في قطاعي المحيكات والزراعة

خطوات عملية لتوفير 4 آلاف وظيفة للاجئين سوريين

تم نشره في الاثنين 29 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يعملون بالزراعة في منطقة الأغوار - (أرشيفية)

- "المفوضية السامية" تتكفل بكلف تصاريح العمل والوزارة تشرع باستقبال الطلبات

رانيا الصرايرة

عمان- عرضت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على وزارة العمل أمس، التكفل بدفع رسوم استصدار 4 آلاف تصريح، لتشغيل اللاجئين السوريين في قطاعي المحيكات والزراعة بالمملكة، على أن ترسل المفوضية قوائم بأسماء من تقدم إليها بطلب التشغيل، في حين بدأت الوزارة باستقبال طلبات التصاريح من قبل لاجئين سوريين، بعد أن ألغت الوزارة شرط الكفالة العدلية أو البنكية، بحسب مصدر مطلع في الوزارة.
المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أكد لـ"الغد" أن المسؤولين في الوزارة بدأوا باتصالات مع أصحاب القرار، في قطاعي الغزل والنسيج والزراعة، لمعرفة إمكانية توفير 4 آلاف فرصة عمل جديدة، مبينا أن العديد من اللاجئين السوريين "يعملون حاليا في هذين القطاعين بشكل مخالف، وهو أمر تعمل الوزارة على تصويبه من خلال دراستها لعدد من التوجهات لتسهيل دخول اللاجئين لسوق العمل".
وأعرب المصدر عن اعتقاده أن مبادرة المفوضية الأممية بدفع قيمة تصريح العمل، والتي هي من مسؤولية صاحب العمل، "ستشجع أصحاب العمل على تشغيل اللاجئين السوريين، كونها ستريحهم من مبلغ استصدار التصريح".
لكن التساؤلات، التي يتم طرحها حاليا، من قبل متابعين لسوق العمل الأردني، تتناول مدى إمكانية توفير شروط عمل لائق، سواء للأردنيين أم المهاجرين أم اللاجئين في قطاعات عانت على مدى عقود، من إصرارها على توفير حد أدنى، وأحيانا انعدام، شروط العمل اللائق.
تقارير عديدة صدرت، عن جهات محلية ودولية، تؤكد أن بعض عمال المناطق الصناعية المؤهلة، يتعرضون لظروف عمل خطرة، نتيجة عدم التزام إداراتهم بشروط الصحة والسلامة المهنية، فضلا عن إجبارهم على العمل لفترات تستمر لأكثر من 8 ساعات، دون إعطائهم بدل عمل إضافي، وحرمانهم من الإجازات، وأحيانا تتطور الانتهاكات إلى الاعتداء عليهم لفظيا أو جسديا أو جنسيا.
المصدر يقول: "نفكر بذلك في الوزارة، ونحاول حاليا فتح نقاش مع أصحاب العمل لتوفير شروط عمل افضل".
إجراءات الوزارة لتسهيل عمل اللاجئين السوريين جاءت بعد مؤتمر المانحين، الذي عقد في لندن مؤخرا، ليتعهد الاردن خلاله بتوفير 50 ألف فرصة عمل للاجئين السوريين، مع نهاية العام الحالي، و200 ألف فرصة عمل خلال 5 سنوات، مقابل التزام الدول المانحة بتوفير مساعدات ومنح واستثمارات للأردن.
الوثيقة التي قدمها الأردن في مؤتمر لندن، شرحت كيفية تشغيل السوريين، خارج المناطق المنوي إقامتها مستقبلا، من خلال تشغيلهم في القطاعات التي تتسم بضعف إقبال الأردنيين عليها، ووجود نسبة عالية من العمال الأجانب (مثل الإنشاءات والزراعة وقطاع الخدمات وخدمات النظافة العامة)، أو في القطاعات التي تتطلب مهارات تتوافر لدى اللاجئين (مثل الحرف اليدوية والمنسوجات).
الخطوة الأولى التي اتخذتها وزارة العمل في سياق سعيها لتنفيذ التزام الأردن الدولي، تمثلت في استصدارها قرار قبل حوالي الشهر يستثني الشركات والمؤسسات المسجلة في هيئة الاستثمار، والخاضعة لقانون الاستثمار، من المادة الخامسة من تعليمات وإجراءات استخدام واستقدام العمال غير الأردنيين، والتي تنص على أن "يقدم صاحب العمل كفالة عدلية أو بنكية لاستقدام العامل المهاجر"، مستثنية من هذا القرار المناطق الصناعية المؤهلة، ما اعتبره مراقبون قرارا يستهدف التسهيل للعمال السوريين لدخول سوق العمل، حيث أن الصعوبة الأهم التي تواجههم هي تقديم هذه الكفالة.
في المقابل، وبخلاف ما هو متعارف عليه سنويا، لم تعط الوزارة هذا العام مهلة للعمالة المهاجرة لتصويب أوضاعها، لتعلن رسميا أنها ستقوم بتسفير كل من لا يصوب وضعه، ما فُهم من البعض محاولة لإحلال لاجئين سوريين محل عمال مهاجرين مخالفين من جنسيات أخرى.
وتشير أرقام صادرة عن وزارة العمل إلى أن عدد العمال المهاجرين في الأردن يصل إلى أكثر من 800 ألف عامل، أكثر من نصفهم غير حاصلين على تصاريح عمل، في حين لا يزيد عدد اللاجئين السوريين من الحاصلين على تصاريح عمل عن 5 آلاف عامل. بينما تشير أرقام غير رسمية إلى وجود أكثر من 150 ألف عامل لاجئ سوري في سوق العمل بشكل مخالف.
في سياق متصل، أعلنت وزارة العمل في بيان صدر عنها أمس، استمرار إغلاق 19 مهنة أمام العمال المهاجرين، هي: المهن الإدارية والمحاسبية، المهن الكتابية، بما في ذلك أعمال الطباعة والسكرتارية، أعمال المقاسم والهواتف والتوصيلات، أعمال المستودعات، أعمال البيع بكافة فئاتها، أعمال الديكور، بيع المحروقات في المدن الرئيسية، مهن الكهرباء، مهن الميكانيك وتصليح السيارات.
كما تمنع الوزارة عمل المهاجرين في أعمال الديكور، بيع المحروقات في المدن الرئيسية، مهن الكهرباء، مهن الميكانيك وإصلاح السيارات، فيما بينت الوزارة ان الاستثناء فقط هو لحالات التجديد، وللشركات والمؤسسات التي تقدم برامح تدريبية للعمال الأردنيين في المجال المطلوب، أو من خلال الاتفاقيات في مجال التدريب التي تعقد مع وزارة العمل على أن تدرس الحاجة الفعلية للشركات والمؤسسات ولكل حالة على حدة، وبالنسبة التي يراها وزير العمل مناسبة.
وأكد مدير الإعلام في وزارة العمل محمد الخطيب أنه يتم النظر في إمكانية استثناء بعض الحالات، وهي أبناء وأزواج المواطنات الأردنيات، وزوجات الأردنيين، حيث "تدرس كل حالة بحالتها".
كما يدرس استثناء العاملين في الشركات الاستثمارية المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار، شريطة إرفاق ما يؤيد ذلك من مؤسسة تشجيع الاستثمار، والعاملين في الشركات الأجنبية العاملة في المشاريع الحكومية، والعاملين في المؤسسات الحكومية بناءً على طلب تلك المؤسسات وعلى أن يكون الطلب مبرراً.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الزراعه (احمد سليم النقاوه)

    السبت 4 آذار / مارس 2017.
    التعليق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    منذ فتره قمت بالتسجيل للعمل بمجال الزراعه والى الان لم احصل على نتيجه