النسور: الأردن أكثر دولة آمنة في الشرق الأوسط

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2016. 05:20 مـساءً
  • رئيس الوزراء يلتقي وفد اعضاء مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي -(بترا)

عمان- التقى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم الأحد، وفدا من اعضاء مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي الذي يزور الاردن للمرة الاولى بهدف الاطلاع عن كثب على تداعيات ازمة اللجوء السوري على المملكة.

وقال رئيس الوزراء اننا ننظر باهتمام لهذه الزيارة للاطلاع على المشكلة على ارض الواقع والاحاطة بتفاصيلها وليس مجرد القراءة او السماع عنها عن بعد معربا عن الامل بان تنعكس نتائج هذه الزيارة على العلاقات ومستوى التعاون بين الاردن والبنك التي تعود الى عدة قرون مضت.

واعرب رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء عن الشكر للبنك الدولي على دعمه ومواقفه الايجابية تجاه الاردن خلال مؤتمر لندن للمانحين.

واستعرض رئيس الوزراء التحديات التي تواجه الاردن نتيجة استضافة اللاجئين مؤكدا ان الاردن يعد من اكثر الدول استقبالا للاجئين على مستوى العالم حيث يشكل اللاجئون 30 بالمائة من عدد السكان.

واشار بهذا الصدد الى ان التعداد العام للسكان والمساكن الذي ظهرت نتائجه الرسمية قبل ايام دل على ان عدد سكان المملكة بلغ نحو 5ر9 مليون شخص منهم 5ر6 مليون اردني و 3 مليون غير اردني بين لاجئين وغيرهم.

ولفت الى التحديات والضغوطات التي تشكلها الاعداد الكبيرة للاجئين السوريين في المملكة والذين يصل عددهم الى 3ر1 مليون سوري على خدمات الصحة والتعليم وفرص العمل ومشاكل اجتماعية اضافة الى قضايا التهريب والمخدرات والامن وغيرها.

واشار النسور الى ان الازمة السورية وتداعياتها داهمت الاردن بعيد بدء تعافيه من تداعيات الازمة المالية العالمية الامر الذي ساهم في ايجاد ضغوطات على صانع القرار الذي اضطر الى تعديل الكثير من الخطط والبرامج المرسومة او وقفها او تخفيضها.

ولفت رئيس الوزراء الى ان الاحداث الاقليمية تسببت باغلاق الحدود مع العراق الذي يعد الشريك التجاري الاول للاردن في المنطقة مثلما اسهمت في اغلاق الحدود مع سوريا وهي الشريك التجاري الثاني للمملكة وطريقها الوحيد الى تركيا ولبنان واوروبا فضلا عن تاثيرات هذه الاحداث على السياحة وقطاع النقل البري.

واكد النسور انه وعلى الرغم من كل هذه التحديات الا ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني انجز اصلاحات سياسية حقيقية بدءا من تعديل الدستور وقوانين الاحزاب والبلديات واللامركزية وانتهاء بمشروع قانون الانتخاب الذي سيناقشه مجلس الاعيان الاربعاء المقبل.

وجرى حوار اجاب خلال رئيس الوزراء على استفسارات اعضاء الوفد حيث اشار في رده على سؤال الى ان العالم قد تعاطف مع اوروبا عندما استقبلت مئات الاف من اللاجئين السوريين متسائلا كيف ببلد صغير مثل الاردن ويستقبل نحو 3ر1 مليون لاجىء سوري نصفهم متواجدون في الاردن قبل الازمة ولكن اصبحوا في عداد اللاجئين لعدم مقدرتهم على العودة الى بلدهم.

واكد ان الاردن يتطلع الى دعم البنك الدولي للاقتصاد الاردني وبشكل شمولي لافتا الى ان الاردن اكثر دولة في الشرق الاوسط تتمتع بالامن والاستقرار مؤكدا ان امن واستقرار الاردن مهم واساسي لاستقرار المنطقة.

وشدد رئيس الوزراء على ان الاردن يعمل على بناء نموذج لدولة ديمقراطية وحديثة تتمتع بالحريات مؤكدا ان الاردن ليس لديه سجناء سياسيين او مبعدين خارج حدوده مضيفا ان الاردن لم يقم باعدام او سجن اي شخص لمجرد رايه السياسي.

وقال ان الاردن ببنائه هذا النموذج الديمقراطي فانه يخدم شعبه مثلما يخدم الشعوب العربية الباحثة عن التغييرونوعية حياة مختلفة.

وابدى اعضاء الوفد تقديرهم لحجم الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة الاوضاع الاقليمية واستقباله اللاجئين السوريين واغلاقات الحدود واثرها على الصادرات الاردنية مؤكدين ان اهمية مساندة المجتمع الدولي للاردن لتحمل هذه الاعباء.

واكدوا انه وبعد انتهاء الحرب في سوريا يمكن ان يكون للاردن دور كبير في المساهمة في اعادة اعمار سوريا مما سيكون له اثر في تنشيط الاقتصاد الاردني وان يكون الاردن منطلقا لعمليات اعادة البناء من قبل دول وجهات اخرى.

واشادوا بالاصلاحات الشاملة الني ينفذها الاردن بقيادة جلالة الملك مؤكدين مساندة البنك لجهود الاردن الاصلاحية.

وحضر اللقاء نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم ووزراء التخطيط والتعاون الدولي والعمل والدولة لشؤون الاعلام والتنمية الاجتماعية والمالية.-(بترا)

التعليق