شهيدة قرب بيت لحم وإصابة العشرات بمواجهات الضفة

تم نشره في السبت 5 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

 برهوم جرايسي

القدس المحتلة- انضمت أمس إلى قافلة الشهداء الفلسطينيين، أم لأربعة أولاد قرب مدينة بيت لحم، اثر تعرضها لرصاص جنود الاحتلال، الذين زعموا أنها حاولت تنفيذ عملية دهس، الأمر الذي رفضه مقربون منها، في حين شهدت الضفة الفلسطينية المحتلة مواجهات متفرقة أسفرت عن إصابة العشرات بالرصاص وبحالات الاختناق الشديد.
وكان جنود الاحتلال قد أطلقوا وابلا من الرصاص على سيارة الشهيد أماني حسني جواد سباتين (34 سنة) من بلدة حوسان، في منطقة بيت لحم، عند مفترق الطرق المؤدي إلى التكتل الاستيطاني "غوش عتسيون"، بزعم أن الشهيدة وهي أم لأربعة أولاد، أكبرهم فتاة ابنة 14 عاما، حاولت تنفيذ عملية دهس، وهو ما نفاه رئيس المجلس القروي لقرية حوسان، حسن حمامرة، الذي قال لوسائل إعلام فلسطينية، إن قوات الاحتلال اغلقت المدخلين الشرقي والغربي لحوسان وتعمل على اعاقة حركة المواطنين والمركبات.
واستدعت مخابرات الاحتلال زوج الشهيدة ووالدها وشقيقها للتحقيق في معتقل "عتصيون" الاحتلالي وللتعرف على الجثمان.
وقال إن الشهيدة متزوجة وتقطن داخل البلدة ولا تعمل، وهي ربة منزل، لديها اربعة اطفال اكبرهم فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، وزوجها عامل بناء في إسرائيل ويحملون بطاقة الهوية الفلسطينية. وفند بشدة مزاعم الاحتلال، بأنها كانت تنوي تنفيذ عملية دهس، معتبرا ذلك عملية إعدام واضحة تأتي استكمالا للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وشهدت الضفة أمس عدة مواجهات، أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات، فقد أصيب عشرات المتظاهرين والمتضامين، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استخدمت للمرة الاولى في مسيرة بلعين، طائرة بدون طيار لتصوير المشاركين ومتابعة تحركهم.
وفي قرية نعلين المجاورة، أصيب عدد من المتظاهرين بالاختناق بعد قمع قوات الاحتلال، وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال هاجمت المتظاهرين عند وصولهم المنطقة الجنوبية من القرية، بقنابل الغاز المسيل للدموع، ولاحقتهم بين المنازل، ما تسبب في حالات اختناق كبيرة في صفوف المتظاهرين.
كما أصيب متظاهران بالرصاص الحي أحدهما طفل يبلغ من العمر 11 عاما، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية في منطقة قلقيلية. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي بأن قوات الاحتلال نصبت كمينا في مزرعة مهجورة، وباشرت بإطلاق الرصاص الحي صوب المشاركين بالمسيرة، ما أدى إلى إصابة الطفل خالد مراد شتيوي (11 عاما) بعيار ناري بالفخذ الأيمن أدى إلى تفتت العظم. وأضاف: بعد محاولة المواطن مشهور جمعة (45 عاما) نقل الجريح الطفل الى سيارة الاسعاف قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار صوبه، ما أدى إلى إصابته بالفخذ. وأردف شتيوي أن مواجهات عنيفة اندلعت بعد إصابة المواطنين، وإقدام قوات الاحتلال على اقتحام القرية بتزامن مع إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
 كما أصيب مسعفان من مسعفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالاختناق، بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلة غاز داخل سيارة الإسعاف على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال، إن جنود الاحتلال استهدفوا سيارة الإسعاف أثناء تواجدها قرب محيط مسجد بلال بن رباح، خلال إسعافها للمصابين، في المواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال، حيث اخترقت القنبلة الزجاج الأمامي وكسرته، ما أدى لإصابة المسعفين.

التعليق