تاج إكسبريس: عرض مبهر يأخذ المشاهد إلى الهند وألوانها الزاهية

تم نشره في الثلاثاء 8 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من عرض "تاج إكسبريس" - (تصوير: محمد مغايضة)

غيداء حمودة

عمان - عبر رحلة مليئة بالرقص والموسيقى والتمثيل والرومانسية والألوان الزاهية والأداء المتقن، ينقل عرض "تاج اكسبريس"، والذي هو من إنتاج بوليود، المشاهد إلى الهند بثقافاتها المتعددة ومدنها الجميلة.
العرض الكبير الذي يمتد لنحو ساعتين ونصف يبهر المشاهد باتقان الراقصين  للحركات، والتي يؤدونها بنفس الوقت وعلى نفس الشاكلة، فضلا عن تعابيرهم القوية وابتسامتهم الدائمة التي تكسر الحاجز مع المشاهد منذ بداية العرض.
ويروي "تاج إكسبريس"، الذي جاء بتنظيم من جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، ويجمع بين موسيقى البوب المعاصرة وثقافة البوليود الهندية، قصة فارشا، وهي صحفية طموحة تسافر لمدينة الأفلام بوليود لكتابة موضوع عن فيلم كبير يتم إنتاجه، وتلتقي في طريقها برجل غريب وسيم "عرجون"، يكون قد أرجع الهاتف النقال لها بعد قيام عصابة بسرقته، وتقع في غرامه. 
ويأخذها عرجون في رحلة عبر الهند، لزيارة أماكن كثيرة فيها ومحاولة البحث عن والدها الذي لم تلتقه منذ سنوات وتكتشف أنه قد توفي في رحلتها.
وعرجون هو في الواقع أمير، وممثل طموح. وقد هرب من مملكته بعد وفاة والدته ووصل إلى مومباي ليحقق نجاحا في بوليود، دون أن يكشف عن سره. ثم التقى بفارشا وبدأت رحلتهما، ويعدها عرجون بأن يريها الهند الفعلية بشرط أن تترك برنامج عملها الحافل وراءها. ويأخذها في رحلة بالقطار ليريها كل مناطق الهند الحيوية. وتنتهي القصة بعرس ملكي مذهل في الصحراء.
العرض المسرحي يتضمن مشاهد سينمائية تعرض على شاشة خلفية، وفي كثير من الأحيان تكون هذه المشاهد مكملة للحدث نفسه، وتبين مناطق عديدة في الهند.
أما ملابس الراقصين، والتي وصل عددها إلى حوالي 1500 قطعة تم جلبها من الهند، فكل تصميم هو عبارة عن تحفة فنية، ينثر الفرح بألوان زاهية.
و"تاج اكسريس"، الذي جاء بدعم من بنك الاتحاد وهو الداعم الرئيسي، ومجموعة كوزمو وقناة رؤيا وفندق الانتركونتننتال وشركة Aspire ومجموعة الفريدة منها اذاعتا روتانا وفن و MBC Bollywood، يبين تنوع الثقافات وتعددها في الهند، إذ تم تقديم 12 لونا من ألوان الرقص في الهند، وتم استخدام أغنيات بأكثر من 12 لغة منتشرة في الهند، وتختلف عن بعضها.
للهند تقاليد ثقافية عريقة وفريدة من نوعها، وما تزال مظاهرها ماثلة للعيان إلى أيامنا هذه، ونظرا لتاريخها الحافل انصهرت ثقافات الشعوب الغازية على مدار القرون واندمجت مع المجتمع المحلي.
والمجتمع الهندي مجتمع ذو أعراق، لغات وثقافات متعددة، وتشكل الأعراف الدينية جزءا من الحياة اليومية للمجتمع الهندي وما تزال التقاليد العائلية المحافظة راسخة بين أوساط المجتمع، رغم أن بعضا من أبناء العائلات الحضرية تحاول أن تشق لها طريقا وسطا بين هذه التقاليد ومتطلبات الحياة العصرية.
للموسيقى الهندية العديد من الطبوع والأصناف. ومن أهم أصناف الموسيقى التقليدية، الكارناتيك، والذي ينتشر في جنوب الهند، ثم الهندوستاني وهو طبع ينتشر في الشمال. إلى جانب الموسيقى التقليدية ينتشر نوع موسيقى يحظى بشعبية كبيرة، ويُكسب هذا النوع الأفلام السينمائية الهندية طابعها الخاص.
بالإضافة إلى هذه الطبوع توجد في كل منطقة أنواع محلية من الموسيقى. هناك عدة أنواع من فنون الرقص - بهاراتاناتيام، أوديسي، كوتشيبودي... وغيرها. تتخذ هذه الفنون طابعا يغلب عليه السرد (على غرار الملاحم الهندية) وغالبا يتم إدراج عناصر وشخصيات مقدسة وغيرها.
تنتج الهند أكبر عدد من الأفلام سنويا في العالم. وتعتبر بوليود من أشهر أوجه هذه الصناعة،  يقع مقرها في مومباي (بومباي سابقا)، وتقوم بإنتاج العديد من الأفلام التجارية بالدرجة الأولى. إلى جانب أفلام بوليود والتي تنتج بلغة الهندو، هناك العديد من الصناعات الأخرى والتي تقوم بإنتاج أفلام باللغات المحلية الأخرى: البنغالية، مالايالام، تاميلية و تولوغو.
ويشكل الأرز والحنطة (وتُتخذ في شكل خبز) عماد الغذاء الهندي. والمطبخ الهندي مطبخ متنوع، ويستخدم العديد من التوابل، وتختلف طرق الطهي من منطقة إلى أخرى.
وتوجد أنواع مختلفة من الملبوسات التقليدية، وتتنوع في ألوانها وأشكالها من منطقة إلى أخرى، ويشكل الساري وقميص سالوار اللباس التقليدي للنساء.
ghaida.h@alghad.jo

التعليق