عراقيون يتظاهرون بعد قصف "داعش" بلدتهم بأسلحة كيميائية

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2016. 01:00 صباحاً

كركوك (العراق)- قطع مئات من سكان بلدة تازة شمال العراق الطريق الرئيسي بين بغداد وكركوك مطالبين الحكومة العراقية بتوجيه ضربات جوية على قرية يستخدمها تنظيم داعش لقصف بلدتهم ولا سيما بأسلحة كيميائية.
ولا يزال 17 من سكان بلدة تازة يتلقون العلاج بعد الهجوم الصاروخي الذي شنه التنظيم المتطرف الأربعاء من قرية بشير، الواقعة جنوب مدينة كركوك، بحسب مصادر طبية.
وتنتشر قوات البشمركة والفصائل الشيعية في هذه المناطق، لكن حتى الآن لم يصدر قرار بشن عملية عسكرية لتحرير بعض هذه الجيوب من سيطرة الجهادين.
وطالب المحتجون بتحرير قصبة بشير وارسال القوه الجوية وطيران الجيش العراقي لدك اوكار التنظيم داخل القصبة لمنع لمنع اطلاق الصواريخ التي تستهدف الناحية جنوبي كركوك 23 كلم.
ورفع المحتجون الغاضبون لافتات كتب عليها "ثلاثون الف مواطن بتازه يتعرضون الى القصف اليومي في ظل صمت حكومي" واخرى "عرقلة تحرير بشير خيانة للوطن والعقيدة".
وقال حسين عباس مدير ناحية تازه ان "45 صاروخا اصابت الناحية خلال ثلاث ساعات امس الاربعاء على احيائها السكنية".
واضاف ان "الصواريخ خلفت رائحة دهون وأدخنة سببت الاختناق وادت الى نزوح 150 عائلة من التركمان الشيعة من البلده صوب مدينة كركوك على بعد 25 كلم جنوبي المحافظة".
وقامت الوحدة الجنائية الفنية لاحدى الاجهزه الامنية بأخذ نماذج أولية لأجزاء الصواريخ والمواد المتفجرة لغرض اجراء الفحوصات المختبرية اللازمة لها.
وقال مسؤولون محليون ان الجهاديين استخدموا غاز الكلور. وقال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه ان الغاز "لونه فضي ويخلف قطرات سائلة حيث يترسب".
من جانبه، قال الدكتور برهان عبد الله مسؤول عمليات صحة كركوك ان عدد المصابين بلغ 200 مدني بينهم اطفال ونساء جراء قصف استهدف الناحية الاربعاء.
وقال إن "القصف أدى إلى وقوع اختناقات وحروق وطفح جلدي واحمرار لكن جميع المرضى غادروا المشافي وبقي 17 فقط بينهم طفل حالته حرجة ادخل بالانعاش ويعاني الاختناق".
وسيطر التنظيم المتشددة على قرية بشير التركمانية الشيعية بعد عدة اشهر من اجتياحهم لمناطق شمال وغرب العراق، ويستخدمها لشن هجمات على المدن المجاورة وبينها تازة وهي ناحية يقطنها التركمان الشيعة كذلك.
تقع بشير في المناطق التابعة رسميا لادارة الحكومة العراقية، لكن قوات البشمركة الكردية تسيطر على المناطق المحيطة بها، وتسعى الى ضمها الى اقليم كردستان الذي توسع بشكل كبير بعد اجتياح التنظيم الجهادي لشمال العراق.
ويبدو ان التوتر بين قوات البشمركة والفصائل الشيعية المدعومة من الحكومة في بغداد يعرقل تحرير هذه القرية ذات الموقع الاستراتيجي.
وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم "موضوع تحرير بشير بحاجة الى قرار وتحديد موعده. القرار بهذه الحالة من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وقوات التحالف والاخوة في اقليم كردستان".
بدوره، دعا المشرف على الحشد التركماني ابو رضا النجار رئيس الوزراء العراقي ووزارتي الداخلية والدفاع الى "التدخل الفوري والحاسم لتحرير بشير وانقاذ الالاف الاسر التركمانية بناحية تازه التي تتعرض يوميا الى الموت حينما تسقط الصواريخ فوق بيوتها".-(ا ف ب)

التعليق