شهيد فلسطيني خلال مواجهات عنيفة مع الاحتلال في مخيم قلنديا

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان شهيد -(ارشيفية- رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- استشهد شاب فلسطيني، أمس، خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامها مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، في القدس المحتلة، مما أوقع، أيضاً، العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن "الشاب إياد عمر سجدية، وهو طالب جامعي، استشهد إثر إصابته بعيار ناري إسرائيلي في منطقة الرأس، وذلك خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت أثناء اقتحام قوات الاحتلال المخيم".
فيما نقلت الطواقم الطبية التابعة لجمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" من مخيم قلنديا إلى المشفى الفلسطيني شهيداً و٤ إصابات بالرصاص الحي و٦ إصابات مطاط وشظايا رصاص حي وإصابتين بالغاز المسيل للدموع.
وقد اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم قلنديا، تحت حماية غطاء جوي من مروحية عسكرية كانت تحلق في فضاء المخيم، وشرعت في إطلاق وابل من الرصاص والقنابل الصوتية والغاز المسيّل للدموع ضدّ الشبان الفلسطينيين الذين تصدوا لعدوانهم بالحجارة والزجاجات الحارقة.
ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، الذين أعطبوا مركبة عسكرية إسرائيلية، فيما عبثت القوات المحتلة خراباً في منازل المواطنين، عبر الاعتداء عليهم واعتقال بعضهم، تحت ذريعة البحث عن المطلوبين.
واستهدفت قوات الاحتلال منازل بعض المواطنين بالقنابل والرصاص، مما أدى إلى اندلاع حريق في إحداها، وتشريد العائلة الفلسطينية.
وقام الشبان الفلسطينيون بمحاصرة مجموعة من جنود الاحتلال في أحد أزقة المخيم لفترة ليست قليلة، إلى أن تمكنوا من الفرار بمساعدة المروحية العسكرية الإسرائيلية، التي نقلت جندياً مصاباً بالرصاص، حيث هبطت الطائرة وقامت بنقله.
وزعمت المواقع الإسرائيلية الالكترونية، أمس، أن "جنديين إسرائيليين دخلا إلى المخيم بالخطأ، حيث تعرضا مع مركبتهما إلى الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، ومن ثم فرّا من المركبة وافترقا عن بعضهما".
وأضافت أن القوات الإسرائيلية "دخلت المخيم بحثاً عن الجنديين، إلى ان تمكن أحدهما من التواصل معها والوصول إليها بعد حين، فيما تم العثور على الجندي الثاني عقب وقت من بدء الأحداث، بعدما هرّب باتجاه مستوطنة "كوخاڤ يعكوف"، شرق المخيم حيث تم العثور عليه".
ونشرت قوات الاحتلال تعزيزات أمنية مشددة عند مداخل المخيم الرئيسية، ومنعت حركة تنقل المواطنين، مما حوّل المنطقة إلى ثكنة عسكرية مغلقة.
وذلك؛ يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إلى زهاء 190 شهيداً، من بينهم 51 شهيداً من الأطفال، (أقل من 18 عاماً)، فيما وصل عدد الشهيدات الفلسطينيات إلى 15 شهيدة"، وفق التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين المحتلة.
وقال، في تقريره الشهري الصادر أمس، إن عدد الشهداء خلال شهر شباط (فبراير) الماضي يبلغ 20 شهيداً فلسطينياً، من بينهم ثمانية شهداء من الأطفال".
ورصد التقرير بأن "عدد الرصاصات التي أصابت كل شهيد تراوحت ما بين رصاصتين، وخمسين رصاصة تقريباً، كما جرى مع الشهيد محمد زياد أبو خلف من القدس المحتلة، فيما يبلغ متوسط المسافة التي أطلق الرصاص منها تجاه الشهداء نحو 2.5 متر تقريباً".
وعلى صعيد متصل؛ واصل المستوطنون، وفي مقدمتهم الحاخام اليميني المتطرف يهودا جليك، اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما تصدى المصلون لعدوانهم.
وجاء ذلك بعدما أسقطت المحكمة الإسرائيلية التهم الموجهة ضدّ "جليك"، وبالتالي السماح له للعودة لاقتحام الأقصى إلى جانب نظرائه المتطرفين، بعدما كانت شرطة الاحتلال قد أبعدته عن المسجد لحين الانتهاء من إجراءات المحكمة، غداة تقديم سيدة فلسطينية، من الجليل المحتلة، شكوى ضدّه بدفعها وسقوطها وكسر يدها، وذلك يوم 31 من شهر آب (أغسطس) العام 2014.
وأعقب ذلك تقديم لائحة اتهام بحق "جليك"، إلا أن المحكمة برّأته من التهم الموجهة له، وعليه فإن المتطرف اليميني سيعود مجدداً إلى اقتحام المسجد.
من جانبها؛ نددت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، باقتحام المتطرف "جليك" ومجموعة من المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، والتي تشكل مساعي إسرائيلية احتلالية للسيطرة على المسجد، تزامناً مع منع المصلين من دخوله".
كما اعتبرت أن تصريحات رئيس المعارضة الإسرائيلية النائب "يتسحاك هيرتسوغ"، الذي قال فيها "إن حل الدولتين للشعبين ليس قابلاً للتطبيق في الوقت الراهن"، بأنه "استفراد إسرائيلي بمدنية القدس ونبذ كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية".
وأشارت، في بيان أمس، إلى أن "خطة الانفصال التي ينادي بها "هيرتسوغ" تستهدف استكمال إقامة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية وفصل 28 قرية فلسطينية عن منطقة القدس المحتلة، كجزء من خطة تهويد المدينة المحتلة".
وحذرت من "خطة الانفصال القائمة على إقصاء قرى القدس المحتلة"، داعية إلى "الدعم العربي الإسلامي لتثبيت صمود المواطنين وحماية مدينة القدس من المخطط التهويدي الإسرائيلي".
وقالت إن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تسعى لتهويد القدس المحتلة، وتستهدف، مع جمعيات استيطانية متطرفة، توسيع البؤر الاستيطانية في الأراضي المحتلة، لاسيما بالقدس، بهدف تطويقها وتغيير معالمها الدينية والتاريخية، واخراج قراها الفلسطينية عن نطاق المدينة والاستفراد بها لاستكمال مخطط تهويدها."
إلى ذلك؛ شهدت المؤسسات والوزارات الحكومية في قطاع غزة، أمس، إضراباً جزئياً عن العمل، وخرج موظفوها بمسيرة دعت إليها نقابة الموظفين في القطاع، للمطالبة بتسوية قضيتهم وصرف رواتبهم، وإدراجهم على سلم رواتب السلطة الفلسطينية.
وقال نقيب الموظفين في قطاع غزة، محمد صيام، أنه "لا يمكن إنجاز المصالحة الوطنية بين حركتي "فتح" و"حماس" بدون حل قضية الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية بغزة". وأضاف، خلال المسيرة، أن "حل مشكلة الموظفين يعدّ بوابة المصالحة"، مطالباً "الدول العربية الراعية لملف المصالحة بإدراك عدم إمكانية إنهاء الانقسام بدون حل مشكلة موظفي غزة". 

التعليق