التحالف الدولي يعلن انطلاق عملية استعادة الموصل من "داعش"

تم نشره في الأحد 6 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً
  • مقاتل من "داعش" بجوار شاحنة مسلحة في مدينة الموصل العراقية - (أرشيفية)

بغداد- أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق بريت ماكورك، أمس السبت، انطلاق معركة تحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش، وذلك من خلال قطع الطريق بين الرقة والموصل.
ووصف ماكورك العملية بالمعقدة، مؤكدا أنه تم التخطيط لها جيدا.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم قيادة قوات التحالف الدولي العقيد كريستوفر كارفر إن 30 ألفا من القوات العراقية يخططون للهجوم على مدينة الموصل، شمالي العراق.
وأشار إلى أنه "من 8 إلى12 لواء عراقيا، واثنين من البيشمركة الكردية يستعدون لاسترداد الموصل التي قد يوجد بها ما لا يزيد عن 10 آلاف مسلح تابع لداعش"، لافتا إلى أن "العراقيين ما زالوا في وضع إعداد الخطة".
إلى ذلك، أرجأ كارفر بطء تحرك الجيش العراقي، مقارنة بتقدم "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها تنظيم "ب ي د" إلى اختلاف الطبيعة الجغرافية للمناطق التي يسيطر عليها داعش في سورية عن تلك التي في العراق، بالإضافة إلى أن "الجيش ما يزال في طور البناء".
وأوضح أن مسلحي "داعش" "يقومون بترحيل عوائلهم إلى خارج الموصل، ويدفعون مرتبات أقل لمقاتليهم بسبب مهاجمة القوات الأميركية لمؤسساتهم المالية والنفطية".
وفي سياق متصل، نفذت القوات الأمنية العراقية، الجمعة، أولى عمليات القصف على مواقع تابعة لتنظيم داعش جنوب الموصل التي استولى عليها التنظيم صيف 2014.
ونفى رئيس اللجنة الأمنية بالوكالة في محافظة نينوى هاشم البريفكاني أن تكون عمليات القصف بداية لعملية تحرير المدينة من قبضة التنظيم المتشدد.
وجاء هذا النفي بعد أنباء تداولتها وسائل إعلام عراقية حول بدء عملية تحرير مركز محافظة نينوى.
وأوضح المسؤول أن القصف كان "مكثفا على أهداف محددة " لـ"داعش" في الجانب الشرقي لناحية القيارة، ونفذته المدفعية الثقيلة التابعة للفرقة 15 للجيش، المتمركزة في قضاء مخمور شمال الموصل.
وقصف عناصر داعش صباح الخميس مقرات للفرق العسكرية في قضاء مخمور، ما أسفر عن مقتل وجرح 20 جنديا بينهم عدد من قوات البشمركة.
وفي وقت سابق قال قائد عمليات الأنبار، إسماعيل المحلاوي إن تعزيزات عسكرية متمثلة بلواء آلي مدرع، وآخر مغاوير من الفرقة الثامنة بالجيش، وأفواج من مقاتلي العشائر السنية وصلوا، الجمعة، إلى منطقتي الحامضية والبوعيثة، شرق الرمادي على الطريق الدولي السريع .
وأضاف المحلاوي، أن التعزيزات العسكرية مجهزة بكافة المعدات والأسلحة، وأنها ستشارك في عمليات عسكرية مع الفرقة العاشرة بالجيش، لاستعادة مناطق وقرى جزيرة الخالدية شمال مدينة الخالدية شرق الرمادي، من تنظيم داعش، وفك الحصار عن العائلات المحاصرة.
ميدانيا، أعلن مصدر عراقي عسكري، امس السبت، مقتل عدد من عناصر تنظيم "داعش" يفوق الثلاثين، شرق مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.
وصرح قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن اسماعيل المحلاوي، بأن "طيران التحالف الدولي نفذ 3 ضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش على الطريق الدولي السريع في منطقة البو عبيد شرق الرمادي"، مضيفا أن "القصف جاء بعد ورود معلومات استخباراتية من مصادرنا، وأسفر عن مقتل 14 عنصرا من التنظيم وتدمير تلك المقرات
 بالكامل".
وقال المحلاوي إن تنظيم داعش هاجم قطعات الجيش التابعة للفوج الثاني باللواء 41 واللواء 40 بالفرقة العاشرة، المتواجدة في منطقة الحامضية، شرق الرمادي، على الطريق الدولي السريع.
وأشار إلى أن "قوة من حماية المقر صدت الهجوم واستطاعت قتل 17 عنصرا من التنظيم وتدمير منزلين يحتويان إرهابيين ومعالجة 12 عبوة ناسفة وإجبار بقية عناصر داعش على الانسحاب".
وكانت الحكومة العراقية أعلنت استعادة الرمادي من "داعش" في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إلا أن بعض الجيوب في شمال وشرق المدينة ما تزال تحت سيطرة التنظيم.
ودمر القتال، الذي استمر لأكثر من ستة أشهر، أغلب البنية التحتية للمدينة التي كان يسكنها نحو نصف مليون شخص، وحول كثيرا من الأبنية إلى حطام.(وكالات)

التعليق