رقائق إلكترونية لمعالجة أدمغة الجنود الأميركيين

تم نشره في الاثنين 7 آذار / مارس 2016. 11:56 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 7 آذار / مارس 2016. 02:14 مـساءً

ترجمة ينال أبو زينة

 وفقاً لموقع "فيوجن"، دشنت "داربا"، الذراع بالغ السرية لوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، مجموعة مختلفة من المشاريع التي ربما تنطوي بطبيعتها على زراعة الرقائق الالكترونية الميكروية في أدمغة الجنود –في محاولة تحسين أداءهم على أرض المعركة ومعالجة العائدين منها إلى وطنهم من الصدمات النفسية.

 وفي هذا الخصوص، قالت الكاتبة الشهيرة، آن جيكوبسون، لقناة "إن بي آر": "من الـ2,5 مليون أميركي، الذين خدموا في العراق وأفغانستان، عاد 300 ألف إلى موطنهم معانين لإصابات في الدماغ". وأضافت: "لذلك أطلقت داربا مجموعة من البرامج الرامية إلى مساعدة الأداء الإدراكي لديهم ومعالجة إصاباتهم هذه. وتتمحور هذه البرامج حول وضع رقائق إلكترونية ميكروية داخل أنسجة الدماغ".

 وفي كتابها الجديد حول تاريخ "داربا"، بعنوان "عقل البنتاغون"، كتبت جيكوبسون عن "برامج الدماغ السرية" الخاصة بداربا. وبينت أن العلماء يختبرون في الوقت الراهن "زراعة رقائق الكترونية لاسلكية" لمساعدة الجنود المعانين لإصابات في الدماغ. وأشارت إلى أن الجنود "يسمحون للأطباء بزراعة هذه الأجهزة الصغيرة، أو الرقائق، في أدمغتهم". كما ونوهت إلى أن "داربا" رفضت منحها مقابلةً مع أي من الجنود الذين تعرضوا لإصابات في أدمغتهم".

ومن جهته، أخبر المتحدث باسم "داربا" موقع "فيوجن" أن "الرقائق العصبية" لم تزرع في الجنود، رغم أن الباحثين بدؤوا فعلياً اختبار أجهزة من هذا القبيل عبر زراعة صفائف الكترونية مؤقتة في أدمغة المتطوعين الذين خضعوا لعمليات جراحية عصبية أخرى.

 وكانت مجلة "ديفينس وان"، المجلة الالكترونية التي تغطي الجيش الأميركي، كتبت العام الماضي عن تطوير رقائق "داربا" الالكترونية من أجل علاج اضطرابات ما بعد الصدمة، وقالت أن "داربا" لم تكن بعد في مرحلة الاختبار لهذه الرقائق. وعندما أطلقت "داربا" برنامج (استعادة الذاكرة النشطة) العام الماضي، توقعت أن الأمر سيستغرق ما يقارب 4 سنوات، قبل أن يستطيع البشر زراعة رقائق دائمة في أدمغتهم.

 وتقول جيكوبسون أن الخروج بالجندي الخارق ليس الأمر الوحيد الذي تحاول "داربا" الوصول إليه. ووفقاً لكتابها الجديد، يأمل علماء الحكومة الأميركية أن يساعد زرع الرقائق الالكترونية في اكتشاف أسرار الذكاء الاصطناعي، وأن تصبح الآلات تملك ذلك المستوى العالي من المنطق الذي يملكه البشر.

التعليق