تقدم مستمر لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج والأردن والمغرب

اجتماع الرياض: للأردن دور مهم لوقف اعتداءات إسرائيل على القدس

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير الخارجية السعودي عادل الجبير (يمين) اثناء استقبال نظيره القطري محمد بن عبدالرحمن ال ثاني في الرياض امس. -(ا ف ب)

عمان- أكد مجتمعون في الرياض أهمية الدور الأردني لوقف اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأماكن المقدسة وعلى رأسها المسجد الأقصى، ووقف محاولات الاحتلال الرامية لتغيير طابع المدينة المقدسة وهويتها.
وجددوا، ذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك الخامس لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن والمغرب في الرياض أول من أمس، رفض المحاولات الإسرائيلية المساس بالرعاية والوصاية الهاشمية.
وأشادوا بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن القدس، وعنايته بمقدساتها في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدّسة الإسلامية والمسيحية وخصوصا عمل الأوقاف الاسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.
واكد بيان الاجتماع الختامي، اهمية التقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والأردن والمغرب، وإرساء شراكة استراتيجية متميزة بين دول المجلس والأردن والمغرب، تستجيب لتطلعات شعوب هذه الدول، وتساير ما يشهده العالم من متغيرات وتحديات.
وأكد الوزراء المجتمعون أهمية التضامن والتكامل بين الدول العربية، والتزامها بمبادئ الأمن والسلام الدوليين، بما يحفظ استقرار الدول وسيادتها ووحدة أراضيها، ويجنبها خطر النزاعات السياسية والصراعات الطائفية.
كما أكدوا مواقفهم حيال قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، اذ دانوا استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، وإجراءاتها لتغيير هوية القدس، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
كما دانوا بشدة الانتهاكات بحق الفلسطينييين والتصعيد الخطر في الهجمات الممنهجة للاحتلال على المسجد الأقصى والقدس، لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، وتهويد القدس وعزلها عن محيطيها الفلسطيني والعربي، وكذلك الاعتداءات المتكررة من المسوولين والمستوطنين الإسرائيليين على حرمة المسجد الأقصى. ودعوا المجتمع الدولي لتكثيف الجهود للضغط على إسرائيل لحملها على إيقاف انتهاكاتها، التي تخرق قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية، مشيدين بـ"إعلان جاكرتا" الصادر عن القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي حول فلسطين والقدس، والتي عقدت الأسبوع الماضي.
وأكدوا على دعم عقد مؤتمر دولي للسلام، يؤسس لمسار دولي جديد، ينهض بحل الدولتين على أساس حدود 1967، وفقاً لجدول زمني واضح ومحدد.
ودعوا لحشد الدعم للتحرك العربي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية، والاستئناف الفوري لمفاوضات السلام المؤدية لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وطالبوا مجلس الأمن بإصدار قرار لتوفير الحماية الدولية وانفاذ قراراته ذات الصلة لا سيما القرار (904) لعام 1994 والقرار (605) لعام 1987، القاضية بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية للأراضي الفلسطينية.
وشددوا على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية، بموجب القانون الدولي.
وفيما يتعلق بالإرهاب، أكدوا على مواقفهم الثابتة لنبذه وتجفيف مصادر تمويله، والتزامهم بمحاربة الفكر المنحرف المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية، لتشويه الدين الإسلامي البريء منه.
كما شددوا على وقوفهم ضد ما يواجه المنطقة والعالم من تهديدات إرهابية، واستمرار المشاركة الفاعلة في التحالف الدولي لمحاربة ما يسمى بتنظيم (داعش) الإرهابي.
وأشاروا إلى أهمية تكثيف التعاون بين دول العالم لمحاربة ظاهرة الإرهاب، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب بنيويورك، وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات.
كما ثمنوا مبادرة السعودية بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمكافحة الارهاب والتطرف، لافتين للقرار الصادر عن الدورة 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب مستهل الشهر الحالي في تونس، والذي تقرر فيه اعتبار حزب الله ارهابياً، لما يقوم به من أعمال خطرة لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في دول عربية.
وجددوا تأكيدهم على دعم حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات.
واعتبروا أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة،  داعين طهران إلى الاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
ورفضوا التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، مؤكدين ادانتهم الشديدة للاعتداءات على سفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الإيرانية، محملين السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية.
وأكد الوزراء على الالتزام بما جرى التوصل اليه من اتفاق بين إيران ومجموعة دول (5 + 1) في تموز (يوليو) العام الماضي، بشأن برنامجها النووي.
وشددوا على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن، وتطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة لكل المواقع النووية، بما فيها العسكرية، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال، حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق.
وفي الشأن السوري، أعربوا عن أملهم في أن تفضي المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة حول هذا الملف، لإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع في سورية.
وأكدوا على مواقفهم الثابتة في الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الإقليمية، مرحبين بقرار مجلس الامن رقم 2254 بشأن حل الأزمة السورية، الذي يمثل خريطة طريق للحل على أساس مرجعيات مؤتمر جنيف (1) المنعقد في نهاية حزيران (يونيو) 2012، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري.
وأشادوا بدور السعودية في استضافة مؤتمر المعارضة السورية، دعماً منها لإيجاد حل سياسي، يضمن وحدة الأراضي السورية، وبدور الأردن للمساعدة بإيجاد فهم مشترك داخل الفريق الدولي لدعم سورية للأفراد والجماعات، ممن يمكن وصفهم بالإرهابيين، لتحديد الجماعات الإرهابية.
ونوهوا بجهود دول المجلس والأردن والمغرب، الحثيثة وما تقدمه من مساعدات، لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين واللاجئين السوريين.
وأكدوا على أن السوريين يعاملون كمقيمين في دول المجلس، ويتمتعون بحقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل، وفقاً لنظام الإقامة المعمول به.
كما نوهوا بالدور الريادي وبالدعم الكبير الذي قدمته دولهم للسوريين واللاجئين في الأردن ولبنان وغيرها من الدول، بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم، أو عن طريق منظمات الإغاثة الإنسانية والدولية.
وطالب الوزراء المجتمع الدولي بدعم الأردن ومساندتها لتحمل أعباء استضافة اللاجئين وتبعات الأزمة السورية، وتمكينها من الاستمرار بتوفير الخدمات الانسانية.
كما دعوا المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية، لإيجاد منهج جديد وشامل للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين بالأردن، مؤكدين أهمية تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن الشهر الماضي.
وأكدوا على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2165 الصادر في 14 تموز (يوليو) 2014 بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة لسورية على نحو فوري، وبدون عراقيل.
وأشادوا بموقف الاردن تجاه اللاجئين السوريين، برغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الكبيرة عليه، وبدور دول المجلس والمغرب ودعمهم للأردن، ودعوة المجتمع الدولي لزيادة دعمه للأردن ماليا واقتصاديا.
وفي الشأن العراقي، شددوا على أهمية أن تكون العملية السياسية جامعة وشاملة ولا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي، وتنفيذ ما سبق واتفق عليه من إصلاحات عام 2014، تحقيقاً لتطلعات الشعب العراقي الشقيق.
وفي الشأن اليمني، أشادوا بانتصارات المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير محافظات يمنية عدة.
وأكدوا على دعم ومساندة الحكومة الشرعية لاستعادة الدولة اليمنية، وإعادة الأمن والاستقرار للمحافظات اليمنية، والالتزام بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
وشددوا على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمري الحوار الوطني الشامل والرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
كما أعرب الوزراء عن استنكارهم لانتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح بحق المدنيين، وممارستها غير المسؤولة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى أنحاء اليمن.
وفي الشأن الليبي، رحب الوزراء بإعلان المجلس الرئاسي الليبي، التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني المصغرة برئاسة فايز السراج، معبرين عن التزامهم الكامل بسيادة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية ووحدتها الوطنية. -(بترا- صالح الخوالدة)

التعليق