(بترا) 

التعليق