أخطاء منهجية في دراسة شككت بصحة بحوث تتناول علم النفس

تم نشره في السبت 5 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

ميامي - أعلن باحثون اكتشافهم أخطاء منهجية عدة في دراسة خلصت نتائجها الى التشكيك في صحة بحوث علمية في مجال علم النفس السنة الماضية.
هذه الدراسة التي نشرت نتائجها في آب (اغسطس) 2015 في مجلة "ساينس" التي تلقى منشوراتها عادة احتراما كبيرا، حاولت إعادة اجراء مئة دراسة منفذة سابقا ولم تنجح في إتمام سوى 39 % منها.
وأثارت هذه الاعمال ضجة كبيرة في الاوساط العلمية وصنفتها مجلة "ساينس" كثالث أكبر "اختراق" علمي خلال العام. وأوضح استاذ علم النفس في جامعة هارفرد دانيال غيلبرت أن هذه الدراسة "قادت منشورات علمية عدة الى تغيير سياستها وتعديل اولوياتها"، كما أنها "ألحقت ضررا كبيرا بصورة علم النفس لدى الرأي العام".
غير أن الدراسة الصادرة سنة 2015 تشتمل هي ايضا على اخطاء منهجية كثيرة. وقال غيلبرت "القراء يعتقدون أنه في حال أعاد علماء اجراء مئات الدراسات فإنهم يستخدمون الاساليب عينها على العينات نفسها. لكن في هذه الحالة المحددة، تبين ان هذه النظرية غير صائبة".
وفي بعض الحالات، اعادت المجموعة المؤلفة من 270 عالما والمعروفة باسم "اوبن ساينس كولابورايشن" (او اس سي) اجراء تجربة في مكان مختلف عن التجربة الأصلية.
فقد أعادوا على سبيل المثال اجراء دراسة عن ارتباط السلوكيات بالعرق في جامعة كاليفورنيا لكنهم استعانوا بطلاب هولنديين ما كانوا حائزين الخبرة نفسها في مجال سياسة مكافحة التمييز في الولايات المتحدة الرامية الى السماح لعدد اكبر من السود بالدخول الى الجامعة.
وأضاف غيلبرت "لقد استعانوا بطلاب هولنديين لمشاهدة فيديو لطلاب في جامعة ستانفورد كانوا يتحدثون بالإنكليزية عن سياسات مناهضة للتمييز في جامعة تبعد عنهم اكثر من ثمانية آلاف كيلومتر".
وظهرت مشكلات اخرى عندما تم السماح لباحثين باختيار التجارب التي يريدون اعادة اجرائها ما قاد ايضا الى خلاصات غير موضوعية. ولفت غيلبرت الى أن هذه الاخطاء غير مقصودة وقد ارتكبها فريق من العلماء بقيادة براين نوسيك من جامعة فيرجينيا تعاون أعضاؤه لاحقا مع محققي جامعة هارفرد. - (أ ف ب)

التعليق