النفط يرتفع مع انخفاض الإنتاج رغم صدور بيانات صينية ضعيفة

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفط ارتفع سعر منتجها في الاسواق العالمية أمس - (أرشيفية)

دبي- ارتفعت أسعار النفط أمس مع انخفاض إنتاج الولايات المتحدة وأوبك بما ساهم في كبح تخمة المعروض بالسوق وهو ما طغى على تأثير تراجع قطاع الصناعات التحويلية في الصين الذي أجج المخاوف من تباطؤ نمو الطلب.
وجرى تداول الخام الأميركي في العقود الآجلة عند 34.10 دولار بارتفاع 35 سنتا عن سعره في التسوية السابقة. وارتفعت الأسعار 30 في المئة منذ 11 فبراير شباط حين نزلت عقود الخام لأدنى مستوياتها خلال الجلسة عند 26.05 دولار للبرميل وهو أقل مستوى لها منذ 2003.
وقال بنك إيه.إن.زد إن تخطي مستوى 34 دولارا سيعزز الرأي الذي يتبناه البعض بأن السوق تجاوزت القاع.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 27 سنتا إلى 36.84 دولار للبرميل وزاد أكثر من 20 في المئة منذ 11 فبراير شباط.
وقال تجار إن الأسعار ارتفعت بفضل تغيرات في العوامل الأساسية للعرض والطلب لاسيما انخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة ومنظمة أوبك.
وأظهرت بيانات حكومية أميركية أمس انخفاض إنتاج الخام في ديسمبر كانون الأول الماضي للشهر الثالث على التوالي بواقع 43 ألف برميل يوميا إلى 9.26 مليون برميل يوميا وهو أدنى مستوى له في عام. غير أن متوسط إنتاج الخام السنوي في 2015 البالغ 9.43 مليون برميل يوميا يزيد 720 ألف برميل عن العام السابق.
وبحسب مسح لرويترز يستند لبيانات شحن ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك ومستشارين تراجعت الإمدادات من أوبك بواقع 280 ألف برميل يوميا في فبراير شباط إلى 32.37 مليون برميل يوميا.
لكن البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من الصين واحتمال تباطؤ نمو الطلب حال دون ارتفاع أكبر للأسعار.
الى ذلك، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أمس إنه يجب على منتجي النفط أن يجمدوا مستويات الإنتاج إن لم يستطيعوا الاتفاق على خفضها لإعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) الرسمية عن المزروعي قوله إنه "سيكون من الضروري الاتفاق على تثبيت الإنتاج" لمعالجة الوضع في سوق النفط إذا تعذر اتفاق أعضاء أوبك على خفض الإنتاج.
وذكر أنه حتى الآن لا توجد أي دعوات رسمية لعقد مؤتمر استثنائي لأوبك وأن ما يجري الحديث عنه حاليا هو التعاون بين المنتجين داخل المنظمة وخارجها لتثبيت الإنتاج.
وأضاف الوزير "أؤمن بأن الأسعار الحالية ستجبر الجميع على تثبيت الإنتاج.. تثبيت الإنتاج لم يعد خيارا وإنما بات مسألة ضرورية يتعين على الجميع الالتزام بها."
وفي سياق متصل، خلص مسح أجرته رويترز إلى تراجع إنتاج نفط أوبك في شباط (فبراير) من مستوى قياسي بسبب توقف صادرات شمال العراق وتعطيلات لدى منتجين آخرين.
وأظهر المسح استقرار إنتاج السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم فيما يعد مؤشرا مبكرا على التزام الرياض باتفاق 16 فبراير شباط مع فنزويلا وقطر وروسيا غير العضو في أوبك على تجميد الإنتاج ودعم الأسعار التي سجلت الشهر الماضي أقل مستوى في 12 عاما.
ووفقا للمسح المستقى من بيانات الشحن ومعلومات مصادر في شركات النفط وأوبك واستشاريين فقد تراجع معروض منظمة البلدان المصدرة للبترول إلى 32.37 مليون برميل يوميا في فبراير شباط من قراءة معدلة قدرها 32.65 مليون برميل يوميا لشهر كانون الثاني (يناير).
ومعظم تراجع فبراير شباط لأسباب قهرية. وكان أكبر تراجع في العراق أكبر مصدر لنمو معروض أوبك في 2015 بسبب توقف الإمدادات بخط الأنابيب الذي ينقل الخام من إقليم كردستان.
وقال أوليفيه جاكوب المحلل لدى بتروماتركس "التعطيل الآتي من كردستان كبير لأنهم كانوا جزءا كبيرا من زيادة صادرات العراق.. إنها إمدادات فورية وبأحجام كبيرة."
والخط الذي كان ينقل نحو 600 ألف برميل يوميا في الأشهر الأخيرة متوقف منذ 17 شباط (فبراير) وقد يظل مغلقا لمنتصف مارس آذار.
وتراجع الإنتاج في نيجيريا حيث علق مشروع لرويال داتش شل ضخ خام فوركادوس إلى مرفأ التصدير إثر تسرب. وأضاف ذلك إلى تأثير انخفاض الصادرات المجدولة.
وقلصت أعمال الصيانة بحقول من بينها مربان إنتاج الإمارات العربية المتحدة وفقا للمسح.
وأبقت السعودية الإنتاج مستقرا مقارنة مع يناير كانون الثاني عند 10.20 مليون برميل يوميا حسبما ذكر المسح مشيرا إلى استقرار الصادرات خلال معظم شباط (فبراير). وبلغ الإنتاج السعودي مستوى قياسيا مرتفعا عندما سجل 10.56 مليون برميل يوميا في حزيران (يونيو).
وزادت إيران المعروض إثر رفع العقوبات الغربية في يناير كانون الثاني. وانتقدت إيران التي تريد استعادة حصتها السوقية التي فقدتها إبان العقوبات اتفاق تجميد الإنتاج. -(وكالات)

التعليق